يقول الباحثون إن دراسة جديدة لسرطان الكلى تبعث الأمل في علاج للمرض باستخدام الأدوية الموجودة.
فقد اكتشفت دراسة السرطان على مستوى الخلية الواحدة دواءً محتملاً لعلاج سرطان الخلايا الكلوية، وهو سرطان ذو معدل وفيات مرتفع إذ يصعب اكتشافه.
ووفقاً للباحثين، فإن الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا الضامة، التي تعبّر عن الجين IL1B ضرورية لتطور الورم.
وتشير النتائج إلى أن الخلايا الضامة IL1B يمكن أن تكون هدفاً علاجياً واعداً لعلاج سرطان الكلى، نظراً لأن هذا النوع من الخلايا قد تم استهدافه بالفعل باستخدام الأدوية الموجودة، التي تمنع الإصابة بسرطان الرئة.
وستكون الخطوة التالية للباحثين، التي يتم استكشافها بالفعل، هي التجارب السريرية لإثبات أن استهداف IL1B يمكن استخدامه لمنع سرطان الخلايا الكلوية بشكلٍ فعّال من التكون أو التقدم.
ويقول الباحثون إن معدل الوفيات بالمرض يبلغ 50%، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن ثلاثة من كل خمسة مرضى لا تظهر عليهم أي أعراض حتى يصبح السرطان في مرحلة متقدمة.
وصرّح بعض الأطباء المتخصصون: “إننا متفائلون بأن استهداف البلاعم (الخلايا البلعمية) IL1B قد يوفر لنا طريقة لعلاج سرطان الخلايا الكلوية دون اللجوء إلى الجراحة، وسيكون هذا مهماً بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من VHL (داء فون هيبل لينداو) لأننا يجب أن نكون قادرين على منع تكوّن الأورام في المقام الأول، من خلال التركيز على جذورها الجينية، بدلاً من انتظار نموها وإزالتها، وكما هو الحال بالنسبة لجميع أنواع السرطان، كلما استطعنا التدخّل في وقتٍ مبكر كان ذلك أفضل”.
وتتشكل العديد من أورام سرطان الخلايا الكلوية عندما يتم إيقاف نسختين من جين VHL.
وقد ورثت مجموعة فرعية من المرضى سرطان الكلى، بما في ذلك داء فون هيبل لينداو. وهو حالة وراثية يتم فيها إيقاف نسخة واحدة من جين VHL منذ الولادة.
وعادةً ما يتم إيقاف تشغيل النسخة الثانية من VHL نتيجة لحدث وراثي شائع يحدث غالباً في وقت مبكر من العمر، ما يؤدي إلى تكوين عدد لا يحصى من الأورام.
وفي الدراسة الجديدة، نظر الباحثون في أكثر من 270 ألف خلية مفردة من 12 مريضاً يعانون من أورام الكلى.
وتم تحليل عيّنات من أجزاء مختلفة من الورم وكذلك من أنسجة الكلى الطبيعية.
وسلّط التحليل الضوء على نوع معين من الخلايا المناعية، وهي البلاعم التي تُعبّر عن الجين IL1B، على أنها وفيرة في أطراف الأورام.