تواجه الصحافة الورقية عالميا تحديات كبيرة، وفي العراق خصوصا، فإن تحديات أخرى تضاف إلى ما تعانيه، تلك التحديات قد تجر بالصحافة الورقية العراقية إلى ما انجرت إليه الصحافة في بلدان لها تجربة عريقة، لكنها أغلقت الكثير من منابرها من الصحف الورقية.
في البلاد، التي لديها تجربة صحفية ورقية تزيد عن مائة وستين عاما، شهدت في السنوات الأخيرة إغلاق العديد من الصحف؛ نتيجة دخول الإنترنت والأزمات المالية إذ تحولت غالبيتها إلى موقع الكتروني، لا يختلف عن وكالة أنباء.
وقد صدرت جريدة الزوراء العراقية، وهي أول جريدة تصدر في بغداد على يد مؤسسها الوالي مدحت باشا في 15 حزيران 1869م.
وبهذا الصدد، أجرت وكالة Rojnews، عدة مقابلات مع مختصين، حيث قال الإعلامي أكرم الجبوري، إلى أنه “بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 وخاصة مع تفاقم الظروف الأمنية والاقتصادية والسياسية، والاجتماعية، أخذ المجتمع العراقي يبتعد كثيراً عن القراءة، بالإضافة إلى تأثير التكنولوجيا ودخول الانترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي؛ لهذه الأسباب فقدت الجريدة هويتها على الرغم من أنها تعد ثقافة خاصة، ونتمنى إعادة الاهتمام وقراءة المواطنين للجريدة”.
وفي السياق، يقول الإعلامي موفق الخطيب لـ Rojnews “بعد دخول الانترنت كان الإقبال على الصحافة الورقية كبيراً، أما بعد عام 2003 أصبح الإقبال ضعيفاً جدا”، لافتا إلى “كثرة القنوات التلفزيونية والمواقع الالكترونية”.
وأضاف الخطيب: إنه “ومع ذلك تبقى الصحافة الورقية لها جذورها، لكن ذلك يعتمد على الإخراج، وكيفية جذب الشارع لها”.
ويعاني عباس محسن، الذي يملك بسطة لبيع الجرائد من ضعف الشراء، موضحاً أن “الكبار في السن فقط هم من يطلبون الجريدة، أما الشباب لا يرغبون بها”.