فريد محمد ديب_
لا تمطر السماء حباً بالأرض
ولا يوزع ساعي البريد
الرسائل بالمجان
الصباح قويٌ وشجاعٌ
في حضرة الشمس
والليل لا يهمه كلام المتشمسين
بقدر ما يعنيه جمال القمر
وسهرات العاشقين
لا الورد
له أن يقنع الذباب بحبّه
ولا النحل له
أن يتخلّى عن عشق الياسمين
في سيرة الياسمين!!
لا يُذكر تاريخ ميلادها
ولا دينها، ولا هويتها
لا يكتب على هويتها “الجمهورية العربية السورية”
فهي لحنٌ يعزف الحبّ
على جدران الفقراء
هي أجمل هداياهم
هي أعظم ديانات الأرض
هي هويتي وهويتك
عنوان العشاق والصادقين
لا يختلف الأمر كثيرا
بينها وبين ميلاد كردستان
فكردستان الجميلة
المستلقية في أحضان الأرض
يسكنها روح الله والملائكة أجمعون.
لا تُخصُّ بدينٍ على سبيل التحديد
فيها المسلمٌ
يعبر الطبيعة نحو مكّته
والمسيحي
يقدس روح المسيح في كنيسته
فيها الكردي لا يحتار كثيراً
في اختياراته
فالله موجودٌ
في كل مكانٍ وزمان
والطريق نحو الجنّة
معبدُّ بأشجار الزيتون
وغابات القرنفل والرياحين.
لا ترقص الفراشات
على أجساد الملائكة
ولا تفقد رشاقتها
في طريقها نحو الموت
المحتوم
فأثر الفراشة أقوى
من أصوات المدافع
يبقى لها أثرٌ كما الكردي
على أوراق الأشجار
على شفاه الجميلات
تبقى لحناً خالداً
في ذاكرة الحالمين.