علي مراد/ سوريا
“ولأنَّكِ في القلبِ تجلسينَ…. فالأنحاءُ محفوفةٌ بالشَّوقِ…والأبجديَّةُ تحاولُ ضربَ قرصِ الفتورِ بذيلِ همزةٍ منسيَّة”
لو لم تسرقني
تلويحةُ شهيدٍ
من شرفةِ البوحِ
وتجبرُ دمي
على نقشِ المرثيَّة
لو أنَّهم استراحوا قليلاً
لهاجَ كلُّ ما فيَّ من حبرٍ
وضوء…
وبأحرفٍ تيتَّمَت
على لوحةِ المفاتيحِ
كتبتُ عن عينيكِ
ما يسهلُ فهمُهُ
وعن ماءٍ
تسبحُ في قاعِها العبارةُ
عن قنديليّ فرحٍ
مسيَّجَينِ بألفِ هُدُب…
عن ثغرِكِ السُّكَّر
لو أنَّهم توقَّفوا عن قصفِنا
يومينِ فقط
لَصنعتُ لكِ
من فوارغِ الرَّصاصِ
أقراطَ أذنٍ
وخواتمَ
وزرعتُ ورداً أصفرَ
على ناصيةِ المدرَّعة
لو لم يغتالوا المواسمَ
لعادَت أسرابُ السنوسو
ودغدغَت
هذه الجروحَ العميقة …
لو أنَّ (المسيَّرة) تعلمُ
أنَّ هذهِ الشَّامةَ لي
وهذا الترابَ
نفساً تنبضُ بهِ القلوبُ
لقضمَت أظفارها
وحلَّقَت عالياً
لو أنَّ المعابرَ تفتحُ ذراعيها
للعائدينَ من ميادين الدَّمِ
والملحِ
لتكوَّرتُ قربَ بابِكِ
صرَّةً مليئةً بالقصائد.