No Result
View All Result
روناهي/ عين عيسى ـ
انطلقت فعاليات مهرجان تل أبيض للثقافة والتراث الثالث تحت شعار (تراثنا يزيدنا اصراراً على المقاومة) بعد عدة سنوات من انقطاعها عقب احتلال المقاطعة من قبل الدولة التركية المحتلة في 9 تشرين الأول 2019، فيما أكد مشاركون على أن التمسك بالتراث والأصالة هو جزء لا يتجزأ من المقاومة والنضال.
وبعد مضي ما يقارب الأربع سنوات على مهرجان تل أبيض الثاني الذي انطلقت فعالياته في الشهر السابع من العام 2018 أطلقت لجنة الثقافة والفن بمقاطعة تل أبيض/ كري سبي المهرجان الثالث بالقرب من مخيم مهجري كري سبي يومي الأربعاء والخميس (14ـ 15/ أيلول الجاري) تأكيداً على التمسك بالتراث والثقافة وهوية الشعوب السورية الأصيلة، واصراراً على مقاومة الاحتلال، والتمسك بخيار المقاومة والتصدي والعودة الحتمية بعد دحره.
التمسك بالتراث الثقافي تمسك بالهوية …!
وافتتحت فعاليات المهرجان بكلمة الرئيس المشترك لمقاطعة تل أبيض/ كري سبي حميد العبد الذي لفت الى أهمية التمسك بالتراث الثقافي والتراثي لكافة الشعوب السورية الأصيلة، مباركاً مواصلة مهرجان تل أبيض للثقافة والتراث الثالث بعد عدة سنوات من الانقطاع بسبب احتلال مركز المقاطعة.
وشدد العبد على أهمية معرفة الجيل الحالي بتراث الآباء والأجداد من خلال الفعاليات الثقافية والتراثية، ومجابهة الحرب الخاصة التي تستهدفهم، وتجرهم نحو الهاوية من خلال انزلاقهم نحو تقمص العادات والتقاليد الدخيلة، ونشر سلبيات المجتمعات والثقافات الدخيلة ونشر المخدرات، وغيرها، مطالباً كافة أفراد وشرائح المجتمع بالتدخل لإيقاف تأثيراتها، وتسلحهم بالوعي والعلم لمجابهة ذلك.
تلاها كلمة للمتحدث باسم هيئة الثقافة والفن بإقليم الفرات زياد العلي الذي بارك افتتاح المهرجان “التراثي الثقافي” مثمناً الجهود المبذولة لإنجاحه، ومطالباً كافة الشعوب السورية بالإصرار على إبراز ثقافتها وتراثها في ظل محاولات المحتلين صهر هوية الشعوب في بوتقتها لإفقادهم ثقتهم بها، وبناء عوضاً عنها هوية وشخصية مهزوزة يسهل السيطرة من خلالها على الشعوب لاستمرار الهيمنة، والاحتلال.

صور فلكلورية للشعوب المنطقة
وتخلل المهرجان عروضاً تراثية وثقافية وفلكلورية من ضمنها عروض الخيل الأصيل، ومحاكاة المعارك التي يتصدى من خلالها المقاتلين لأعدائهم أثناء الغزو، الى جانب عروض سباق الخيول، واستعراض قطعان الإبل.
كما واستعرضت النساء عدة أدوات تراثية من بينها طحن الحبوب يدوياً بالرحى، وصناعة خبز الصاج، وصور من الحياة اليومية والمعيشية للآباء والأجداد، وكيفية تأمين المياه من خلال الآبار، وصناعة البسط من خلال النول اليدوي التقليدي البسيط، فيما تخللها تقديم مقتطفات من التراث الغنائي الكردي قدمتها فرقة التراث بمركز بافي خدو للثقافة والتراث بكوباني، وفرقة المولية التابعة للمركز الثقافي بالرقة.
التمسك بتراثنا مقاومة …؟
وبصدد المهرجان الثقافي أجرت صحيفتنا لقاءات مع مشاركين فيه؛ يقول الشاب ماجد العفات (مشارك بالعرضة البدوية): “جئنا هنا الى مكان المهرجان لنرسل رسالة الى كافة العالم بأننا برغم ما مر علينا من صعاب خلال السنوات الماضية ،متمسكون بجذورنا وعاداتنا وتقاليدنا لأن بها نستمر، وكما يُقال” من لا ماضي له لا حاضر له”، لذلك يجب أن يشاهد ويتذكر أبناءنا والجيل الناشئ ما نقوم به من هذه العروض التراثية التي تستحضر ماضي الآباء والأجداد ليتمسك بها الجيل وتكون لبنة جديدة تغني الموروث الأصيل، وتزيده فخراً بأسلافه”.

فيما يُشارك الشاعر عايد اللافي في المهرجان بعدة قصائد شعرية نضمها على الطريقة البدوية القديمة، ويؤكد على أن هذه الطريقة من النظم الشعري أوصلت الكثير من القصص والوقائع والأحداث القديمة التي تناقلتها الأجيال منذ مئات السنين، وقبلها أسلافنا على الرغم من تغير الأسلوب وطريقة الألقاء إلا أنها لازالت تنقل تلك الوقائع، وتعرف بالمفاخر والشيم والأخلاق الأصيلة التي كانوا يتحلون بها الى جانب العبر والحكم”.
ويصر الشاعر اللافي على مواصلة تنظيم الفعاليات الثقافية والتراثية والفلكورية، والتعريف بأهميتها في ظل الظروف الحالية العاصفة التي تريد النيل من الهوية والثقافة الحضارية للشعوب السورية …مؤكداً على أن إحيائها مقاومة.
No Result
View All Result