سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

آلدار خليل: تقارب دمشق، وأنقرة تقويض فرص الحل في سوريا

أكد عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، أن أردوغان تاجر بمعاناة الشعب السوري، وتقاربه مع دمشق لا يعني أن هناك اتّفاقاً، أو تفاهماً بين الطرفين، ولا يعني أن حلّ المشاكل بينهما يتم بين ليلةٍ وضحاها، وأوضح بأنه في الوقت ذاته، سيكون لهذا التقارب علامة على بدء مرحلة، تتمثل في رغبة روسيا بسحب تركيا إلى جانبها، وإيقاف حكومة دمشق على قدميها.

استغلال تركيا للسوريين تحقيق لمصالحها

 حول ذلك، صرح عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، لفضائية روج آفا، وقال: “إنّ التقارب بين أنقرة وحكومة دمشق، لا يعني أنّه سيكون هناك اتّفاقاً أو تفاهماً، ولا يعني أن حل المشاكل بينهما يتم بين ليلةٍ وضحاها، لكنّها قد تدل على مرحلة جديدة، وهذه المرحلة تتمثّل في رغبة روسيا، بحدوث اتّفاق بين دمشق وأنقرة، حيث تسعى روسيا إلى سحب تركيا إلى جانبها، مقابل ابتعادها عن الغرب، وأن تقف حكومة دمشق على قدميها، لأنّ الدولة التركية، تدخّلت في الملف السوري، منذ اليوم الأول عام 2011، والتدخّل التركي هو السبب الرئيس لتعميق الأزمة السورية، وتفاقمها، وعدم تقدّم الحل ووصول الأزمة لحالة من الانسداد”.

وأكد خليل: أن “الدولة التركية لم تتدخّل من أجل تأسيس نظام ديمقراطي، وبناء سوريا ديمقراطية، ولا ليعيش الشعب السوري في أمانٍ وحرية، بل كان هدفها كيفية استغلال هذا الوضع لخدمة مصالحها، وقد ثبُت هذا، وفي الحقيقة استخدمت الدولة التركية آلام الشعب السوري لصالحها سياسياً، دبلوماسياً واقتصادياً وعلى الأصعدة جميعها”.

ولفت خليل: “نظام أردوغان بقي على رأس السلطة، حتّى الآن بفضل الأزمة السورية، وهو يحكم منذ 20 عاماً وتمكّن من منع الشعب أن يثور ضد الأزمات الداخلية، ومن إضعاف الأطراف المعارضة له، كان الوضع السياسي التركي، والأوضاع في المجالات الأخرى تشهد أزمةً أيضاً، لكنّه استغلّ الملف السوري لصالحه وتمكّن من الصمود، وحتّى إنّه استخدم المجموعات الموجودة داخل سوريا، واحتلّ الأراضي السورية، وبدأ بتوسيع الجمهورية التركية، ووصل لمرحلة كافية”.

أردوغان والأسد يتشابهان في السلطة المركزية

 وتابع خليل حديثه: “سابقاً، كان أردوغان، يقول إنّ بشار الأسد فقد شرعيته، ولا يمثّل الشعب السوري، وأنا أقف إلى جانب الشعب السوري، وإلى جانب معاناتهم، ولكن بعد تحقيقه لمصالحه، واحتلاله ما يكفي من المناطق، وتمكّنه من البقاء على رأس السلطة حتّى اليوم، وفي الوقت الذي باتت الانتخابات التركية على الأبواب، وهناك إمكانية حدوث تغييرات في تركيا، فقد لاحظ  أردوغان، أنّ الشعب السوري لم يعد مهمّاً فيما يتعلق به، وأنّه مستعدٌ للاجتماع مع بشار الأسد، فكلاهما يتشابهان في السلطة المركزية، وأردوغان طاغية وديكتاتور، ولهذا فهو يثبت أنّه غيّر شعاره، الذي كان يقول فيه سابقاً، إنّ بشار الأسد طاغية، ولا يمثّل الشعب السوري، وهو يقول الآن، نحن جيران، وقادرون على الاجتماع مرّةً أخرى”.

ومضى خليل متسائلاً: “هل يا ترى تحقّقت مطالب الشعب السوري؟ وهل أصبحت سوريا ديمقراطية وحرّة؟ الجواب لا، إذاً ما الذي جرى حتّى تعقد تركيا الاتفاقات معه، هذا يعني أنّه منذ البداية لم يكن هدف أردوغان إيجاد حلّ لمعاناة الشعب السوري، وأنّ هدفه الأول كان استغلال معاناة الشعب السوري لصالحه، وقد أدركت المعارضة والدول العربية المجاورة لسوريا، ودول الشرق الأوسط، وشعوب العالم أيضاً كل ذلك، بما يعني المتاجرة بمعاناة الشعوب، وهو ما أكّدته هذه التصريحات”.

صعوبة المحادثات بين الطرفين

 وأشار خليل بالقول: “الآن هناك اجتماعات استخباراتية بينهم، ولا أستطيع القول، بأنه سيكون هناك تقدم سريع، فإنّ مجرد قول أردوغان، إنّه مستعد للاجتماع مع دمشق، هذا يعني أنّه تخلّى عن جميع ما كان يقوله سابقاً، والآن يمكن أن ترفض دمشق الاجتماع، إذ تقول دمشق، إنّها لن تجتمع معه، حتّى يخرج من الأراضي السورية، ولكن في الأساس، لقد كشف أردوغان حقيقته”.

وبين خليل: “تقول المعارضة الآن، إنّها علّقت آمالها على أردوغان، وعوّلت عليه في مساعدتهم، وقد كانوا يسمّونه بالخليفة، والآن قام خليفتهم ببيعهم، فماذا سيفعلون الآن؟ الآن إنّ جرت بين دمشق وأنقرة أي اتفاقات ستشترط دمشق، تخلي أردوغان عن المرتزقة، وبهذا لم يبق لهم أي مكان يلجؤون إليه”.

واختتم عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل حديثه: “لقد تبيّن للذين كانوا يدعمون أردوغان وتركيا، بأنّ أردوغان قد خذلهم وكذب عليهم، وإن ما كان يقول كلها ادّعاءات زائفة، وتأكّدوا من أنّ أردوغان يتاجر بالشعب السوري، مثلما كان يتاجر بالشعب الفلسطيني، فقد اتّفق مع إسرائيل من أجل مصالحه، وها هو الآن يقوم بالأمر ذاته مع دمشق”.