عثر علماء الآثار الروس، والبيلاروس أثناء إجراء الحفريات في منطقة “خانية الخزر” المفقودة على جزء من حصن افترضوا، أنه كان قسماً من قلعة أكبر حجما تعود إلى عصر القرون الوسطى.
صرح بذلك دامير سولوفيوف، الباحث العلمي في متحف مدينة أستراخان الواقعة على الشاطئ الشمالي لبحر قزوين في دلتا نهر الفولغا.
وكانت وسائل الإعلام، قد أفادت في وقت سابق، بأن علماء الآثار الروس سيواصلون الصيف الجاري حفريات في مستوطنة تعود إلى عصر خانية الخزر (القرون الـثامن – الـعاشر) بالقرب من أستراخان، مع العلم أن آثار عاصمة الخزر مدينة (أتيل) يتم البحث عنه في المنطقة منذ النصف الأول للقرن الماضي، وهناك فرضية تفيد بأن مياه بحر قزوين غمرت عاصمة الخزر، التي وقعت في دلتا الفولغا؛ بسبب ارتفاع منسوب البحر.
وعثر علماء الآثار العام الجاري تحت طبقة أولى من الطين على جدار طوله 18 مترا، وعرضه أكثر من أربعة أمتار، ثم اكتشفوا تحت الجدار المذكور بضع طبقات أخرى متعلقة بعملية الإنشاء، وأعرب العلماء عن قناعة بأن في مدينة أستراخان قلعتان، أولاهما كرملين أستراخان، وثانيتهما قلعة مفقودة تحت الأرض.
ويعتزم العلماء الاستمرار في الحفريات، ودراسة أبعاد القلعة الثانية كلها، الأمر الذي يمكن أن يقرّبهم من حل سر عاصمة الخزر المفقودة.
وقال دامير سولوفيوف: “بالإضافة إلى جدار القلعة، تم أثناء الحفريات العثور على آلاف القطع الأثرية، وبينها بقايا عظام الحيوانات، وشظايا خزفية، بالإضافة إلى قطع أثرية فريدة، تؤكد مرور طريق الحرير العظيم عبر هذه المنطقة.
يذكر أن “خانية الخزر” هي دولة في العصور الوسطى، يعود أول ذكر لها إلى القرن السابع الميلادي، وعاش الخزر في منطقة الفولغا السفلى والوسطى، بحر آزوف وشمال القوقاز، وكانوا يعملون على تربية الماشية والتجارة، وكانت عاصمة الخزر مركزا تجاريا دوليا هاما، يمر به طريق الحرير العظيم، واعتنق حكامها الدين اليهودي، أما سكانها فكانوا يعتمدون الإسلام والدين المسيحي.
وانتهت خانية الخزر في القرن العاشر الميلادي بعد أن دمّر الأمير السلافي سفياتوسلاف عاصمتها أتيل في القرن العاشر الميلادي، أما شعب الخزر فانتقل إل منطقتي القوقاز والقرم، وتحوّل بعضه إلى شعب القوزاق المسيحي الأرثوذكسي، كما يعتقد بعض العلماء.
وكالات