عين عيسى/ حسام اسماعيل ـ
أكدَّ أهالي ناحية الجرن التابعة لمقاطعة كري سبي، تمسكهم بخيار المقاومة، والتصدي لمواجهة آلة الحرب العدوانية التركية، وخاصة بعد تصاعد حدة الهجمات والاعتداءات بحقهم، واستهداف قراهم ومناطقهم الآمنة لضرب حالة الأمان، والاستقرار، التي تشهدها مناطقهم.
وصعدت الدولة التركية المحتلة هجماتها العدوانية على مناطق مقاطعة كري سبي بالتزامن مع التصعيد الأخير، الذي شهدته مناطق شمال وشرق سوريا؛ ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بين شهداء، وجرحى؛ نتيجة القصف الهمجي، الذي شهدته المنطقة، الى جانب تضرر ممتلكات الأهالي من بيوت، وأراضٍ زراعية.
وطال القصف الهمجي للمحتل التركي مؤخراً قرى ناحية الجرن التابعة لمقاطعة كري سبي (العريضة ـ كور حسن ـ بير عرب ـ بغديك ـ مبعوجة ـ متين ـ غز علي) وغيرها من القرى الأخرى، وتسبب بأضرار مادية، وحالة من الذعر والخوف للأطفال.
المحتل التركي يتعمد ضرب الاستقرار والأمان
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا عدداً من اللقاءات مع أهالي بلدة الجرن، الذين أبدوا استنكارهم وغضبهم من استمرار القصف الهمجي للمحتل التركي ومرتزقته على منازلهم، وقراهم الآمنة، حيث يقول المواطن مصطفى رشيد: “القصف الهمجي للمحتل مستمر على مناطقنا وقرانا، وهذا الأمر غير مقبول في كل مرة يصعد المحتل من هجماته؛ لإجبارنا على ترك بيوتنا وقرانا، ولكن هذا مرفوض بالنسبة لنا جملةً وتفصيلاً، حالة الأمان والاستقرار صنعناها بتضحياتنا وبتعايشنا، ولن يستطيع المحتل مهما بلغ من قوة أن يضربها مهما حدث”.
وأضاف رشيد: “نعلم حقيقة المخطط التركي بإفراغ القرى والبيوت الأهلة بالسكان في المنطقة؛ ليتمكن من احتلالها بسهولة، لذلك نحن متمسكون ببيوتنا، وبقرانا بالرغم من همجية المحتل، والتصعيد الهمجي لآلته التدميرية، فهو بشكل مستمر يستهدف مزارعنا وأراضينا الزراعية، ويعيث فساداً فيها، وهذا الأمر لن يثنينا عن التمسك بأرضنا فالتارك لأرضه لا أرض له، هذا ما تعلمناه وورثاه من آبائنا وأجدادنا”.
الهجمات الهمجية تحصد أرواح وممتلكات المواطنين
من جهتها أكدت المواطنة مريم الأحمد، على أن القذائف التركية الأخيرة، سببت نفوق العشرات من أغنامها بعد سقوط إحداها عليها، وبينت: “قذائف المحتل تستهدف أرزاق وممتلكات أهالي المنطقة، بهدف القضاء على مصادر معيشتهم”.
وتساءلت مريم: “إلى متى تبقى قذائف المحتل التركي تحصد أرواح المدنيين، وأرزاق أهالي المنطقة في ظل الصمت الدولي؟، الى جانب إصابة الأطفال بحالة من الذعر، والمرض بسبب الخوف الناتج عن تكرار المحتل التركي لجرائمه في المنطقة من خلال القصف المستمر واليومي؛ لذلك نطالب المنظمات الإنسانية، والدولية المعنية بالتدخل أو أقلها إدانة هذه الجرائم المرتكبة بحق الأطفال، ومواطني المنطقة”.
وانهت مريم حديثها: “لن تثنينا ممارسات المحتل التركي عن سلوك طريق المقاومة والتصدي، والتشبث بالأرض مهما حصل لأنه الطريق الصحيح نحو تحقيق دحر المحتل، وتحرير الأراضي السورية، التي استولى عليها في ظل التآمر الدولي، واستمرار الصمت الدولي بحق الجرائم، التي يمارسها المحتل التركي على أرضينا وبحق شعوبنا”.