سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مجلس منطقة الحسكة: “هدفنا الأساسي هو خدمة المواطنين”

تقرير/ آلـدار آمـد ـ دلال جان –

روناهي/ الحسكة– تُعتبَر مجالس المدن والبلدات المراجع الأساسية للمواطنين من أجل تنفيذ وتلبية احتياجاتهم الخدمية، ومن أجل معرفة واقع العمل والخدمات الذي يقوم به المجلس، قامت صحيفة روناهي بإجراء حوار مع الرئاسة المشتركة في مجلس منطقة الحسكة.
أعمال المجلس واللجان التابعة له

حيث حدثتنا الرئيسة المشتركة لمجلس منطقة الحسكة جفين أحمد عن الانتخابات التي جرت ضمن المجلس والأعمال واللجان التابعة له قائلةً: “تم تأسيس مجلس منطقة الحسكة بعد الانتخابات التي جرت عام 2018م، وبموجب تلك الانتخابات تم تشكيل مجلس منطقة الحسكة، التي يتبعها ستة عشر مجلساً، ست نواحي وعشر بلدات وهي: (ناحية الهول والعريشة والشدادي وناحية الجنوبية والشرقية والغربية ضمن مدينة الحسكة)، ومجلس منطقة الحسكة تتبع في هيكليتها التنظيمية  لمقاطعة الحسكة بشكل مباشر والتي تتضمن أربعة مناطق هي: (رأس العين، والحسكة، وتل تمر، والدرباسية)، وتتألف المجالس من 42عضو وعضوة، ومجالس البلدان من 38عضو مناصفةً ما بين الرجل والمرأة، وموزعين على الرئاسة المشتركة، والنواب من عشر لجان هي: (لجنة البلديات والصحة والاقتصاد والمرأة والصلح والتدريب والثقافة والفن والشبيبة والحماية، ولجنة الشؤون الاجتماعية)، ولكل لجنة عملها الخاص بها والتي تلتقي عند خدمة الشعب فقط لا غير، وهذه اللجان تتبع للجان المقاطعة التي تشرف على عملها وتنسق معها”.
وأضافت جفين قائلةً: يمكن هنا أن أسرد عمل بعض اللجان مثل لجنة العدالة وهي التي تقوم بحل الخلافات والنزاعات بين المواطنين، ولها تسلسها الإداري حيث تبدأ من لجنة الكومين وهي أصغر الوحدات ثم لجنة الصلح في مجلس الناحية، ومنها إلى لجنة الصلح في مجلس منطقة الحسكة ومنها إلى ديوان العدالة الاجتماعية”.
وتابعت جفين بأنه بالنسبة للجنة الصحة فهي تقوم بالإشراف على المراكز الصحية وكل ما يمت بالصلة إلى الصحة العامة من عمل الصيدليات والعيادات والأدوية والمراقبة وبالتنسيق مع مديرية الصحة في المقاطعة.
وأشارت إلى إن لجنة الاقتصاد تعمل على توجيه الاقتصاد ووضع الخطط والمشاريع الاقتصادية والزراعية والصناعية والتجارية والإشراف عليها من حيث التنفيذ والإدارة، وكل الأعمال التي تتعلق بالاقتصاد هي من مهام اللجنة الاقتصادية.
الأولوية تأمين الخدمات الأساسية للمناطق المتضررة

وحول هذا الموضوع أضاف الرئيس المشترك للمجلس حسام العلي عن آلية العمل ضمن المجلس، حيث قال بأن الأعمال والمهام التي تقع على عاتق مجلس منطقة الحسكة هي كثيرة ولا تحصى، منوهاً: “ولقد كان تحرير المناطق الجنوبية التي عانت من الدمار في البنية التحتية لها الأولوية في برامجنا من أجل تأمين الخدمات الأساسية لهم، ويأتي بالدرجة الأولى تأمين مياه الشرب والتي تعاني منها المنطقة الجنوبية، وخاصةً الشدادي وبلدة عبدان مخروم وأم حجيرة،   حيث لم تكن تتوفر المياه فيها بتاتاً، وبالتنسيق مع مديرية المياه تم التعاقد مع صهاريج للمياه وتوزيعها على المناطق الجنوبية، وهذا حل مؤقت وليس جذري لمشكلة المياه في هذه المناطق، ريثما يتم تشغيل محطة ضخ مياه في الصور وأشار بأنها بحاجة إلى موارد مالية ضخمة جداً لأجل تأهيلها، وذلك بسبب الدمار الكامل للخطوط فيها من قبل المرتزقة حيث تم تدمير خطوط أنابيبها  بطول 170كم، ومحطات كل من الصور ومركدة والعلوة والتي ستتم تأهيلها على مراحل، ونأمل من المنظمات الدولية المساعدة التعاون معنا في هذا المجال، لنتمكن من تشغيلها وإيصال مياه الشرب إلى الأهالي في جميع المناطق بما فيها الحسكة”.
قلة مادة الخبز ومناشدة الجهات المعنية
وعن عدم توفر مادة الخبز للمواطنين والتي تعتبر مادة أساسية أشار العلي إلى إن أزمة الخبز وعدم توفرها هي مشكلة عامة في الحسكة وخاصةً في المناطق الجنوبية، حيث تم تدمير الأفران أثناء المعارك التي دارت فيها، وقد تم بناء فرنين في كل من الشدادي والعريشة بعد تحريرهما من قِبل الإدارة الذاتية الديمقراطية وبطاقات إنتاجية كبيرة، ولكن عدم توفر كميات الطحين خلقت الأزمة والمعاناة، فعلى سبيل المثال فرن الكوبراتيف في الشدادي له طاقة إنتاجية بحدود 10طن في اليوم، بينما كمية الطحين التي تَرِد إليها هو /2/طن فقط، كذلك فرن العطالة ينتج /2/طن بينما طاقته الإنتاجية هو 10طن، وهذا هو حال فرن منطقة المركدة، وهذه الأفران لا تفي حاجة خمسة قرى مع العلم إن هناك أكثر من 35 قرية تابعة لهم، وقد رفعنا طلبات عديدة من أجل زيادة كميات الطحين لهذه الأفران ولكننا لم نلقَ رداً لحد الآن، ونوه العلي بأن بلدة عبدان منذ أكثر من خمسة أشهر محرومة من مادة الخبز نهائياً، كذلك بلدة الحدادية  وأم حجيرة، وقد أصبحت معاناة حقيقية لجميع المواطنين وهذه المشكلة يمكن حلها جذرياً بزيادة كميات الطحين إلى الأفران والتي تمتلك طاقات إنتاجية كبيرة ونأمل من الجهات المعنية حل هذه المشكلة قريباً.
وتابع العلي بأن معاناة المواطنين من مشكلة الصرف الصحي في الحسكة كبيرة، ونعمل على تنفيذ الصيانة والإصلاحات فيها، وذلك على عدة مراحل بعد إجراء الدراسات، فقد أتممنا المرحلة الأولى والثانية من تنفيذ مشروع الصرف الصحي في أحياء المدينة مثل غويران والنشوة وكذلك منطقة الشدادي التي تم تنفيذ 70%منها وكذلك الهول، والعمل لايزال مستمراً من أجل تنفيذ المراحل الأخرى.
نعمل على تأمين المازوت وبالكمية المناسبة
كما تحدث العلي عن عدم توفر المحروقات وخاصةً مادة المازوت قائلاً: “أهمية المازوت لا تقل عن أهمية الخبز وخاصةً أن المنطقة برمتها هي زراعية وبحاحة إلى المازوت من أجل الزراعة التي هي المردود الأساسي تقريباً للأهالي، كما أنها تدعم الاقتصاد من جهة ثانية، وإن عدم توفرها في الحسكة والمناطق الجنوبية التابعة لها هي مشكلة حقيقية، وكما نعلم بأن هذه المادة متوفرة في الإقليم ولا نقوم باستيرادها، وإن توزيعنا لـ 200لتر منها على المواطنين ليست كافية وإنما دعم للمواطن ونعمل على بذل جهودنا لمضاعفة الكمية التي يتم توزيعها. وذكر العلي بأن منطقة الدشيشة تعاني من قلة في المازوت ولهذا رفعنا العديد من الطلبات إلى مؤسسة “سادكوب” من أجل تأمينه، وسنعمل على إيجاد حلول مناسبة في القريب العاجل، وتأمين المازوت لكافة المواطنين.
نسعى لسد النقص في الخدمات الأساسية
كما أكد العلي بأن تشكيل المجالس هو إنجاز بحد ذاته، والتنظيم هو روح العمل بين المواطن والإدارة، وهذه العلاقة أصبحت ثقافة لهذا المجتمع ولكننا ما زلنا بحاجة إلى تفعيلها أكثر ضمن كافة المؤسسات لتأمين كافة الخدمات للمواطنين على قدم وساق، والتي ستزيد من قوة هذه العلاقة ونجاحها، كما أشار العلي: “نحن نعمل بكل إمكاناتنا من أجل توفير الراحة للمواطنين وأن الأعمال التي قمنا بها في مجال الصرف الصحي وتأمين بعض الاحتياجات الأساسية لهم مثل تأمين الخبز والمازوت هي واجبنا ولكننا نسعى للأفضل دوماً في عملنا، ونعمل بكل جهد لسد النقص الموجود في الخدمات وزيادة الكميات لهذه المواد بما يلبي احتياجات المواطنين”.
واختتم العلي حديثه: “إن تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين واجب يقع على عاتقنا ومسؤوليتنا والمواطن من حقه علينا أن نؤمن له كل مستلزمات الحياة وخاصةً الأساسية ومنها الخبز والماء والمحروقات والكهرباء”.