سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سياسيون: الحظر الجوي للطيران التركي السبيل الأمثل لردع عدوانه على المنطقة

روناهي / الدرباسية –

تستمر ردود الأفعال الدولية، والإقليمية والمحلية، الرافضة لتهديدات دولة الاحتلال التركي بشن حرب احتلالية جديدة ضد مناطق شمال وشرق سوريا، فعلى الصعيد الدولي، لم يستطع رأس النظام التركي أن يحصل على الضوء الأخضر، الذي طال انتظاره للبدء بحربه الاحتلالية، كما رفضت قوى إقليمية عديدة على رأسها الجمهورية الإيرانية، وعلى لسان كبار قادتها رفضت تلك التهديدات، وحذرت من عواقبها.
أما على الصعيد الداخلي، فلا يمر يوم على المنطقة، دون أن تؤكد شعوب شمال وشرق سوريا، وكذلك قواه السياسية رفضهم التام لمثل هذه التهديدات، والتأكيد مرارا على التصدي لأي هجوم احتلالي، قد تشنه أنقرة ضد المنطقة.
وعلى أثر الرفض الشعبي الداخلي، فقد أطلق 33 حزباً، ومنظمة سياسية عاملة في شمال وشرق سوريا، مبادرة الكترونية تطالب بفرض حظر جوي على مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك من خلال الهاشتاغ، الذي أطلقته تلك المنظمات، والأحزاب على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي طالبت المجتمع الدولي بفرض حظر جوي في وجه سلاح الجو التركي؛ لمنع الأخيرة من الاستمرار بارتكاب مجازرها بحق شعوب شمال وشرق سوريا.
مطلب شعبي لحماية المنطقة
 
وللحديث أكثر عن مبادرة تلك الأحزاب، والنتائج التي حققتها، التقت صحيفتنا مع ممثلين عن بعض الأحزاب المشاركة في تلك الحملة، فتحدث عضو المكتب السياسي لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني مسلم عباس: “إن حملة الهاشتاغ، التي أطلقناها تهدف بالدرجة الأولى لردع المحتل التركي عن القيام بأعماله العدوانية، سواء كانت تلك الهجمات، التي تستهدف المدنيين بشكل يومي، وفي مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا، أو تلك التهديدات، التي يطلقها النظام التركي بشن هجوم جديد ضد مناطقنا”.

وأضاف عباس: “إن الحملة لن تتوقف عند إطلاق الهاشتاغ، بل هي مستمرة بأشكال عدة، أهمها: نشر البيانات المنددة بسياسات دولة الاحتلال التركي تجاه مناطقنا؛ لذلك فإن أنشطتنا مستمرة بشكل يومي، وكلها تهدف إلى الهدف ذاته، والمتمثل بفرض حظر جوي للمجتمع الدولي على مناطقنا؛ للوقوف في وجه سلاح الجو التركي”.
المجتمع الدولي وازدواجية المعايير
 
وتابع عباس بالقول: “إن دولة الاحتلال التركي تشن هجماتها ضد شعوب المنطقة، الذين حاربوا المرتزقة والإرهابيين، مثل داعش وغيرها، كما أن شعوب هذه المنطقة هم شركاء المجتمع الدولي في تحالفهم، الذي شكلوه لمحاربة داعش”.
وأوضح: “في الوقت نفسه فإن المجتمع الدولي، والذي يصف شعوب شمال وشرق سوريا بالحلفاء، يقف موقف المتفرج من الهجمات، التي يتعرض لها حلفاؤه، هذا وإن دل على شيء، إنما يدل بالدرجة الأولى على ازدواجية المعايير، التي يتصف بها المجتمع الدولي، وعلى رأسه حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية”.
 واختتم مسلم عباس حديثه: “إن الحملة، التي أطلقتها القوى والأحزاب السياسية، تهدف إلى حث المجتمع الدولي للقيام بواجباته تجاه من يزعم أنهم حلفاؤه، لأن التهديدات التركية إذا ما ترجمت على أرض الواقع سيكون لها عواقب وخيمة، وتقوّض الجهود كلها، التي بذلت في سبيل محاربة الإرهاب، والقضاء عليه.
مبادرة محلية ومساندة شعبية
 
من جانبه تحدث عضو حزب الاتحاد الديمقراطي في الدرباسية، محمد تل كرم: “إن الحملة، التي أطلقناها على مواقع التواصل الاجتماعي، لاقت مشاركة واسعة على المستويين المحلي، والدولي، فعلى الصعيد المحلي ساندت الحملة شعوب شمال وشرق سوريا، بأحزابها، وبمنظماتها السياسية والمجتمعية وغيرها، وهذا ما ساعد على نشر الهاشتاغ على أوسع نطاق، حيث تعتمد المبادرة الالكترونية على كثافة انتشارها، الأمر الذي ساعد حملتنا على الانتشار بسرعة كبيرة”.

 وأوضح تل كرم: “على الصعيد الدولي، فقد شاركت شعوب 37 دولة على مستوى العالم، في نشر هذا الهاشتاغ، وهذا يدل على وصول صوت شعوب شمال وشرق سوريا لشعوب العالم كلها، ومساندة شعوب مختلفة حول العالم لشعوب شمال وشرق سوريا”.
واختتم محمد تل كرم: “على إثر هذا الهاشتاغ، الذي تم إطلاقه تبين أن أكثر من 135 ألف صوت على مستوى العالمي، رفضوا التهديدات التركية ضد شمال وشرق سوريا، وهذا يساهم بالتأكيد في الوصول إلى الهدف المرجو من هذه الهاشتاغ، وذلك لأن الأعداد المشاركة فيه، توضح مدى زيف حقيقة النظام التركي الفاشي للرأي العام العالمي”.