No Result
View All Result
كركي لكي/ غاندي إسكندر –
في حوار خصّ به صحيفتنا “روناهي”، أوضح سكرتير حزب روج الديمقراطي الكردي في سوريا، كوفان كنعو أن ثورة التاسع عشر من تموز استطاعت رغم العراقيل الكثيرة، التي واجهتها أن تكون لسان حال شعوب شمال وشرق سوريا كلها، وأن المجازر، التي تحصل على يد المحتل التركي ليست بجديدة، وتستوجب وقفة صلبة من أبناء الشعب الكردي، وشعوب المنطقة ككل، ونبّه بالصمت الذي توليه الأمم المتحدة، ودول التحالف حيال التمادي التركي.
وفيما يلي نص الحوار:
ـ عشر سنوات مرّت على انطلاقة ثورة روج آفا، برأيكم هل استطاعت ثورة التاسع عشر من تموز بناء مجتمع ديمقراطي حرّ؟
بداية أحيِّي، وأبارك لعوائل الشهداء ثورة التاسع عشر من تموز، وللشعوب، التي شاركت في إشعال منارة الثورة، هذه الثورة، التي تمكنت من التغلب على جميع المصاعب، والعراقيل، التي اعترضتها من احتلال وإرهاب، وحروب بالوكالة، ومؤامرات شتى، ولأن سمات ثورة (روج آفا) كانت تتمثل في عشق الحرية والديمقراطية، فقد انتصرت، وتجاوزت الصعاب كافة، وتمكن الشعب الثائر من بناء مجتمع ديمقراطي، وحاضنة أخلاقية ديمقراطية، شملت الشعوب في شمال وشرق سوريا كلها، وخلال معايشتي لتفاصيل البناء الديمقراطي، وتحول شعارات الثورة إلى الواقع العملي، فقد أضحت ثورة التاسع عشر من تموز، ومنجزاتها أيقونة للمجتمع الديمقراطي الحر، وستستمر الثورة، ولن تتوقف؛ لأنها ُشيدت بدماء أبناء، وبنات (روج آفا) وشمال وشرق سوريا.
ـ بالتزامن مع احتفالات شعوب شمال وشرق سوريا، بالذكرى السنوية العاشرة، لثورة التاسع عشر من تموز اجتمع رؤساء الدول الضالعة في الأزمة السورية (روسيا، تركيا، إيران) وكان ملف المحادثات، مناقشة الشأن السوري، ولاسيما الهجوم، الذي تنوي تركيا القيام به، وفق قراءتكم للتصريحات الصادرة من طهران، كيف تبدو ملامح المرحلة المقبلة؟
مما لاشك فيه، أن إيران وتركيا هما دولتان تتعارض مصالحهما مع مصالح ورؤى الشعب الكردي في نيل الحرية، وعلى الدوام يعارضان أي تغيير لصالح القضية الكردية، فهما محتلان لكردستان، وللأسف روسيا تساندهما في ذلك، وهذه اللقاءات الشكلية، والاعتراضات، التي شهدناها من قبل روسيا وإيران بخصوص الهجوم التركي المزمع القيام به، هي اعتراضات هشة ودون المطلوب، فالدولة التركية لا تستمع لأحد، والدليل انتهاكاتها اليومية لأراضي شمال وشرق سوريا، بالطائرات المسيرة، والمدفعية الثقيلة، والثابت، أن إيران وتركيا مهما بلغت حدة الخلافات بينهما، واستعصت إلا أنهما تقفان دوما في محاربة أي تطور، وأي أمر يتعلق بالحقوق الكردية، وبتطلعاته المشروعة.
ـ في العشرين من شهر تموز الجاري، قصفت المدفعية التركية مقصدا للسياح في قضاء زاخو بباشور كردستان، وأسفر القصف عن استشهاد تسعة سائحين، وجرح العشرات، برأيكم، هل ارتقت المواقف الرسمية لبغداد، ولهولير مستوى فداحة المجزرة؟
الهجوم، الذي قامت به تركيا ضد المدنيين، والآمنين، هو ديدن متبع من قبل الفاشية التركية، وهو ليس بجديد، فيوميا هناك قصف، وانتهاك للأرض، والحجر، والإنسان في كل من روج آفا وباشور، وإن انتهاكها للحدود العراقية، والسورية، ليس بالأمر المستغرب، فكلا الحكومتين في سوريا والعراق، لا تبديان مواقف صلبة وجدية تجاه تركيا، وما حصل مؤخرا من إزهاق أرواح النساء، والأطفال في منتزه (براخ)، كان يستوجب وقفة جادة من بغداد، وهولير لكن للأسف، لم تكن المواقف الرسمية بحجم الكارثة، على عكس موقف الشعب العراقي في الوسط والجنوب، الذي طالب بطرد السفير التركي، وقطع جميع العلاقات مع تركيا، والمطلوب من بغداد وهولير أن يطالبا بشكل جدي، بإخراج جيش الاحتلال التركي كلها من العراق، وباشور كردستان، وردع تركيا من القيام بمثل هذه الأعمال الإجرامية، وعدم الركون إلى البيانات التنديدية.

ـ ما المطلوب على الصعيد الكردستاني، سياسيا، وشعبيا تجاه استهتار تركيا بدماء الشعب الكردي، وشعوب المنطقة؟
في الوقت الحالي على الأحزاب السياسية الكردية في أجزاء كردستان الأربعة، والشعب في كردستان عدم التزام الصمت، تجاه جرائم تركيا، وعدوانها المستمر، وانتهاكها الصارخ لحقوق الإنسان الكردي، وشعوب المنطقة، فهدف حزب العدالة والتنمية الإخواني، والمتحالفين معه هو إبادة الشعب الكردي، والقضاء على أي مشروع كردي في أي جزء من كردستان؛ لذلك على أبناء الشعب الكردي، والشعوب المتطلعة للحرية والديمقراطية الحقيقية، أن تعمل على إفشال مشروع أردوغان التدميري، والاحتلالي للمنطقة ككل، ورفع وتيرة النضال ضد مساعي الإبادة الممنهجة المرسومة من قبل ساسة أنقرة.
ـ أليس الصمت الدولي، والأممي، هو الذي يدفع بتركيا إلى اتباع هذا السلوك العدواني تجاه شعوب المنطقة، سيما أنها ليست المرة الأولى، التي تُراق فيها دماء الأبرياء على يد آلة القتل التركية؟
أقولها بكل أسف، على الرغم من أن تركيا تمارس الإرهاب المنظم، ضد شعوب المنطقة، وتحتل أراضي دول الجوار، وتسعى إلى زيادة رقعة احتلالها في سوريا والعراق، وتمارس إلى جانب الاحتلال تهجير سكان المنطقة، وتقوم بالتغيير الديمغرافي في كل بقعة تحتلها، هذه الانتهاكات البشعة كلها، لم تأخذ الأمم المتحدة، ولا دول التحالف، والمجتمع الدولي موقفا بصدده، فالتزام الصمت من قبل المجتمع الدولي، غير مقبول، ومنافٍ لمعايير حقوق الإنسان، وسكوتها تشويه لسمعتها كمنظمات حقوقية، ودول تدّعي الديمقراطية.
No Result
View All Result