No Result
View All Result
من المقرر أن يجتمع الرئيس التركيّ أردوغان ونظيره الروسيّ بوتين في طهران الثلاثاء المقبل 19 تموز الجاري، وسط التهديدات التركيّة المستمرة ضد الكرد في سوريا في لقاءٍ يرجّح أن تتصدّر صادرات الحبوب الأوكرانية والهجمات التركية المحتملة على سوريا جدول أعماله.
أزمة الحبوب الأوكرانيّة
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بوتين سيزور إيران في 19 من تموز (يوليو) لحضور قمة ثلاثية بين قادة تركيا وإيران وروسيا، كما سيعقد اجتماعات ثنائية مع الزعيمين على هامش الزيارة.
من المتوقّع أن تكون جهود أنقرة لتسهيل مبادرة تقودها الأمم المتحدة لإنشاء ممر بحري في البحر الأسود لتصدير الحبوب من أوكرانيا على رأس جدول الأعمال في المحادثات الثنائية بين بوتين وأردوغان، ويأتي الاجتماع عقب المحادثات الرباعيّة في إسطنبول التي عقدت الأربعاء 12/7/2022، وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إنَّ وفوداً عسكريّة تركيّة وأوكرانيّة وروسيّة ومسؤولين في الأمم المتحدة سيناقشون التصدير الآمن للحبوب الأوكرانيّة.
حذّرت الأمم المتحدة من رفع سقفِ التوقعات فيما أعرب المجتمع الدوليّ عن مخاوفه من أزمة غذاء عالميّة تلوح في الأفق في حال فشل الجهودِ الرامية إلى إنشاء ممر الحبوب.
وعلى خلفية ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، “إننا نعمل بجد، لكن لا يزال هناك طريق طويل أمامنا. كثير من الناس يتحدثون عن ذلك، ونحاول القيام بما يجب”. هناك 400 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعتمدون على صادرات الحبوب الأوكرانية، بحسب المسؤولين الأوكرانيين.
تصرّ روسيا على أنه يجب على أوكرانيا إزالة الألغام من موانئها لبدء عملية التصدير، بدورها تضغط كييف من أجل الحصول على ضمانات أمنية، وتطالب دول الطرف الثالث والأمم المتحدة ضمان منع روسيا من شن هجمات برمائية على شواطئها بمجرد إزالة الألغام من المياه.
قال الباحث غير المقيم في معهد الشرق الأوسط مكسيم سوشكوف، لـ “المونيتور”: “إن موقف روسيا إما ستفاقم أو تخفف أزمة الغذاء التي تلوح في الأفق”، وبحسب سوشكوف، تريد موسكو أن تثبت أنها ليست مسؤولة عن أزمة الحبوب، وتسعى تركيا إلى ترسيخ نفسها كوسيط حل عبر المحادثات، مضيفاً: “هنا مرة أخرى التقت نوايا بوتين وأردوغان في موقف مشترك مع السعي وراء مصالح مختلفة إلى حد ما”، مبيّناً أن “التعاون التركي الروسي من أجل ممر بحري آمن هو أيضاً مصلحة مشتركة للطرفين”.
تسببت أزمة الحبوب بالفعل في توتر بين أنقرة وكييف الأسبوع الماضي، بعد أن أفرجت السلطات التركية عن سفينة روسية اتّهمتها كييف بأنها محمّلة بالحبوب من الأراضي التي تحتلها روسيا، وعلى الرغم من الأدلة الجنائية المقدمة إلى السلطات التركية، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية أوليج نيكولينكو.
تأتي المحادثات الرباعيّة في إسطنبول بعد أن ناقش أردوغان الجهود مع بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في محادثات هاتفية منفصلة في 11 تموز (يوليو). وقال أردوغان لبوتين “إن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات بشأن خطة الأمم المتحدة لإنشاء ممرات آمنة لصادرات الحبوب في البحر الأسود”، وفقاً لبيان رسمي صادر عن تركيا.

تفاوتٌ في منسوبِ التهديد
أضاف البيان أنَّ الرئيسين ناقشا الوضع في سوريا، حيث لا تزال التهديدات التركيّة بشن هجوم عسكري جديد ضد مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا قائمة، ومن المرجح أن يضغط أردوغان على بوتين والرئيس الإيرانيّ إبراهيم رئيسي للحصول على دعم لشن الهجمات.
خففت أنقرة مؤخراً من خطابها التهديديَ بشأن هجمات عسكرية محتملة ضد قوات سوريا الديمقراطية، الحليف الرئيس لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في محاربة داعش في سوريا، وسط غياب الضوء الأخضر الروسي والأمريكي، حيث قال أردوغان الأسبوع الماضي إن بلاده “ليست في عجلة من أمرها”.
ومع ذلك، أعلنت الإدارة الذاتيّة في شمال سوريا حالة الطوارئ، على خلفية التوغل التركيّ المتوقّع في 10 تموز (يوليو)، وكرّر أكار تهديدات أنقرة، قائلاً إنَّ “القوات التركيّة تعرضت لمضايقات خطيرةٍ من تل رفعت ومنبج، البلدات الشماليّة السوريّة، يبدو أنَّ تل رفعت خيار أقل ترجيحاً نظراً لقربها من بلدتي نبل والزهراء ذات الأغلبيّة الشيعيّة حيث توجد القوات الموالية لإيران”، وقال أكار إنّه “من غير الوارد” بالنسبة لتركيا أن تستجيبَ لدعوات العواصم الأجنبية بعدم تنفيذ هذه العملية”، مضيفاً أنَّ “المحادثات مع الأطراف والمعنيين جارية”.
فيما توقع الباحث سوشكوف “بعض الصفقاتِ في المحادثات المقبلة”، مستنداً على التصريحات الروسيّة والإيرانيّة. فشلت تركيا في الحصول على الضوء الأخضر من شركائها في أستانة لعملية شاملة خلال الجولة الأخيرة من المحادثات في كازاخستان الشهر الماضي.

لكن هل هي محدودة في منبج؟
وفقًا لسوتشكوف، تعتمد الإجابة على ثلاثة عوامل رئيسية: ما إذا كانت مثل هذه الهجمات ستؤدي إلى تعقيد الوجود الروسي وتأثيرها السياسي في سوريا، هل سيعني ذلك مواجهة بين جيش الاحتلال التركي وقوات الحكومة السوريّة؟ وموقف طهران.
وكالات
No Result
View All Result