سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مخيم مهجري كري سبي: مسابقة الدراجات الهوائية للشابات كسر للنمطية المجتمعية وتحفيز للرياضة النسائية

عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ

أطلق المجلس الرياضي في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض بالتعاون مع إدارة مخيم مهجري كري سبي مسابقة للدرجات الهوائية للشابات في إطار تحفيزهنَّ ودعمهنَّ، وكسر العادات والتقاليد القديمة، إزاء ممارسة الشابات للنشاطات الرياضية، وبناء شخصية المرأة الشابة القوية الواثقة.
وانطلقت المسابقة يوم الخميس 23/6/2022، حيث شاركت فيها تسع شابات من مهجرات مخيم كري سبي/ تل أبيض، وتم الإشراف على تدريبهن على مدار سنة كاملة، على قيادة الدراجات الهوائية، حيث أبدت المتدربات الشابات تفاعلاً كبيراً، وتجاوزن عدة مراحل منها، إلى أن وصلن الى مراحل متطورة في تعلم هذه الرياضة.
تحفيز كبير للشابات لتعلم اللعبة…
وحسب المشرف على “تدريب الشابات” مالك الحميري: “فإن التدريب المتواصل للشابات خلال سنة كاملة، وبعد جهود كبيرة استطاعت الشابات من خلالها كسر النمطية الملتصقة، في أذهان قسم كبير من أفراد المجتمع، وتجاوزن خلالها العامل النفسي الذي يعد من أكبر العوائق، التي من الممكن أن تواجه أي رياضي مبتدئ في أي لعبة كانت، ولاسيما أن المتدربات هن من شريحة الشابات، لذلك كان هنالك جهد كبير ومعقد ملقى على عاتقنا كمجلس رياضي، ومدرب في دفع معنويات الشابات للاستمرار في هذه الرياضة”.
وأضاف الحميري: “الشابات أثناء التدريب أبدين رغبة كبيرة في تعلم رياضة الدرجات الهوائية، وهذا ما دفعهنَّ إلى تطوير أنفسهنَّ بسرعة، وتعلم هذه الرياضة، وقواعدها، وأخلاقياتها بشكل جيد، ومنظم للغاية، وبروح حماسية محفزة”.
وتعد المسابقة الرياضية (الدرجات الهوائية) هي الأولى من نوعها بمخيم مهجري كري سبي/ تل أبيض، والتي يُشرف عليها المجلس الرياضي في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض بالتعاون والتنسيق مع إدارة المخيم، وبدعم من الجهات المعنية بإقليم الفرات.
حلمي بقيادة “دراجة هوائية” هو ما حفزني
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا لقاء مع الشابة سارة عيسى (مشاركة في سباق الدرجات الهوائية) حيث بيَّنت بأنها المشاركة الأولى من نوعها في إطار الألعاب الرياضية النسائية، التي يعمل على تفعيلها المجلس الرياضي في المخيم، بعد أن درب عدداً من الشابات الأخريات على ألعاب رياضية مثل، (كرة القدم ـ الطائرة).
وأضافت: “ما حفزني على ممارسة هذه اللعبة أكثر، هو حلمي بأن أستطيع قيادة دراجة هوائية أسوة بالذكور، فهي في مجتمعاتنا تعد عيباً، ومحرمة على البنات، لذلك كان ينفطر قلبي عندما أرى أحدهم يقود الدراجة الهوائية، بينما هي تعد من الخطوط الحمراء بسبب الانتقادات اللاذعة، ومدعاة للسخرية، إذا ما أقدمت البنت على ركوب الدراجة الهوائية، وهذا ما يثبط عزيمتها، ويجعلها تحسب ألف حساب في حال الإقدام على هذه الخطوة”.
عرّابتي “ميديا غانم”
من جهتها تقول الشابة إسراء محمد: “لفت انتباهي كثيراً المبادرة التي أطلقتها الصحفية “ميديا غانم” حملة ” بدي بسكليت في قامشلو، وكنت أشاهد ما تقوم به “ميديا” وفريقها من الشابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأتابع التعليقات التي توالت على هذه الحملة بين مؤيد، ومعارض… هذا ما شجعني كثيراً على أن أحذو حذوها في تعلم قيادة الدرجات الهوائية، وإقناع الفتيات الشابات الأخريات بممارسة هذه الرياضة”.
وأردفت: “هنالك صعوبات جمة واجهتني كمبتدئة في ركوب الدرجات الهوائية، ولكن العزيمة والإصرار، كسرتا تلك العوائق، ومنها متابعة التدريب بدقة، وتقيد تام من قبل المدرب المشرف علينا “مالك” الذي عمل بدوره ما أمكنه لتعليمنا قيادة الدراجات الهوائية، والتقيد بقواعد السلامة، والقواعد الانضباطية للعبة”.