No Result
View All Result
يصادف العاشر من الشهر الجاري مرور الذكرى الثامنة لسقوط مدينة الموصل بيد مرتزقة داعش، الذي كان بدايةً للإبادة الجماعية التي ارتُكبت ضد أبناء المجتمع الإيزيدي في شنكال، لكن بعد أن وصلت وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الدفاع الشعبي التي أنقذت المجتمع الإيزيدي من أكبر إبادة جماعية في التاريخ الحديث.
سرعان ما كوّن مرتزقة داعش مجاميعهم وانتشروا في مناطق وسط العراق وسوريا ليعلنوا ما سمي بـ ”دولة الخلافة”، وتنصيب أبو بكر البغدادي خليفة لتلك الدولة المزعومة، وذلك في أعقاب دخول داعش إلى الموصل، حيث شهدت المدينة الخطبة الأولى للمدعو أبو بكر البغدادي الذي دعا إلى مبايعته.
وكان احتلال الموصل البوابة التي نفذ منها مرتزقة داعش هجماتهم إلى مدن أخرى في العراق، وتبقى سرعة فرض داعش سيطرته على الموصل وتوسعه في مناطق أخرى في العراق، مثيراً للاستغراب حيث جرى خلال ثلاثة أيام، وبعد الموصل
كانت شنكال أحد أهم المدن الاستراتيجية التي كان ينوي داعش السيطرة عليها بعد أن فر الجيش العراقي وبيشمركة الديمقراطي الكردستاني منها.
وأصبحت الموصل بتاريخ 10 حزيران، بالكامل تحت سيطرة داعش، بعد طرد القيادات السياسية والأمنية والقوات الرسمية بجنود وعتاد كبيرين.
وانهالت الاتهامات على قيادات سياسية في الموصل حينذاك وخاصةً على المحافظ اثيل النجيفي، واتهامات أخرى واجهها نوري المالكي رئيس الحكومة آنذاك، واتهامات أخرى طالت زعيم الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني وخاصةً بعد انتقال داعش من الموصل إلى شنكال واحتلالها خلال يوم واحد إبّان انسحاب بيشمركة الديمقراطي الكردستاني في 3 آب 2014، لكن لا يزال الغموض يُخيم على حدث السيطرة على الموصل والأقضية المحيطة بها.
وأثار سقوط الموصل آثار الاتهامات المتبادلة بالتقصير والخيانة بين عدة أطراف، حيث سارعت الحكومة المركزية ببغداد في يوم السقوط نفسه إلى اتهام السلطات الإدارية المحلية -بقيادة المحافظ أثيل النجيفي- بتسهيل دخول المسلحين، و”خيانة” مسؤوليتهم بالتخلي عن حماية المدينة التي يقطنها مليوني نسمة.
أما المحافظ النجيفي، فقد ردّ على تلك الاتهامات في تصريحات صحفية أكد أن سلطاته لم تُسلِّم الموصل لداعش، “وإنما الذي سلّمها الجيش التابع لرئيس الوزراء المالكي الذي سحب كل الصلاحيات الأمنية والعسكرية من كل المحافظين، وأعطاها فقط للقوات العسكرية الموجودة من خلال قيادة عمليات نينوى”.
لكن لجنة نيابية شكّلها مجلس النواب العراقي للكشف عن ملابسات سقوط مدينة الموصل، في تقريرها النهائي الذي استغرق إعداده ثمانية أشهر وسلَّمته لرئيس المجلس وقتها سليم الجبوري في 16 آب 2015، حمّلت رئيس الوزراء المالكي و35 مسؤولاً مسؤولية سقوط المدينة في يد داعش.
وفي حين اشتدت الاتهامات بين المسؤولين العراقيين، أعلن أبو بكر البغدادي قيام “الخلافة الإسلامية” من على منبر “جامع النوري” يوم 4 تموز 2014.
أغلب الرهائن المؤيدين للحكومة العراقية والدبلوماسيين العالميين تم إعدامهم في الموصل عدا الدبلوماسيين الأتراك، وكان عددهم 48 دبلوماسي وعامل في القنصلية التركية، سلمتهم داعش لحكومة أردوغان الأمر الذي جعل أنقرة تواجه اتهامات تعاملها وتواصلها المباشر مع داعش.
وتأتي الذكرى الثامنة لاحتلال الموصل على يد مرتزقة داعش في الوقت الذي لم تعد إليها المئات من العوائل النازحة قسراً، نتيجة الوعود الفارغة التي أطلقتها الحكومة العراقية، بالإضافة إلى دول إقليمية لإعادة بناء الموصل، حيث أن المدينة تشهد نقصاً حادٍ في المستلزمات ومقومات الحياة.
ورغم أن سيطرة مرتزقة داعش على أراضي واسعة من العراق وسوريا إلا أن مقاومة أبناء المجتمع الإيزيدي بجانب وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الدفاع الشعبي (الكريلا)، حطمت أحلام مرتزقة داعش في السيطرة على شنكال، وبعد تحرير شنكال عاد الإيزيديون إلى القضاء وقاموا ببناء نظام الإدارة الذاتية لإدارة شؤون شنكال بأنفسهم.
وكالة روج نيوز ROJ NEWS
No Result
View All Result