علي مراد_
(الأمُّ التي سقطَت على أرصفةِ الأناضولِ عنوةً، يركلُها اللقيطُ… الأمُّ التي هربَت من ظلمِ نجمتينِ تئِنُّ تحتَ نعالِ هلالِ الحقد)
لن أخبِّئ العينَ التي رأتكِ تُركَلين
لن أغطِّي نصفَ وجهي براحتي
وبأصابعِي التي عجزَت
عن رسمِ وطنٍ يحميكِ
أصابعٍ تكتبُكِ
وتُسكِنُكِ بيوتَ القصيدة
لا سقفَ يحميكِ
من انهمارِ الحبرِ
كلَّما اصطدمَت النيازكُ
بالاستعاراتِ
لا جدارَ يمنعُ البردَ من احتلالِ
عظامِكِ
لا نوافذَ تُطلُّ على أملٍ..
سامحيني أمَّاه
سامحيني
لأنِّي
لم أصفع هذا العالمَ المتخاذلَ
سامحيني أمَّاه
سامحيني كفِّي صغير..