روناهي/ قامشلو –
في أجواء سديمية مغبرة، وأحوال طقس متقلبة، تشبه كثيراً الطقس العراقي العام في تقلباته السياسية والاجتماعية، وبخاصة في هذه الأيام، أقيمت النسخة الثالثة والعشرون من معرض بغداد الدولي للكتاب، وبمشاركة دولية وعربية من نحو عشرين دولة، وما يربو على ثلاثمائة وخمسين دار نشر.
العواصف الترابية، التي خيمت على الأجواء العراقية، صبغت أجواء المنطقة والمعرض أيضا بصبغتها، وأضافت تحديا آخر إلى جملة التحديات، التي واجهت إقامة المعرض، الذي انطلق في التاسع عشر من أيار، والمزمع استمراره لغاية الثامن والعشرين من الشهر الجاري، فيما تزامن المعرض مع رحيل أيقونة الشعراء العراقيين مظفر النواب، وشهد المعرض إقامة حفل تأبين خاص للشاعر العراقي، الذي أضاف رحيله مسحة حزن على وجوه الزائرين والقائمين على المعرض على حد سواء.
يستمر المعرض المقام تحت شعار “نقرأ لنستمر” وتنظمه شركة صدى العارف بالتعاون مع اتحاد الناشرين العراقيين، والشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية، وتشارك بالمعرض دور نشر من مصر ولبنان، وسوريا وإيران، والإمارات والكويت، والسعودية والأردن وليبيا، والسودان والجزائر، وتونس وتركيا، وبلجيكا وإيطاليا، وهولندا والدنمارك، وبريطانيا وألمانيا، والهند والولايات المتحدة، وبالتزامن مع المعرض يقام لأول مرة مهرجان بغداد للثقافة والفنون العالمية، الذي يشمل أنشطة فنية وأدبية وشعرية، ومسرحية وسينمائية بحضور مجموعة كبيرة من داخل وخارج العراق.
ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ إن تقلب وسوء الأحوال الجوية أجبر القائمين عليه إيقاف الفعاليات، وإغلاق المعرض ليوم واحد يوم الاثنين 23-5-2022 والعودة يوم الثلاثاء 24-5-2022 لمتابعة الفعاليات، والأنشطة، حسب الجدول المعد لذلك، على أن يتم تمديد أيام المعرض يوما إضافيا بحسب اللجنة المشرفة على المعرض، حتى يتم تنفيذ كامل البرنامج المعد للمعرض، وللفعاليات الموازية.