No Result
View All Result
قامشلو/ سربست عته ـ
أكد المحلل السياسي العراقي، لاوان عثمان: إن تدخلات الدول الإقليمية له دور رئيسي في تشكيل تحالفي الإطار التنسيقي، والتحالف الثلاثي، بين التيار الصدري، والديمقراطي الكردستاني، والأحزاب السنية، والصراع المحتدم بينهما، وأشار إلى أن المخطط هو استبعاد، وإقصاء قوى سياسية، ولكن تشكيل حكومة أغلبية، هي عملية صعبة جدا في ظل الواقع السياسي العراقي.
مشاركة خجولة ونتائج مفاجئة وغير متوقعة
لا شك أن الانتخابات البرلمانية العراقية المبكرة، التي أُجريت في العاشر من تشرين الأول 2021، أحدثت تغيرات كبيرة في الواقع، والساحة السياسية العراقية حسب المرقبين، وبالإضافة الى نسبة المشاركة الخجولة، التي لم تتخطَ حاجز 41%، كانت أيضا نتائجها غير متوقعة على مختلف المستويات، حيث انفردت الكتلة الصدرية الشيعية (صاحبة 54 مقعدا في انتخابات 2018) بحصولها على أعلى نسبة مقاعد بـ 73 مقعدا برلمانيا من أصل 329.
وتقلصت مقاعد الأطراف الشيعية الأخرى المتمثلة بتحالف الفتح، الذي يضم قوى، وفصائل مسلحة شيعية من 48 الى 17 مقعدا، أما على الساحة السنية العراقية، فقد حصل تحالف التقدم برئاسة رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي على 37 مقعدا، وعلى الساحة الكردية، فاز الديمقراطي الكردستاني بـ 32 مقعدا، فضلا عن 17 مقعدا لاتحاد الوطني الكردستاني، والجدير بالذكر، وكعرف سياسي منذ سقوط نظام البعث في 2003، وإجراء أول انتخابات برلمانية، التي شهدتها البلاد في عام 2005، يعد منصب رئاسة الجمهورية للكرد، وتحديدا لاتحاد الوطني الكردستاني، بينما يتولى الشيعة رئاسة مجلس الوزراء، والسنة مجلس النواب.
لقد كان من المفترض، وبعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، أن تقوم مفوضية الانتخابات العراقية، بإرسال تلك النتائج الى المحكمة الاتحادية؛ للمصادقة عليها خلال مدة أقصاها عشرة أيام، ليدعو بعدها رئيس الجمهورية الفائزين؛ لعقد جلسة للبرلمان، خلال مدة أقصاها 15 يوما؛ لانتخاب رئيس للبرلمان، على أن تعقبها جلسة أخرى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومن بعدها تشكل الحكومة، ولكن وبعد أكثر من سبعة أشهر، ما زالت تلك النتائج معلقة لعدم التوصل لانتخاب رئيس الجمهورية إلى هذه الساعة.

المصالح الحزبية العائق الأكبر لتشكيل الحكومة
وحول الأزمة السياسية العراقية، أكد المحلل السياسي لاوان عثمان، لصحيفتنا: “على مر الدورات الانتخابية منذ عام 2005 وحتى الآن، الأطراف المتصارعة، التي انقسمت الآن إلى قسمين، أحدهما الإطار التنسيقي المتمثل بالأحزاب الشيعية، وقوى الحشد الشعبي، والثاني: التحالف الثلاثي المتمثل بالتيار الصدري، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والأحزاب السنية، كان لهم دور، واتفاق وطني؛ لتشكيل أي حكومة، ولم يصل الخلاف، والصراع بينهم الى هذا الحد، فنتائج الانتخابات لها دور وتأثير على الأزمة السياسية الحاضرة”.
وأضاف عثمان: “إن أساس، وأسباب انبثاق هذه التحالفات، وفرز جبهات متصارعة تتحكم بها المصلحة السياسية الحزبية، بالإضافة الى تأثير القرار، هو تدخلات قوى خارجية من دول مجاورة للعراق، ودول إقليمية لها تأثير مباشر على القرار السياسي العراقي، فلولا تدخلات الدول الإقليمية التي تدعم السنة، مثل، تركيا والسعودية، والإمارات العربية، لما كانت مثل هذه التحالفات قائمة بالأصل، فلذلك نجد الآن الأطراف التي كانت متصارعة سابقا، تجتمع في تحالف واحد في تيار محمد الحلبوسي، وخميس الخنجر، والتيار الصدري والحزب الديمقراطي، وهذا يدل على وجود يد خارجية في تشكيل هذه التحالفات، ومن دونها لا يقام وجود لهذه التحالفات.”
وأكد عثمان: “كان هناك مخطط لاستبعاد الأطراف، التي كانت تعدّ خاسرة في الانتخابات، والمتمثلة بالإطار التنسيقي، والعقل المدبر لهذا المخطط هو أمريكي، وإماراتي، وبعض الأطراف داخل إيران، حيث أن هذا المخطط لم يحدث بمعزل عن إيران؛ لأن النزاع على السلطة داخل إيران بين تيار الإصلاحيين، وتيار الحرس الثوري، الذي له تأثير على مسار العملية السياسية العراقية”.
واختتم المحلل السياسي لاوان عثمان حديثه بالقول: “استبعد تشكيل حكومة أغلبية، أي بتحالف واحد، بمعزل عن تحالف آخر، ففي ظل هذه النتائج الانتخابية، وفيما لو تشكلت حكومة الأغلبية، كما تريدها الكتلة الأكبر، وهي التيار الصدري، بذلك سيتم عزل واستبعاد أطراف، وأحزاب وشخصيات هامة، كانت قد شاركت في أولى الحكومات، وهي فعالة داخل الدولة العميقة العراقية، والتي تجتمع الآن تحت يافطة الإطار التنسيقي، وهي عملية صعبة للغاية“.
No Result
View All Result