سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

رامي عبد الرحمن: بناء المستوطنات استكمال للمخطط التركي بتغيير ديمغرافية المنطقة

استياء شديد اللهجة، والتذمر لعدد كبير من الفئة النخبوية، من حقوقيين، وسياسيين، ومن إعلاميين سوريين، أدلوا بتصريحاتهم، وبمواقفهم حيال ما أعلن عنه أردوغان، حول نيته بإعادته مليون لاجئ سوري، وتوطينهم في مناطق تم احتلالها من قبل تركيا، كعفرين، وسري كانية، وكري سبي، بعد أن قاموا ببناء مستوطنات بدعم قطري، وآخر كويتي.
مخطط تركي لطمس الحقوق والهوية الكردية 
حول ذلك تحدث مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لآدار برس: ”نحن قمنا بإحاطة الأمم المتحدة عن الاحتلال التركي، لمناطق شمال وشمال شرق سوريا، بالإضافة إلى الانتهاكات، التي تقوم بها المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا، ضمن تلك المناطق بحق منازل الأهالي، وممتلكاتهم، فهم يسعون إلى إحداث تغيير ديموغرافي في المناطق، التي تسيطر تركيا عليها في شمال وشمال وشرق سوريا، في المناطق الكردية، ولدينا أرقام للانتهاكات، التي ترتكبها الجماعات المسلحة المرتبطة بتركيا”.
وتابع عبد الرحمن: “مخططات تركيا هي مخططات لتغيير ديموغرافية الجغرافية السورية، وتعمل على ارتكاب الانتهاكات بحق الكرد وباقي شعوب المنطقة، والمخطط التركي الأساسي، هو طمس الحقوق، والهوية الكردية في عفرين، ووسعت تركيا مخططاتها تلك، باحتلالها لسري كانيه، فهدف تركيا الأساسي، هو إنهاء وجود الشعب الكردي في المنطقة، والحديث عن إمكانية حصول تركيا على أموال لتسيير مخططاتها، للتغير الديموغرافي في الجغرافية السورية غير صحيح، فتركيا غير قادرة في الحصول على أموال بهذا الخصوص، والعاملون مع المؤسسات التابعة للأمم المتحدة قادرون على نقل الحقيقة، والواقع، ولعب دورهم، وهناك منظمات تسعى لذلك”.
وأشار عبد الرحمن: ” تركيا تروج بأمن هذه المناطق، لكنها في الحقيقة هي غير آمنة، وتسعى لفرض واقع تغيير ديموغرافي فيها، هناك ٥٢ مجموعة مرتزقة موالية لتركيا، وترتكب هذه الفصائل الانتهاك بشكل يومي، وهناك ١٣٢٥ معتقلاً من الأهالي، ضمن سجون هؤلاء المرتزقة، فعن أي منطقة آمنة يتحدثون؟؟؟ فصائل تركيا ترتكب الانتهاكات كلها هناك، حيث تعتقل، وتقتل الأهالي”.

لا يسمح لأهالي عفرين العودة لبيوتهم
وأكد عبد الرحمن: ”أهالي عفرين إلى أين سيعودون؟ إذا لن يسمح لهم العودة لمنازلهم، فتم توطين عشرات الآلاف من باقي المناطق السورية في عفرين، وتم تسكينهم في ممتلكات، وفي منازل العفرينيين، الذين تم تهجيرهم، نحن في المرصد السوري لحقوق الإنسان نتابع بدقة، الانتهاكات كلها، التي ترتكب في عفرين ونوثقها، ولدينا وثائق بما تقوم به تركيا، والمجموعات المرتزقة من انتهاكات في عفرين، وتغيير لديموغرافيتها، ولا يسمحون لأهالي عفرين بالعودة إلى منازلهم، وممتلكاتهم، وعلينا أن نوصل صوتنا إلى المجتمع الدولي، لقطع الطريق أمام هذه المخططات التركية، وقرار عدم العودة، لا يُقال بشكل رسمي، لكن يُقال لأهالي عفرين: لا يمكنكم العودة لمنازلكم، كيف سيعودون إلى منازلهم، ويتواجد فيها مسلحون، ويرتكبون الانتهاكات، فمنطقة عفرين غير آمنة للعودة إليها.”
وأوضح عبد الرحمن: ”بشكل قطعي كل من يعود من تركيا لعفرين، يعود تحت التهديد، ولا يوجد من يعود بشكل طوعي، فيتم إدخال سكان دمشق، والغوطة بالقوة إلى مناطق تسيطر عليها تركيا، وذلك بهدف تغيير ديموغرافيتها ولا يوجد عودة طوعية بشكل قطعي، تركيا تريد إعادة أبناء مناطق سورية أخرى، إلى منازل، ومناطق لأهالي تم تهجيرهم بالقوة منها، وذلك في انتهاك صارخ، للقوانين والمواثيق الدولية، والأموال القطرية تدفع لتركيا؛ لأن سياساتها متقاربة، في بنائهم لمستوطنات داخل الأراضي السورية، وهذا تغيير ديمغرافي واضح، كما أن أموال الإخوان المسلمين، تضخ لاستكمال تلك المخططات، وبشكل قطعي.”
واختتم رامي عبد الرحمن حديثه قائلا: ”لدينا ممثل للمرصد السوري لحقوق الإنسان في مؤتمر بروكسل، نحن أرسلنا أيضا ممثلاً للأمم المتحدة؛ ليوصل صوت السوريين للعالم، ويكشف المخططات التركية داخل الاراضي السورية، ومن واجبنا العمل من أجل إعادة الحقوق لأصحابها”.