سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أمينة عمر: توطين اللاجئين السوريين في المدن المحتلة، يرسّخ الاحتلال، والتغيير الديمغرافي

أكدت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر، بأن مخطط توطين اللاجئين السوريين في غير مناطقهم، هو مخطط استيطاني خطير، ويعرقل الحل السياسي السوري، مشيرة إلى أن الصمت الدولي عامل مشجع لدولة الاحتلال التركية، للاستمرار في جرائمها.
تنتهج دولة الاحتلال التركي سياسة متعددة الجوانب عبر اللاجئين السوريين؛ فقد استخدمتهم في فترة ما كورقة تهديد ضد أوروبا، كما أنها تستغلهم، لتقوم بتشغيلهم كيد عاملة رخيصة داخلياً، ناهيك عن استخدامهم كأدوات لإحداث التغيير الديمغرافي في غير مناطقهم.
ومؤخراً، أعلن الرئيس التركي أردوغان، عن مخطط لإعادة توطين مليون لاجئ سوري في المناطق، التي يحتلها من سوريا، من خلال بناء وحدات سكنية استيطانية، بأموال قطرية، وكويتية.
وقد أثار هذا الإعلان حفيظة السوريين، حيث وجهت خمسة وأربعون منظمة حقوقية، وصحفية، ومجتمع مدني، نداءً للأمين العام للأمم المتحدة، والاتحاد الأوربي، حذرت خلاله من خطورة المخطط التركي في التغيير الديمغرافي بشمال سوريا.
المحتل التركي يستغل ملف اللاجئين سياسياً وإنسانياً
حول ذلك تحدثت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، لوكالة هاوار: “إن السياسات التركية تجاه اللاجئين السوريين، هي سياسة استغلال وابتزاز، ففي البداية تم استغلال ملف اللاجئين إنسانياً، أما الآن فيتم ابتزازه سياسياً، واستخدامه كورقة رابحة في الانتخابات التركية القادمة، للحصول على أكبر عدد من أصوات المؤيدين”.
وأكدت أمينة: “الأهداف التركية واضحة من هذا المخطط، وهي إفراغ المناطق الكردية من سكانها، وتغيير معالمها ومحو هويتها الثقافية، وصمت المجتمع الدولي لا ينفي مسؤوليته، عما يحدث من انتهاكات من قبل الجماعات المرتزقة، الخاضعة للدولة التركية المحتلة”.
ولفتت أمينة: إلى أن صمت المجتمع الدولي يعطي الضوء الأخضر لتركيا، للاستمرار في ممارساتها، وارتكابها المزيد من الجرائم، ومن المجازر”.
وشددت أمينه:” على مشروع إعادة توطين لاجئين سوريين في المناطق الخاضعة للاحتلال التركي، هو مشروع استيطاني خطير، يهدف إلى بسط سيطرة الدولة التركية، واتساع نفوذها في المنطقة، وهو يستهدف وجود وثقافة وتاريخ الكرد، وباقي شعوب المنطقة، كما يهدف إلى عرقلة الحل السياسي السوري، بالتأكيد ما يجري عملية فصل عنصري نابعة من سياسة العداء التركي التاريخي للشعب الكردي، واجتثاث الكرد من جذورهم”.
وأشارت أمينة: “سلوك دولة الاحتلال التركي، يتماشى مع رؤية حكومة دمشق إلى حد كبير، الموقفان قائمان على الاستبداد المركزي للسلطة في الترهيب، والتخويف، والاعتقال، لدفع السكان إلى الهجرة وإلى النزوح، والتخلي عن مسؤولياتهم في حماية السكان المدنيين، وتحقيق الأمن والاستقرار”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر حديثها: “ممارسات دولة الاحتلال التركي، تهدد أمن واستقرار المجتمعات، وترسخ التغيير الديمغرافي في المناطق”، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل، ومنع الدولة التركية من تنفيذ مشاريعها الاستيطانية في سوريا.