سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

رستم بكر: مشروع الأمة الديمقراطية أمل الشعوب في الحرية، وفي الخلاص

روناهي/ الدرباسية –

أكد الإداري في مجلس ناحية الدرباسية، رستم بكر، أن السياسات العدائية، التي تمارسها دولة الاحتلال التركي تجاه شعوب المنطقة، ليسب بجديدة، لأن جذورها تمتد إلى مرحلة الإمبراطورية العثمانية، التي تقوم على أساس دماء الشعوب، وأوضح: أن العثمانية الجديدة تتبع أساليب عصرية في تكتيكها اليوم، من خلال التعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في ضرب حركة التحرر الكردستانية بمناطق الدفاع المشروع.
تتسارع وتيرة الأحداث السياسية العاصفة على الأصعدة كافة بدءًا من الأحداث الدولية، ومرورا بالإقليمية منها، وصولا إلى الوضع الداخلي، فالتطورات والأحداث الجارية بين روسيا وأوكرانيا ألقت بظلالها على مجمل الملفات العالقة الأخرى، كما أن أغلب دول المنطقة تحاول بهذه الطريقة، أو تلك أن تستفيد من الوضع الناشئ هناك، لذلك تسارع هذه الأطراف لتعيد ترتيب أوراقها على أساسٍ يتماشى مع المستجدات الحاصلة في تلك المنطقة.
وعلى رأس الدول، التي تحاول الاصطياد في المياه الدولية العكرة، دولة الاحتلال التركي، من خلال المضي قدما في سياساتها العدوانية تجاه شعوب المنطقة، ساعية قدر الإمكان إلى الاستفادة من الوقت بدل الضائع، الذي يعيشه العالم في هذه اللحظة السياسية.
وخير دليل على ذلك، هو تكثيف دولة الاحتلال التركي لهجماتها على مناطق شمال شورق سوريا، وكذلك على مناطق الدفاع المشروع، واستهداف حركة التحرر الكردستانية، معتمدة على القوى المحلية، التي تقبل على نفسها أن تكون مطية لأعداء الشعب.
طبيعة سياسة المحتل التركي
حول هذا الموضوع، ولمعرفة أسباب وتداعيات سياسة دولة الاحتلال التركي تجاه شعوب المنطقة، التقت صحيفتنا مع الإداري في مجلس ناحية الدرباسية، رستم بكر: “السياسة العدائية التي تُمارسها دولة الاحتلال التركية تجاه شعوب المنطقة، هي سياسة ليست جديدة، بل إنها تمتد بجذورها إلى مرحلة الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تقوم على أساس دماء الشعوب، وجماجمها، وما يستجد دائما هو فقط الظرف السياسي العام، أي أن استراتيجية دولة الاحتلال التركية تبقى ثابتة، وهي محاربة الشعب الكردي، في حين يبقى المتغير هو التكتيك، الذي يُتبع لتحقيق هذه الاستراتيجية”.
رستم تابع حديثه بالقول: “التكتيك الذي تتبعه دولة الاحتلال التركي في المرحلة الحالية، هو الاستفادة في المتغيرات الدولية، وانشغال العالم بمسألة الحرب الروسية الأوكرانية، كما أنها استخدمت أساليب عصرية حديثة في تكتيكها، وذلك من خلال التعاون مع بعض القوى الكردية، وعلى رأسها الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي كان ولا زال منفذا أمينا لأوامر دولة الاحتلال التركي، ويظهر ذلك جليا في مشاركة قوات الحزب المذكور في الهجمات، التي تشنها على مناطق الدفاع المشروع، حيث إن تبعية الديمقراطي الكردستاني للنظام التركي يساعد هذا النظام على التمادي في سياساته العدوانية”.
وربط بكر بين الأحداث التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، والتي كُشف الدور التركي فيها في نهاية المطاف، بالقول: “إن الأحداث التي شهدها سجن الصناعية في حي غويران بالحسكة، وكذلك تعرض قضاء شنكال للهجمات العسكرية، وأيضا ما تتعرض له مدن، وبلدات شمال وشرق سوريا من هجمات عسكرية على يد دولة الاحتلال التركي، هذه الأحداث كلها، هي مفردات تشكل بمجموعة جملة واحدة، مفادها تآمر الأنظمة المحلية على شعوب المنطقة”.
التنسيق بين الأنظمة المحتلة
 وتابع بكر: “في الآونة الأخيرة ظهر تعاون بين النظامين التركي، والسوري فيما يتعلق بأحداث سجن غويران، وأيضا تبين في وقت لاحق بأن هناك لقاءات ومشاورات سرية، تجري بين النظامين بخصوص شن حروب جديدة ضد شعوب شمال وشرق سوريا، ومن جهة أخرى فإن ترافق بناء جدار إسمنتي بين شنكال وروج آفا من قبل الحكومة العراقية، مع الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ضد مناطق الدفاع المشروع، يؤكد ذلك كله مدى التنسيق العالي المستوى بين هذين النظامين، وهذه الحقائق تؤكد على أن مشروع الأمة الديمقراطي، الذي تسعى شعوب المنطقة لتطبيقه، يُشكل حجر عثرة في وجه المخططات الاستعمارية، التي ترسمها الأنظمة القومية للمنطقة”.
واختتم الإداري في مجلس ناحية الدرباسية رستم بكر حديثه: “أي مخطط يستهدف المنطقة، تُشتم منه رائحة الخيانة دائما، حيث أن سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني، تسعى بكل قواها لضرب مكتسبات الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة، لذلك دعوتنا لهذا الحزب، هي الكف عن التآمر على الشعب الكردي، لأن هجمات المحتل التركي لا تفرق بين منطقة وأخرى، بل تشمل الأجزاء الكردستانية الأربعة”.