عبد الرحمن سابي الغامدي/ السعودية_
“إلى علي الدميني رحمه الله“
ما عادَ في الزمنِ البياضُ
وليسَ في الأرضِ التي ولدتْكَ
إلاّ مَحْجرٌ يبكي خُطاكَ
ويرتجي خَبْتًا يُعيدُكَ
يا علي
ضاقتْ بِنا الأرضُ الفضاءُ
وغابَ في دمِنا اشتعالٌ للبقاءِ
فهل لنا ليلٌ أخيرٌ
من ليالي القاهرة
،،،،،
يا قاصدًا بالشمسِ أحوالَ القصيدةِ
لا تغِبْ
عرّجْ على الوزنِ الحزينِ
وقلْ لهُ
هذا الوداعُ مرارةٌ
وخِتامُ أغنيتي جديرٌ بالبقاءِ
وليس بي
إلاَّ احتضارٌ مُوجِعٌ
فمتي أُعيدُ الوقتَ
كي يشتمَ رائحةَ القِطارِ
وأستطيعُ برغبتي
توزيعَ رائحةِ الطفولةِ
في الحقائبِ
ثم أُبعثُ من جديد
لا وردةً لعناقِ سيدتي الأخيرِ
ولا حصانَ أعلِقُ الأجراسَ
في عُنقٍ
لأسمعَ رنةً
تدعو خطاي إلى الحياةِ
ولا حياة
،،،،،،
يا مَحضَرة
“الوقتُ نافذةٌ على الأحزانِ
ثوبٌ من رمادِ العمر”
فابتسمي
لأني ما تركتُ البيتَ
في خوفٍ
ولا أوّلتُ أسرارَ المساريبِ
العظيمةِ
في دمي خوفَ الممات
وفّقْتُ ما بين المواقعِ والرياحِ
مضيتُ كُلَ العُمرِ مُنتظِرًا
صراطًا يشبهُ الريحانَ
لكن النوارسَ لم تعِ
معنى النوافذِ
إذ تَدُق بها الجرس
،،،،،،،
في الساحلِ الشرقيِّ
هذّبتُ الزمانَ براحتي
وصعدتُ نحوَ الغيمِ
بيْ لونٌ رصاصيٌ
ونصٌ أحمرٌ
لكن تعبت
حاولتُ تأجيلَ المماتِ
إلى شتاءٍ قادمٍ
فالروحُ جذلى بالغناءِ
ورغبةٍ أخرى
إلى نصٍ أخير
،،،،،،،،
أطلقتُ ساقيْ للحياةِ
وطفتُ أبحثُ عن هوى الترحالِ
يمنحُني خلاصًا أو عصًا
من خيزران
أوصيتُ مئذنةً بِقُربيْ
أن تناديَ بالصلاةِ
لعلَّ عنقاءً
تبددُ من دميْ بعضَ الخطايا
ثم أكتبُ
يا حياة
،،،،،،،
يا مَحضَرة
قولي لمن يأتي
طواه الموتُ أغنيةً
وسوف يُبعثُ
في سلام