سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ملعب ديرك يصلح لزراعة الفجل وليس لكرة القدم

روناهي/ قامشلو ـ

في شهر أيلول الماضي استبشر لاعبوكرة القدم في ديرك خيراً مع البدء بتنفيذ بناء ملعب مُعشب في المدينة، وهو حلم كل لاعبي كرة القدم هناك، وفي باقي المناطق حتى، ولكن هل بالفعل تم تجهيز الملعب بعد أشهر من بدء المرحلة الأولى؟
وتعاني أغلب المدن في إقليم الجزيرة وحتى على صعيد شمال وشرق سوريا من فقدان الملاعب المُعشبة، وتتوقف النشاطات وتتأجل في أغلبها بسبب الأمطار، أما في قامشلو فملعب الشهيد هيثم كجو هو المنقذ، وتنقل إليه أغلب المباريات مع بدء موسم الشتاء وفي بعض الأحيان يسد الفراغ ويساعده في ذلك ملعب شهداء الثاني عشر من آذار بقامشلو وهو الذي يعاني في فترة الصيف من اصفرار عشبه، والذي يخضع للصيانة منذ صيف عام 2015 وإلى الآن!.
بمدينة ديرك وفي شهر أيلول الماضي من عام 2021، بدأ مكتب المنشآت في الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة وبالتعاون والتنسيق مع إدارة نادي ديرك الرياضي المرحلة الأولى من بناء ملعب مُعشب، ولكن منذ ذلك الوقت إلى الآن والجميع ينتظر ساعة الفرج وافتتاح الملعب، ولكن مثله مثل الكثير من الملاعب من خلال الصيانة وإعادة التأهيل وصور وضجة إعلامية وأشهر وتصبح القضية في طي النسيان.
فقد وردتنا صور ووثقنا الحالة بأن الملعب لم يُعشب إلى الآن، ولم يوضح الاتحاد الرياضي أسبابه؟ وقد يكون تناسى الاتحاد حتى هناك ملعب ويتطلب تعشبيه مثل ملعب تربه سبيه الترابي العام المنصرم، الذي كان عبارة عن جلسة تصوير لا أكثر وأقل، مع الأخذ بعين الاعتبار محاولات الاتحاد لأشهر للحصول على قطعة الأرض تلك من البلدية كي تكون ملعباً لكرة القدم.
إن حالات الملاعب الترابية تتطلب بالفعل وقفة جدية بخصوصها من الجهات المعنية وضرورة مدى الاتحادات الرياضية من قبل هيئة الشباب والرياضة في شمال شرق سوريا بالميزانية المطلوبة وصرفها على الملاعب وتعشبيها، وهذا أقل ما يُتطلب فعله لاستمرارية اللعبة في كافة الفصول وعلى مدار السنة وإلا سنبقى نعايش واقعاً مريراً ووعود وأحلام تعيش للحظات وقد تموت إلى سنوات.
مع التنويه أن تصرف الميزانية في حال خصصت بأن يتم الاستعانة بمن هم خبراء ومختصين في مجال التعشيب، وليس مثل ملعب شهداء الثاني عشر من آذار الذي كان مجرد حقل تجارب للكثيرين وفي النهاية لم يعود الملعب لرونقه الحقيقي حتى الآن.
إن في حال استمرار ملعب ديرك على وضعه الحالي، فالأفضل الاستفادة منه في زراعة الفجل أو أي شيء آخر، وذلك لحاجة الشعوب بالاكتفاء الذاتي، ونبقى في قصص الملاعب التي مصيرها فقط “مجرد بضعة أوراق في أدرج الطاولات للسادة المعنيين”.