No Result
View All Result
إعداد/ عبد الرحمن محمد_
تفاصيل دقيقة ومعلومات في غاية الأهمية يتضمنها الكتاب، الذي وضعته الكاتبة “نيللي لحود” التي اعتمدت في كثير منها على ما حملته القوات الأمريكية معها من وثائق إلكترونية وأجهزة اتصالات، ووثائق ورقية ورقمية، في عمليه القضاء على زعيم القاعدة “أسامة بن لادن في “أبوت أباد”.
صحيفة “صنداي تايمز” نشرت مؤخراً عرضاً للكتاب، الذي يحمل عنوان “أوراق بن لادن: كيف كشفت غارة أبوت آباد الحقيقة حول القاعدة وزعيمها وحياته العائلية”.
ويتضمن الكتاب، الذي وضعته المؤلفة بعد اطلاعها على تفاصيل كثيرة عن أيام بن لادن الأخيرة، وتشير في عرضها الموجز عن الكتاب في الصحيفة، إنه لولا 18 دقيقة إضافية للقوة الخاصة، التي قتلت بن لادن، لما كان ممكناً التعرف إلى هذا الكم من المعلومات. فقد كانت المهمة محددة بأن تتم في 30 دقيقة، وبعدما أبلغت القوة قيادتها في أمريكا أن المستهدف قُتل، ذكروا أن هناك كمية كبيرة من الأجهزة، كمبيوترات وغيرها، في الطابق الثاني، وقررت القيادة أن هذا كم المعلومات لا يمكن تركه، وأمهلت القوة مدة إضافية لتجمع تلك المواد كلها، وتعود بها من البيت السري لابن لادن في أبوت أباد.
وحين رُفعت السرية عن تلك المواد، قامت المؤلفة المتخصصة في شؤون تنظيم “القاعدة“، بمراجعة 96 ألف ملف رقمي من بينها آلاف الصفحات باللغة العربية، وتتضمن كراسة بخط اليد تدوّن المناقشات العائلية في الشهرين الأخيرين من حياة أسامة بن لادن، إضافة إلى تسجيلات لاتصالات مختلفة.
من بين ما ذكره الكتاب كيف أن ابنة أسامة بن لادن البالغة من العمر 19 سنة، قالت له: إن عليه إعادة تسجيل أحد بياناته لأن صوته يبدو متعباً، أو نصحته مرة بأنه “ممكن للبعض من الأجيال الجديدة أن يكون مؤمناً بالتغيير السياسي من دون حاجة للجهاد”.
وفي العرض الذي نشرته الصحيفة تشير إلى صورة لابن لادن من خلال الكتاب ذاته، وكيف كان يبدو في أيامه الأخيرة، وما كان يقوم به من تصرفات: “نرى رجلاً تقدم في السن محصوراً في مخبئه في أبوت أباد، لا يعرف بمن يثق، وعاجز عملياتياً، فمعظم قيادات تنظيمه في السجون، والآخرون قتلتهم الطائرات المسيّرة، في الأغلب لفشلهم في التزام القواعد الأمنية الأساسية، كل ذلك يعانيه، بينما شركاؤه حول العالم لا يمكن السيطرة عليهم”.
تشير المؤلفة، إلى أنها اطلعت على كتابات بخط اليد، تفيد بأن فكرة إرسال الطائرات لتدمير المباني في 11/9 كانت فكرته، ويبدو ذلك مناقضاً تماماً لما هو ثابت عن دور العقول المدبرة لهجمات أيلول من خالد شيخ محمد، وقريبه رمزي يوسف، اللذين حاولا في التسعينيات تفجير/11 طائرة/ أمريكية في وقت واحد.
يذكر الكتاب كيف أن رد الفعل الأمريكي بعد الهجمات كان غير متوقعاً من بن لادن والقاعدة”، ثم جاء انهيار حركة “طالبان” وفرار من تبقّى من تنظيم “القاعدة”، بعضهم إلى إيران، التي اعتقلتهم لتستخدمهم كورقة مساومة.
وتقول المؤلفة: إن تنظيم “القاعدة” ليس مسؤولاً عن هجمات مدريد في 2004، ولا تفجيرات القطارات في لندن في 2005، لأنها لم تعثر على شيء في الملفات يشير إلى تلك الأحداث، كما أن التنظيم في ذلك الوقت كان في وضع بائس، ويفتقر إلى الأموال بشدة.
كما يبرّئ الكتاب الاستخبارات العسكرية الباكستانية من أنها كانت على علم بوجود بن لادن في أبوت أباد، على الرغم من أن المؤلفة تشير إلى بعض الوثائق، التي من بينها رسائل من بن لادن للاستخبارات العسكرية الباكستانية.

تأثير العائلة
“الجزء الخاص بعائلة أسامة بن لادن شيق جداً”، هذا ما توضحه الصحيفة في عرضها للكتاب “أوراق بن لادن” الذي تشير أيضا أن بعض الأقسام الأخرى منه، قد تبدو رتيبة ومملة، وتورد الصحيفة إضاءة على ذلك في هذه الجزئية: “نرى رجلاً يصارع كي يعيد بناء تنظيمه، مستغلاً ذكرى مرور عشر سنوات على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، باعتبارها مناسبة مهمة، وفي الوقت ذاته يحاول إعادة بقية أفراد أسرته من إيران، أما داخل المجمع السكني (الذي يعيش فيه في أبوت أباد)، يتذمر ابنه الأكبر بالشكوى لأنه لا يستطيع المغادرة كي يتزوج، والأبناء مضغوطون لا يُسمح لهم بإثارة جلبة، أو علو الصوت، بينما زوجته الثانية تحاول وضع جدول لحصص الدراسة، وشقيقاه المسؤولان عن تأمينه في حالة استياء”.
ويشير الكتاب، بحسب عرض “صنداي تايمز”، إلى حال الاضطراب، واللغط مطلع عام 2011. ويضيف: “حين اندلعت ثورات الربيع العربي في غالبية دول الشرق الأوسط، لم يكُن (أسامة بن لادن) يعرف كيف يتخذ موقفاً، وأخذ يمزق بياناً تلو بيان له، بينما ابنته المراهقة تنصحه بأن يستمر في المحاولة”.
تختتم الصحيفة عرضها عن الكتاب بالإشارة إلى أن الكتاب يقع في 362 صفحة لكن الجزء الممتع، والشيق فيه هو ما يتعلق بالعائلة والتفاصيل اليومية الدقيقة في حياة بن لادن في أيامه الأخيرة بعد حياة حافلة بالمغامرة والسياسة والحروب”.
No Result
View All Result