لم يصل، فجأةً، لاح طيف الأستاذ رفعت بقامته المديدة، وابتسامته المعهودة. وقف الجميع احترامًا له، فدخل الصّفّ ثم أخبرهم: أنّ أستاذ الجغرافيا غائب، وأنّه سيقوم بدور المعلّم البديل، فتهلّلت وجوههم فرحًا.
ابتسم الطّالب ووضع كفّه على صدره، وانحنى قليلًا، وكأنّه يشكر أستاذه على هذا اللّقب ثم قال: ” كلّنا آذان صاغية؛ لنسمعك”.