No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد –
كلمات مصفوفة بشاعرية على وزنٍ أنيق، يُضيف تناغماً حينما تُصغي، صاحب الحنجرة الذهبية الذي نال احترام الصغير قبل الكبير، البلبل الكردي فرهاد مردي، أرادوا اغتيال كلماته، التي تدعو للسلام، وللتعايش المشترك، هل وصلت مخاوف تركيا الهستيرية إلى هذا الحد؟ حتى باتت تخشى كلماتٍ مكتوبةً على ورق؟ يرغبون بكتم كل شيء، حتى وإن كان شاعراً أو محارباً أو مدنياً، أو حتى ذلك الرضيع في مهده.
منبع الشعر الأصيل؛ فرهاد مردي؛ شاء القدر أن تكون له أيام أخرى يعيشها على أرضه هذه، أجزم بأن محاولة الاغتيال تلك، ستزيد من اصراره، وسيعود، وأطياف شعره تتألق في الأفق، يقف كما العادة على منصات الإلقاء، وهتافات عشاق الحرية، يصل صدى بريقها أعالي السماء.
الساعات الأولى لسماع خبر الاغتيال كانت من أقسى اللحظات على شعبنا، وعلى محبي فرهاد، دعاوى رُفعت للسماء متمنية السلامة لرجلٍ، وهبَ حياته للحرية، هنا كانت لحظة الحق، التي علِم فيها الجميع مدى القلق، الذي تشعر به تركيا، والرعب، الذي يجتاح قلوب قادتها عند سماعهم لصرخة حق من شاعر ثائر يطلقها في وجه سلطان جائر، هي بمحاولتها هذه برهنت على أنها أجبن من أن تواجه، بل دائماً ما تعمل على سياسة الغدر، وعلى المدى البعيد.
سياسة التصفيات، هي أن تعمل على التخلص من كل من يسبب قلقاً لها، وعلى هذا الأساس تعمل دولة الاحتلال التركي، جرائم هنا وهناك، واغتيالات وتصفيات بالجملة فقط، لأن هذا الشعب يرفض التخلي عن أرضه، ويقاوم ليحيا من جديد، لدرجة أنهم أرادوا قتل الشعر، والشعراء حتى الأغنية إن لمسوا فيها القليل من الخوف، سيقومون بكبتها.
صاحب الوجه السموح والابتسامة البريئة، وبحة الصوت الملفتة فرهاد مردي، أهلاً بعودتك، وليعلو هدير صوت الحق.
No Result
View All Result