No Result
View All Result
قامشلو / رشا علي –
أكدت نائبة رئيس رابطة نوروز الثقافية، والاجتماعية في لبنان حنان عثمان، على وحدة شعوب المنطقة، ومساندتها للإدارة الذاتية، هذا ونوّهت النائبة في معرض حديثها إلى فشل الهجمات الاحتلالية في مناطق الإدارة الذاتية، وأن مشروع الأمة الديمقراطية هو الحل الجذري للمشاكل التي تعترض سبل الحل في المنطقة.
حققت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، العديد من الإنجازات، والمكتسبات المهمة، وعلى الأصعدة كافة، وخاصة في البنية الاجتماعية، حيث التناغم في النسيج الاجتماعي، والعيش المشترك بين الأطياف كافة، والشعوب، لذا تعادي الدولة التركية أي مشروع ديمقراطي، يغير المفاهيم الشوفينية في المنطقة.
حيث أثبتت تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي تشكلت في شمال وشرق سوريا، أنها نموذج يمكن تطبيقه في عموم الشرق الأوسط، كما أن الفلسفة التقدمية، والديمقراطية، التي ترتكز على الديمقراطية، والتعددية وحرية المرأة، والتي تستند إليها وتنطلق منها تجربة الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، هذه السياسة تعدّها الدولة التركية تهديداً مباشراً لنظام حكمها المتمحورة حول الشوفينية، والعنصرية العرقية ضد الشعوب وبخاصة الكرد.
أطماع تركيا في المنطقة تاريخية
وحول الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركية على المناطق المتاخمة لحدود دولتها في مناطق شمال وشرق سوريا، وحول الهدف منها، تحدثت لصحيفتنا نائبة رئيس رابطة نوروز الثقافية والاجتماعية في لبنان حنان عثمان، وأشارت في حديثها إلى استمرار هجمات الدولة التركية الفاشية، ومرتزقتها على مناطق شمال وشرق سوريا منذ اثنتي عشر عاماً وإلى يومنا هذا، فترتكب أبشع المجازر بحق النساء، والأطفال والمدنيين، وهجماتها الأخيرة التي استهدفت المدنيين كانت عبر الطائرات المسيرة: “أن هذه الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال على مناطق شمال وشرق سوريا، هي نتيجة الاتفاقيات السرية بين القوى المهيمنة، والهدف منها، إفشال مشروع أخوة الشعوب، وإضعاف مشروع الإدارة الذاتية، وكسر إرادة شعوب المنطقة، وبشكل خاص كسر إرادة الشعب الكردي، ومطامع الدولة التركية باتت واضحة أمام أعين المجتمع الدولي”.
وتابعت حنان في حديثها: “أن الهدف من السياسات الوحشية للدولة التركية، هو ترويع السكان الكرد لإجبارهم على الهجرة من أجل تسريع خطط التغيير الديمغرافي، وطمس الهوية الثقافية الكردية، والتعدد العرقي والثقافي، ليس فقط في المناطق المحتلة، وإنما في المناطق التي تعيش في ظل الإدارة الذاتية”.
وأضافت “كما هو معلوم أن روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، هما على توافق فيما بينهما من حيث تقسيم مناطق النفوذ في سوريا، كما إن أهداف الدول الضامنة هذه واضحة وجلية، حيث لا يهمها سوى مصالحها الإمبريالية التوسعية، بينما مصالح الشعوب لا تعنيها، وهدفها المباشر هو كسر روح المقاومة عند الشعوب، وإضعاف البلدان سياسياً واقتصادياً لتتمكن من الانقضاض عليها، وترويضها حسب سياساتها الإمبريالية الاستعمارية الجديدة”.
مصالح الدول الضامنة
وأوضحت حنان: إن الدول الضامنة هي موجودة لضمان مصالحها، وليس لضمان مصالح الشعوب، ولا لضمان الحل السلمي والديمقراطي المستدام في المنطقة، وأن هذا الأمر بات جلياً بعد المواقف المخزية، لكل من روسيا وأمريكا تجاه الهجمات التركية، واحتلال الدولة التركية الفاشية لكل من عفرين وسري كاني، وكري سبي وتل تمر وتابعت: “التزمت كل من روسيا والولايات المتحدة الامريكية الصمت تجاه الانتهاكات الشنيعة، التي ترتكبها المجموعات المرتزقة التابعة للدولة التركية بحق شعوب شمال شرق سوريا عموماً، وبحق الشعب الكردي خصوصاً، فهم لا يهمهم سوى مصالحهم الاقتصادية، ولا يكترثون لحقوق الشعوب”.
وأردفت حنان حديثها: “أن الشعب المقاوم في كردستان، وبلاد المهجر على دراية بالسياسة، التي تتبعها دولة الاحتلال التركي، وقد باتت أهدافها جلية في إفشال المشروع الديمقراطيّ، حيث تمارس سياسة الحصار، وحرب المياه والتهديدات، التي تقوم بها يومياً، واحتلال أجزاء جديدة من مناطق شمال شرق سوريا”.
وبينت بقولها: “يتصدى شعبنا المقاوم بكل قوته، ووحدته، للفتن التي تهدف لزعزعة استقرار المنطقة، وبث الفوضى، حيث يسعى النظامان، التركي والسوري، نشر الفوضى والفتنة في المنطقة، ويلجأ الاحتلال التركي إلى الهجمات عبر الطائرات المسيرة على شنكال وباشور وشمال وشرق سوريا، لاسيما بعدما تعرض حليفها داعش للهزيمة الشنعاء في سجن الحسكة”.
واختتمت حنان عثمان حديثها قائلة: “النتيجة المهمة، التي نستخلصها من كل ذلك، هي أنه بوحدة الشعوب يمكن إفشال جميع المؤامرات، والألاعيب التي تحيكها الأنظمة الفاشية والشوفينية، وأن الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال شرق سوريا، خير مثال على تجسيد أخوة الشعوب، وفق رؤية الأمة الديمقراطية، وأن رؤية الأمة الديمقراطية هي الحل الجذري المستدام، الذي سيدكّ أركان الفاشية بكل أدواتها وأجهزتها”.

No Result
View All Result