No Result
View All Result
“عندما التقيت بالقائد، كان الجميع متلهفين لرؤية القائد عبد الله أوجلان، وكنا ننتظر وصوله إلى القاعة، والاستماع إلى حديثه، ورؤيته بشكل شخصي، وعندما تحدث لم نكن ندرك معنى الكثير من الكلمات، لكن ما نشاهده اليوم في روج آفا، اتضحت معاني تلك الكلمات”، بهذه الكلمات وصف وجيه من عشيرة الأومرا، ووالد أحد شهداء حركة التحرر الكردستانية، لقاءه مع القائد أوجلان.
وأفضت المؤامرة الدولية، التي شاركت فيها أطراف دولية وإقليمية، وفي مقدمتها أمريكا وتركيا، إلى اختطاف القائد عبد الله أوجلان، في محاولة يائسة للقضاء على الشعب الكردي في شخص القائد أوجلان، وإفشال مشروعه في دمقرطة المنطقة.
ودخلت المؤامرة الدولية، التي طالت القائد أوجلان عام 1999 عامها الرابع والعشرين، وسط تشديد تركيا العزلة عليه في سجن إمرالي.
وكان للعديد من أبناء روج آفا الحظ في لقاء القائد عبد الله أوجلان، ومنهم أحد وجهاء عشيرة الأومرا، فرحان حاج منصور، من ناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة، ووالد الشهيد مالك، المقاتل في صفوف حركة التحرر الكردستانية.
حيث التقى فرحان حاج منصور البالغ من العمر (خمسة وثمانين عاماً) القائد أوجلان في لبنان عام 1992، في ذكرى تأسيس حزب العمال الكردستاني، بعد أن توجه برفقة عائلته من ناحيته الدرباسية إلى لبنان؛ للقاء بالقائد.
ارتباط قضيتنا بفلسفة القائد
حول ذلك تحدث لوكالة هاوار: “كنت أملك حافلةً كبيراً، أخبرت أفراد عائلتي كلهم، أننا نحتفل بذكرى حزب العمال الكردستاني في لبنان، وهناك نلتقي القائد أوجلان، كنا متلهفين كلنا للقاء القائد، الذي تعرفنا عليه، وعلى الحزب عن طريق فكره، وفلسفته، وازداد ارتباطنا بالقضية الكردية يوماً بعد يوم”.
وأضاف حاج منصور: “الجو الماطر، والبرد الشديد لم يمنعنا من الانتظار ساعات للقاء به، بعدها دخلنا إلى قاعة كبيرة، وجلسنا لدقائق، حتى أخبرنا أحد المواطنين الموجودين هناك أن القائد أوجلان قادم إلى القاعة، التزمنا الصمت، وكنا متلهفين للقائه، وجميع الموجودين في القاعة كان ينظرون إلى الباب، وينتظرون القائد بفارغ الصبر”. وعبّر حاج منصور عن شعوره لحظة دخول القائد أوجلان إلى الغرفة: “كان شعور لا يوصف برؤية القائد أمامي بشكل شخصي، قائد عظيم، وفيلسوف مثله، كان شخصاً متزناً ومتعلقاً بقضيته، قام بمصافحة الحضور فرداً فرداً”.
وتابع حاج منصور: “تحدث القائد أكثر من ساعتين دون توقف، فقد بدأ حديثه: “جميعنا لدينا أخطاء، ولكن علينا أن نعرف أخطاءنا، ونقوم بإصلاحها”، وكان يركز على الارتباط بالوطن، وبالعمل من أجل القضية الكردية، والثقافة، واللغة، أن القائد كان يركز على توحيد الأحزاب الكردية، وعلى العمل سياسياً حتى توحيد أرض كردستان، وكان يؤكد لنا أنه يعمل على نجاح الثورة، وما نشاهده في روج آفا هي ثمرة فكر، وفلسفة القائد عبد الله أوجلان”.

تبنِّي القائد أوجلان الدفاع عن الشعوب المظلومة
وبعد مرور أعوام طويلة على لقاء فرحان حاج منصور، القائد أوجلان، تحدث: “الآن أدركت ما كان يقوله لنا القائد بالتفصيل، وما نشهده اليوم في روج آفا من انتصارات وإنجازات، هي بفضل فكر، وفلسفة القائد أوجلان، وكل ما قاله لنا حينها، نلمسه اليوم على أرض الواقع”.
وأوضح حاج منصور: “حقيقة القائد أوجلان شخصية عظيمة، وله تاريخ ذو تأثير على الشعب الكردي والعالم أجمع؛ لأنه قائد أممي، يطالب حقوق الشعوب المظلومة كلها، ولا أستطيع أن أنسى تلك اللحظات، والأيام التي التقيت فيها القائد أوجلان”.
وأكد فرحان: “إن وقع حديث القائد أوجلان كان له تأثير كبير علينا جميعاً”، وكان السبب في دفعه بابنه بنيان حاج منصور، (الاسم الحركي مالك) بعدها بعدة أيام إلى الانخراط في صفوف الحزب، للدفاع عن أرض كردستان، والسير على فكر وفلسفة القائد أوجلان، والقتال في جبال كردستان، ليصبح شهيداً من شهداء كردستان.
وانخرط ابنه المناضل بنيان حاج منصور، الاسم الحركي مالك، من مواليد قرية السلام في ناحية الدرباسية 1970، في صفوف حركة التحرر الكردستانية عام 1992، واستشهد خلال تصديه لهجمات جيش الاحتلال التركي على منطقة غرزان في باكور كردستان عام 1996.
واختتم فرحان حاج منصور حديثه قائلاً: “المؤامرة التي طالت القائد أوجلان فشلت؛ لأن الشعب الكردي اختار طريقاً واحداً، وهو البقاء في الساحات، والمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان”، مؤكداً على استمراره في النضال على نهج، وفلسفة القائد أوجلان، حتى تحريره، وتحقيق مطالبه.
No Result
View All Result