No Result
View All Result
أكدت الباحثة في منتدى الشرق الأوسط سينثيا فرحات: أن هناك جهاتٍ خارجيةً وفي مقدمتها تركيا، وقطر وراء هجوم داعش على سجن الصناعة في مدينة الحسكة، ولفتت إلى أن المستفيد الرئيس من هذه الهجمات، هم الإخوان المسلمون وداعش والقاعدة، وكذلك الحكومات الراعية لتلك التنظيمات.
وشنت خلايا مرتزقة داعش هجوماً على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، والذي يضم آلاف المرتزقة المعتقلين، في 20 من كانون الثاني الجاري، بالتزامن مع الذكرى السنوية للهجمات التركية، على عفرين في 20 كانون الثاني 2018، وذلك لتسهيل فرار هؤلاء المرتزقة من السجن.
وفي السياق ذاته أجرت وكالة هوار حواراً مع المتخصصة في شؤون جماعة الإخوان المسلمين، في منتدى الشرق الأوسط، سينثيا فرحات:
ـ شنّ داعشُ هجوماً منظّماً على سجن الصناعة في مدينة الحسكة السورية، الذي يضمّ خمسة آلاف معتقلٍ داعشي، فمن أين حصل داعش على هذا الدعم ليشنَّ هذا الهجوم؟
من الواضح أن هذا الهجوم مدعوم من قوى دولية لديها الأجهزة المخابراتية، والحربية، التي تستطيع الحصول على معلومات دقيقة عن السجن، والتدريب على الهجوم عليه، وشراء ضمائر، أو الحصول على الدعم العقائدي من بعض الخونة الموالين للتنظيمات الإرهابية، والحكومات الراعية لها في تركيا، وقطر، وإيران.
أيضاً لا يمكن النظر إلى هذا الحدث الإرهابي، خارج نطاق صحوة ما يسمى “الجهاد الإسلامي” الذي اجتاح دولا عدة فجأة، وحدث بشكل مباشر أيضاً بسبب سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، تحت إدارة النظام القطري الإخواني الراعي للإرهاب الدولي، الآن أفغانستان هي قاعدة عسكرية للتنظيمات الجهادية، والإجرامية الدولية.
-مَنِ المستفيدُ ممّا جرى، ومن له دورٌ في هذه الهجمات، خصوصاً أن تركيا حشدت على حدود تل تمر بالتزامن مع هجمات داعش على السجن، واستهدفت سيارة تقلّ دعماً عسكرياً إلى المدينة؟ وما أهدافه؟
المستفيد الرئيس من هذه الهجمات هم الإخوان المسلمون، والحكومات الراعية للمجموعات الارهابية، التي على شاكلة داعش والقاعدة، هذه الهجمات تهدف أولاً: إلى إعادة توسيع دائرة التجنيد للإرهاب، التي تراجعت بشدة في الأعوام الماضية.
ثانياً: إحياء وتأجيج تلك المشاعر الإرهابية، التي تعيد الحكومات الراعية للإرهاب؛ لأنها تقلص دوائر المعارضة لها من خلال إرهاب، وارهاق المعارضين.
أما ثالثاً: هذه الهجمات تعطي مشروعية فقهية لتلك الحكومات في أجواء الإرهاب، التي تستفيد منها كثيراً.
-هل هناك دورٌ لقِوَى موجودةٍ على الأراضي السورية؛ لأن إدخالَ الدواعشَ إلى المدينة مع هذه الأسلحة، لا يمكن أن يتمَّ إلا عبر الطرقِ المؤديةِ إلى المربعات الأمنيةِ، التي تديرها دمشقُ في المدينةِ؟
من المؤكد أن هناك أذرعاً لخلايا تلك المجموعات الإرهابية في هاتين الحكومتين (سوريا وروسيا)، وهذا يتم عن طريق الرشوة، والابتزاز، واستخدام المال، أو التحالف العقائدي، وهناك مشكلة في أجهزة المخابرات للحكومة السورية، والروسية أيضاً حول أدوارهم.
-لماذا يتحدّث العالم أجمع، ويندد بالهجوم الداعشي على الجيش العراقي، الذي أوقع 12 قتيلاً، ولكن لم يتحدث أحدٌ عن الهجوم على سجن يضمُّ خمسة آلاف داعشي؟ وكيف تقيّمون موقف المجتمع الدولي؟
للأسف الشديد لن يكون هناك أي موقف يذكر للمجتمع الدولي تجاه هذه الفاجعة؛ لأن مواجهتها سيفتح أسئلة محرجة عن الدول الراعية لهذه التنظيمات، وعن كارثة تسليم أفغانستان لطالبان تحت رعاية قطر، وأسئلة عن استئجار الإسلاميين في حرب العصابات بين الدول المختلفة تحت لافتة (الجهاد الإسلامي).
-لماذا هذا التخاذلُ الدوليُّ في حلِّ ملفِّ معتقلي داعشَ وعوائِله؟
لأن داعش لم ينمُ في فراغ، وإذا تم القضاء عليه بشكل كامل؛ فلن يستطيع محركوه الحصول على ثقة جيل جديد من المحاربين.
-ما أهميةُ تشكيلِ محكمةٍ دوليّةٍ لمحاكمةِ الدواعش؟
هذا في غاية الأهمية، ولكني أشك في حدوثه، عام ٢٠١٥ قالت المدعية العامة للمحكمة الدولية:” إنه ليس لديها صلاحية كافية لمحاكمة داعش” وهذا خطاب دبلوماسي لإخفاء حقيقة أن المحكمة الدولية لا تستطيع محاكمة داعش دون توريط حكومة تركيا، وحكومة قطر، وإيران في جرائم دولية.

No Result
View All Result