No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام اسماعيل ـ
يصادف العشرون من شهر كانون الثاني الجاري، ذكرى بدء العدوان التركي الهمجي على مقاطعة عفرين، الذي أفضى الى احتلالها بتآمر دولي، بعد مقاومة استمرت 58 يوماً، بوجه آلة الحرب العدوانية، التي أتت على الأخضر واليابس، وسببت تهجير الآلاف من سكانها، بعد أن كانت ملاذاً آمناً للسوريين خلال السنوات، التي أعقبت اندلاع الأزمة السورية في 2011.
وبهذا الصدد استنكر المهجرون في مخيم مهجري كري سبي، استمرار الصمت والتآمر الدوليين في الذكرى الرابعة للعدوان التركي على مقاطعة عفرين، وذلك خلال بيان، قُرئ من قبل الرئيس المشترك لمخيم مهجري كري سبي في المخيم المذكور.
وحمّل بيان المهجرين المجتمع الدولي مسؤولية استمرار احتلال عفرين، والممارسات المتكررة بحق ما تبقى من الأهالي، وسياسة التغيير الديمغرافي، والصهر الثقافي من خلال المدارس، التي احدثها المحتل، وتغيير أسماء المناطق والقرى في المنطقة تماشياً مع مخططاته.
واخُتتم البيان بالتأكيد على خيار المقاومة للشعوب السورية، وتقديم التضحيات، والشهداء لاستعادة أراضي المقاطعة المحتل، والأراضي السورية المحتلة كافة.
المجتمع الدولي شريك للمحتل
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا عدداً من اللقاءات مع مهجرين بمخيم مهجري كري سبي، وفي البداية تحدث المهجر خليل توفيق بالقول: “ندرك تماماً حجم التضحيات، التي دفعها أهالي مقاطعة عفرين المحتلة منذ بدء عدوان الدولة التركية المحتلة في 20 كانون الثاني 2018، وهذا الأمر كان مخططاً منذ زمن بعيد من قبل الدولة التركية المحتلة، التي تحيّنت الفرصة المناسبة لاحتلال الأراضي السورية، ولذلك جاء احتلالها لمقاطعة كري سبي، سري كانيه استكمالاً لما أقدمت عليه في عفرين”.
وأوضح توفيق: نحن الآن في المخيمات نتيجة هذه المخططات الخبيثة، التي حيكت ضدنا، والتي شارك فيها المجتمع الدولي، لأنه التزم الصمت حيالها، لذلك هم شركاء في سفك الدم السوري، وتقديم التسهيلات المطلوبة لتركيا لتمضي في مخططاتها، والأن أهالي عفرين “مهجرون”، أو “مهاجرون”، يعانون يومياً مرارة التهجير بعيداً عن أراضيهم، كما نشاطرهم المعاناة والشعور نفسهما.
وأنهى توفيق حديثه بالتذكير بما كانت عليه مقاطعة عفرين “كملاذ آمن” للسوريين الهاربين من آتون الحرب المدمرة، التي شهدتها الأراضي السورية منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011، لتكون الآن، وبعد الاحتلال التركي مرتعاً للإرهاب والإرهابيين من أصقاع العالم كافة.

الأراضي المحتلة محرّرة بالمقاومة
من جانبه شدد المهجر عناد العلي على وجوب محاسبة الدولة التركية المحتلة، بعد التخاذل الذي شهدناه من قبل المجتمع الدولي، والدول المتآمرة، التي شجعت على احتلال عفرين، لذلك يجب أن تكون هنالك عدالة دولية تفضي الى معاقبة كل من تورط في جرائم الحرب، واحتلال الأراضي السورية، وتقديمهم الى العدالة، وإنهاء معاناة الملايين من السوريين المهجرين في المخيمات، وينتظرون بفارغ الصبر العودة الى ديارهم.
وأضاف العلي: أن الخيارات مطروحة كافة لدى الشعوب السورية، والمقاومة التي شهدتها عفرين خلال 58 يوماً بوجه الجيش التركي المحتل ومرتزقته، خير دليل على مقاومة الشعوب مهما بلغت قوة العدو، وبالرغم من التآمر الدولي.
واختتم عناد العلي حديثه بالقول: “ستعود عفرين لأهلها الأصليين، كما ستعود الاراضي السورية المحتلة مثل: كري سبي، وسري كانيه، وستّرفع فيها رايات التحرير والحرية”.

No Result
View All Result