سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أهالي كركي لكي: كوباني أيقونة الانتصار على الإرهاب الأردوغاني

كركي لكي/ غاندي إسكندر –

بيّن أهالي كركي لكي، أن الاستهداف المتكرر من قبل الطائرات المسيرة، ومدفعية المحتل التركي، ومرتزقته للمدنيين في كوباني، وريفها، يندرج تحت بند جرائم ضد الانسانية، وانتقام للإرهاب الذي لفظ أنفاسه الأخيرة على تلة مشتى النور.
لأن كوباني تحولت إلى ملحمة من المقاومة، ونبراس وأيقونة للانتصار على الإرهاب العالمي، وداعميه، ولأن أهلها لم يستسلموا للمحتل ومرتزقته، واختاروا سبيل المقاومة والبناء، وتشييد صروح المجد والحرية، فإن النيل من إرادة البقاء على الأرض، والحرص المستمر على ضرب الاستقرار، ومسيرة التشبث بإنجازات الانتصار، بات هدفا تركيا يوميا.
وبهذا الصدد أوضح أهالي كركي لكي عن تضامنهم مع أهالي كوباني، ونددوا بجرائم المحتل التركي، وطالبوا أن تقوم الدول الكبرى ومنظمات حقوق الإنسان بدورها، وتلجم تركيا وتوقفها عند حدودها، وتحاكمها على تماديها العسكري ضد المدنيين.
كوباني الصخرة الصلدة في وجه الإرهاب
الديمقراطية والحرية، وتآخي الشعوب وبروز الثقافات المختلفة، أضحت عنوانا لشمال وشرق سوريا، فعندما ترى دولة الاحتلال التركي هذه الأمور، تتحول يوما بعد يوم إلى أمرٍ واقع، وفقدان التوازن، فعندما تقول للعالم: إنها تحمي حدودها الجنوبية، وتحافظ على أمنها القومي، إنما هي في الحقيقة تريد الحفاظ على حالة الدكتاتورية والعنصرية والاستبداد، على شعوب تركيا وباكور كردستان، وشعوب المنطقة.
 فنظريتها في محاربة حزب العمال الكردستاني في سوريا، ما هي إلا أسطوانة مشروخة، بات القاصي والداني على دراية بها، بهذه الكلمات عبر المواطن محمد علي عن رأيه في حالة الاستهداف اليومية، التي تعيشها كوباني وريفها.
وأوضح: يأتي استهداف مدينة كوباني، وزوكان وعفرين والقرى والبلدات المحاذية لحدود باكور كردستان، إلى الرغبة في فرض الإرادة التركية على شعوب المنطقة، فأهداف أردوغان والإخوان والقوميين باتت واضحة، في إرساء أسس الإذلال والتبعية والتتريك في ذهن الشعوب.
 وتابع علي بقوله: ها هي (جرابلس والباب، وإعزاز وإدلب) تٌستترك بطريقة ممنهجة، وبمساعدة المستتركين” كأبو عمشة والجولاني”، ومعهم جوقة الائتلاف السياسي، الذين يضعون القوانين، ويرسمون السياسات تحت ظل العلم التركي، وبتوجيه وتلقين من الميت التركي، وحزب العدالة والتنمية الحاكم.
واختتم محمد علي حديثه بقوله: لأن مدينة كوباني تحديداً تمثل الصخرة الصلدة في وجه الإرهاب، ولم تنحنِ لأصحاب اللحى، ورفض أهلها العيش تحت كنف الإرهاب الأردوغاني، بات أطفالها وشيبها، وشبابها، ونساؤها عرضة لسلاح الجو التركي، ومدفعية دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها يومياً.
خلق أجواء الخوف تهجيرٌ للأهالي
بدوره علق المواطن عاكف حاجو على الاستهدافات المتكررة لمدينة كوباني بالطائرات المسيرة، وغيرها، من أنواع الأسلحة كافة فقال: تركيا تهدف دون أدنى شك خلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، فاستهداف المواطنين الآمنين في أسواق المدينة، والمزارعين في الحقول، والطلبة في المدارس والجامعات، والأطفال في دور الحضانة هي جريمة، ووصمة عار بحق الإنسانية أولاً، قبل أن تكون بحق أهالي كوباني.
 وبيّن حاجو: إن الهجمات تأتي بهدف خلق أجواء الخوف بين الأهالي؛ لدفعهم إلى التهجير، فدولة الاحتلال التركي وزعيمها أردوغان، لا يعلمون أن من تجرع طعم الانتصار والحرية، لا يمكن أن يفكر بالهزيمة، ولا يمكن أن ينسى زغاريد “آرين ميركان” على قمة مشتى النور، وهي تدعو إلى المقاومة والتشبث بالأرض.
على المجتمع الدولي محاسبة المحتل التركي
 وفي السياق ذاته تساءل عبد الحليم أحمد لاوي، عن الموقف المتفرج لروسيا الضامنة للاختراقات التركية للأجواء السورية، وقصفها غير المبرر للمدنيين قائلاً: من الواضح أن روسيا تغض النظر عن الانتهاكات التركية المستمرة، لدفع الإدارة الذاتية على التنازل لحكومة دمشق، وتسليمها المنطقة دون أن تقدم الحكومة السورية، أي تنازلات من طرفها، على الرغم من أن الإدارة الذاتية تبعث بشكل مستمر، رسائل الحوار إلى الأطراف كلها على الجغرافية السورية.
وأضاف لاوي: من الواجب على روسيا؛ كونها دولة كبرى، وتتواجد عسكريا في المنطقة، وتسيّر دوريات مع الجانب التركي، وتشرف على وقف إطلاق النار وفق اتفاقية سوتشي عام 2019، عليها أن تعيد حساباتها، فالطرف الذي يخرق الاتفاق هو: تركيا، ومرتزقتها، وليس أطفال كوباني، ونساء تل تمر وزركان”.
وفي نهاية حديثه ناشد عبد الحليم أحمد لاوي عبر صحيفتنا، منظمات حقوق الإنسان كلها، والتحالف الدولي لمناهضة داعش، والأمم المتحدة على ضرورة وقف المجازر، التي ترتكبها تركيا بحق المدنيين في سوريا عامة، و(كوباني وعفرين، وكري سبي، وسري كانيه) بخاصة، كما طالب بمحاسبة تركيا على جرائمها، ومحاكمتها على أفعالها.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.