روناهي/ الدرباسية –
منذ انطلاق ثورة شعوب شمال وشرق سوريا، والتي تُوّجت بالإعلان عن تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، تسعى دولة الاحتلال التركي، بالطرق والوسائل كلها إلى إجهاض هذه الثورة، وكسر إرادة شعوب المنطقة.
حيث استخدمت دولة الاحتلال بغية تحقيق هذا الهدف، مختلف أشكال التعديات، فارتكبت ولا تزال ترتكب أبشع المجازر بحق المدنيين العزل، فضلا عن احتلالها المباشر للعديد من المناطق، دون أي ردة فعل من قبل المجتمع الدولي.
وآخر مجازر الاحتلال التركي، التي تستهدف المدن، والقرى، والأحياء الآهلة بالسكان، كانت في كوباني، حيث استهدفت طائرة مُسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي منزلاً، كان يحوي عدداً من المدنيين، اُستُشهد على أثر تلك الغارة خمسة أشخاص، وجرح أربعة آخرين، وقد سبق هذه المجزرة استهداف ريفي بلدتي زركان، وتل تمر التابعتين لمقاطعة الحسكة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته.
فاستهداف المدنيين من قبل دولة الاحتلال التركي أثار موجة غضب لدى شعوب شمال وشرق سوريا عامة، لذلك عمّت المظاهرات، والاحتجاجات المنددة بهذه المجازر مدن وبلدات المنطقة كلها، ضف إلى ذلك مطالبة الأهالي بضرورة الوقوف في وجه هذه الهجمات الوحشية.
وضع حدٍّ للانتهاكات التركيّة
ضمن هذا السياق، تحدثت لصحيفتنا الإدارية في مكتب المرأة، ببلدية الشعب بالدرباسية دلبر شمو فقالت: إن الهجمات المستمرة، من قبل دولة الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، ولا سيما على زركان، وتل تمر، والتي راح ضحيتها العشرات من النساء والأطفال، وتهجير الآلاف من الأهالي من تلك المناطق، هي استكمال للنهج العدواني، الذي تنتهجه دولة الاحتلال التركي ضد شعبنا.
وتابعت: صمت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، ولا سيما منظمة حقوق الإنسان هو أمر مستغرب، ومع الأسف الكل يعلم بأن ما يقوم به المحتل التركي، هو انتهاك صارخ لكل العهود والمواثيق المرتبطة بحقوق الإنسان، لذلك فالمطلوب اليوم هو التحرك الفوري، لوضع حد لكل هذه الهجمات، التي لا تمت للإنسانية بصلة. وأوضحت دلبر بالقول: بالرغم من توقيع عدد من الاتفاقيات من قبل دولة الاحتلال التركي، والتي تنص على ضرورة وقف إطلاق النار، غير ان المحتل التركي لا يلتزم بأي من هذه الاتفاقيات، والدليل على ذلك الهجمات التي تتعرض لها مناطقنا من قبله.
واختتمت دلبر شمو حديثها بقولها: أردوغان لم ولن يلتزم بأي اتفاق، لا يتماشى مع مصالحه العدوانية، لذلك فإنه يقوم بخرق هذه الاتفاقيات كلها، وبناءً عليه؛ فإن الطريق الوحيد الذي يمكن ان يردع المحتل التركي، هو طريق المقاومة، بعد أن فشلت الطرق الدبلوماسية كلها في ردعها.







