سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

وجهاء عشائر دير الزور: لن نقبل مبدأ التسويات لأنها خدعة لاستدراج شبابنا

مركز الأخبار ـ

أكد شيوخ ووجهاء عشائر في ريف دير الزور الشرقي إن موضوع “التسويات” التي تروّج لها حكومة دمشق في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في الفترة الأخيرة ما هي إلا وسيلة لإطالة الأزمة في سوريا، وخير برهان على تمسكها بعقلية الحزب الواحد وعدم تقبلها الطرف الآخر والنموذج الديمقراطي.
بدأت حكومة دمشق منذ مطلع شهر تشرين الثاني المنصرم، الترويج لما يسمى “التسويات” في دير الزور داعياً خلالها، الذين غادروا هرباً من بطشها إلى إخضاعهم لها من جديد في سيناريو مختلف كما فعلت في درعا وغيرها من المدن والمناطق السورية، ولكن جميعها باءت بالفشل وزجت بجميع من أخضعتهم “للتسوية” في حربها مع المرتزقة في مختلف الجغرافية السوريّة ضمن ما يسمى “الفيلق الخامس”.
حول ذلك تحدث لوكالة هاوار الناطق الرسمي باسم مجلس عشائر البو كمال، صلاح السلمان فقال: التسويات التي تقوم بها حكومة دمشق لها انعكاساتها السلبية على التسوية السياسية الحقيقية، نحن نرى أنها إعاقة لإيجاد حل سوري يُنهي الأزمة المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات.
وأوضح السلمان: نحن نعلم أن تلك التسويات لم تكن إلا خططاً واهية، قامت بها حكومة دمشق بعدة محافظات سوريا وجميعها باءت بالفشل، وكان توجهها الوحيد إلى تلك التسويات هو لخلق حالة من الخوف والإرباك لدى أهالي المنطقة وإطالة أمد الأزمة السورية وتدمير اقتصاد المنطقة وإثبات عدم جديتها لحل المشاكل الداخلية.
على حكومة دمشق الاعتراف بالإدارة الذاتية
ومن جهته، أكد وجيه عشيرة المرسوم في بلدة الباغوز ذيب الداوود وقال: إن التسوية هي خدعة من قبل حكومة دمشق لتجنيد شبابنا والزج بهم في حروبها مع المرتزقة في مختلف الجغرافية السورية، وهي حيلة من قبل حكومة دمشق لاستدراج الشعوب في شمال وشرق سوريا وتشتيت أفكارها ونزع ثقتها بقيادتها العسكرية والسياسية.
واختتم ذيب الداوود حديثه بالقول: إن التسويات والأفعال التي تقوم بها حكومة دمشق لا تحمل أي نوع من الحلول بل تزيد تفاقم الأزمة وتطيل أمدها أكثر مما هي عليه.
وفي ذات السياق شدد ممثل عشائر الحسون، في بلدة الباغوز حواس الجاسم بقوله: إن ما تسميه حكومة دمشق بالمصالحات ليست إلا وسيلة للضغط على أبناء المنطقة الفارين أساساً من بطش جيش حكومة دمشق، ولا جدوى منها ولن تعطي أي نتيجة إيجابية.
وشدد الوجهاء والشيوخ على ضرورة الاعتراف بالإدارة الذاتية كمشروع ديمقراطي يؤمّن الحياة الكريمة الحرة لكافة أطياف المجتمع، وعلى ضرورة اقتناع حكومة دمشق بأن العقلية المركزية وسياسة التهميش السائدة قبل عام 2011 لن تعود، بعد أن ذاقت الشعوب طعم الحرية الحقيقية، وعليها الجلوس إلى طاولة الحوار.