سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قصف دولة الاحتلال التركي على تل تمر يُهدد المواقع الأثرية

مركز الأخبار ـ

يهدد قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لقرى غرب تل تمر في مقاطعة الحسكة، المواقع الأثرية في المنطقة، في مقدمتها تلة سكر الأحيمر التي يعود تاريخها إلى ما قبل اكتشاف المعادن.
ويقع موقع “تلة سكر الأحيمر” الأثري على بعد سبعة كيلومترات غربي تل تمر، وتعتبر التلة الأثرية الأقدم في منطقة تل تمر، حيث يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد، وتقع بالقرب من خطوط التّماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته، ولا تبعد عن قرية الداودية والتي تعتبر قاعدة للاحتلال التركي ومرتزقته أكثر من كيلومتر واحد.
وتعود مخاوف سكان المنطقة إلى ممارسات سابقة أقدم عليها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مع احتلال سري كانيه، وكري سبي وعفرين، من نهب آثارها، والتنقيب وتجريف المواقع الأثرية بهدف طمس حضارة وثقافة المنطقة، بدافع تغيير ديمغرافيتها.
الموقع يعود تاريخه لعشرة آلاف عام
حول الموضوع تحدث لوكالة هاوار أحد العاملين الذي كان يعمل مع البعثة اليابانية سابقاً مهند إبراهيم فقال: قُبيل الأزمة السورية، نقلاً عن البعثة اليابانية المنقبة، أن التلة القديمة يعود تاريخها إلى زمن ما قبل اكتشاف المعادن، وأن ما تحويه من آثار ستسهم في تغيير التاريخ، بعد الانتهاء من التنقيب وتثبيت أصولها وحقبتها.
وتابع إبراهيم: عثرت البعثات على آثار مهمة توضح تاريخ المنطقة، أهمها الدمية الطينية الموجودة في متحف مدينة الحسكة، والعديد من الفخاريات الكبيرة، القصف التركي إن استمر سيهدد هذا الموقع الأثري الهام وقد يصيبه بأضرار بالغة.
ومن جانبه تحدث عبد العزيز الخضر أحد أبناء القرية، أن تلة القرية وموقعها الأثري الذي يعود تاريخه، حسب وصفه، إلى عشرة آلاف عام قبل الميلاد، وهي مهددة، جراء الاستهداف المستمر لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته لقرى تل تمر الغربية، نحن موجودون بالقرب من خطوط التّماس، والتلة مهددة بالاستهداف، يومياً يتم استهداف القرى الواقعة بالقرب منا.
وأشار إلى أن القرية يقطنها سكانها الأصلاء، وهم متمسكون بها؛ لما تعنيه لهم من إرث حضاري وثقافي، مؤكداً على عدم ترك القرية، والتمسك بها والدفاع عنها، “نفتخر بالتلة في قريتنا ونعتز برمزيتها التاريخية”.
والجدير بالذكر أن أهالي القرية يرفضون مغادرتها، كما أهالي باقي القرى الغربية لتل تمر، على الرغم من القصف العشوائي الذي يستهدف القرى المجاورة لهم، وهم متشبثون بأرضهم وتاريخهم مهما كانت التضحيات.