سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

باحث حقوقي يطالب لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية بالاطمئنان على صحة القائد أوجلان والضغط على تركيا للسماح له بالتواصل مع محاميه

مركز الأخبار ـ

أكد الباحث الحقوقي في مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان محمد مختار أن هناك معلومات مؤكدة عن تعرض القائد عبد الله أوجلان لسوء المعاملة داخل السجن، وأشار إلى أن هذه المعاملة ترقى إلى حالة من حالات التعذيب النفسي، وتخالف الكثير من المواثيق الدولية التي وقّعت عليها تركيا، ودعا لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية إلى زيارة إمرالي؛ للتأكد من عدم تعرض القائد أوجلان للتعذيب.
فرضت السلطات التركية جملة من الإجراءات التعسفية بحق القائد عبد الله أوجلان، والتي يعتبرها الباحث الحقوقي في مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، محمد مختار، مخالفة صريحة للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والتي تتيح عدداً كبيراً من الحقوق الأساسية للسجناء ولكنها لم تتوفر في حالة القائد عبد الله أوجلان.
وأكد محامو القائد عبد الله أوجلان، أنهم لم يتمكنوا من الحصول على معلومات عن وضع القائد والموكلين الآخرين منذ ثمانية أشهر، كما أنهم لا يعلمون شيئاً عن أوضاعهم الصحية وظروف الاعتقال والأوضاع القانونية، وكذلك التدابير المتعلقة بفيروس كورونا.
وأشار محامو القائد عبد الله أوجلان إلى أن محكمة الجزاء في بورصة التي رفضت طلب المحامين للقاء به، أوضحت أنها فرضت على القائد أوجلان عقوبات أخرى منذ 12 تشرين الأول المنصرم، وبالتالي منعت عنه اللقاءات لمدة ستة أشهر أخرى.
معلومات مؤكدة عن سوءِ المعاملة
وفي هذا السياق تحدث الباحث الحقوقي محمد مختار لوكالة هاوار فقال: تمنع الحكومة التركية تواصله مع المحامين منذ أكثر من ثمانية أشهر، وهذا يخالف بكل وضوح الجزء الخاص بحق السجناء في الاتصال بالعالم الخارجي والمنصوص عليه في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
ولفت مختار: الأمر لم يعد مقتصراً على عدم السماح لأوجلان بالتواصل مع محاميه، بل هناك معلومات مؤكدة عن تعرضه لسوء المعاملة داخل السجن، وهو ما يرقى إلى حالة من حالات التعذيب النفسي، ويخالف الكثير من المواثيق الدولية التي وقّعت عليها تركيا، مثل الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والتي تحظر المادة الثالثة منها أي شكل من أشكال التعذيب.
ودعا مختار لجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة CPT إلى زيارة إمرالي؛ للتأكد من عدم تعرض القائد عبد الله أوجلان للتعذيب، بالإضافة إلى ضرورة الضغط على الحكومة التركية لتسمح له بالتواصل مع محاميه في ضوء تطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والتي تنص عليها الأمم المتحدة.
وأكد محمد مختار في ختام حديثه: إن الأزمة الحقيقية في تركيا تكمن في منظومة العدالة التي تسجن وتعتقل وتعذب كل من هو مختلف لمجرد أنها ترى فيه تهديداً للحكومة الحالية، في إشارة إلى أن كل من ينتقد الرئيس التركي أردوغان سيكون مصيره السجن والتعذيب وسوء المعاملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.