سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

محمد تل كرم: شمال وشرق سوريا الرقم الصعب في أيّ حلّ سوريّ

روناهي/ الدرباسية ـ

قال الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي بالدرباسية محمد تل كرم: “بات شمال وشرق سوريا رقماً صعباً لحل المعادلة السورية، ولا يمكن الحل دون مشاركة ممثلي شعوبها في الحلول السورية”، وأكد أن نهج الخيانة، الذي يتبعه مسؤولو الحزب الديمقراطي الكردستاني، ينم عن المصلحة الحزبية الضيقة، وعدم تسليم جثامين الشهداء لذويهم دليل قاطع على الخيانة.
تشهد الساحة السياسية السورية بشكل عام، وشمال وشرق سوريا بشكل خاص، تطورات سياسية هامة ومتسارعة، وعلى صعيد شمال وشرق سوريا، فإن التهديدات التركية المستمرة لشمال وشرق سوريا، واستهدافها الأحياء والمنازل السكنية، لا تزال تشكل واجهة الأحداث السياسية.
الإدارة الذاتية تناضل للحفاظ على المكتسبات
وللحديث أكثر عن هذه التطورات السياسية الجديدة، التقت صحيفتنا مع الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي، بالدرباسية محمد تل كرم، فتحدث قائلا: “إن تسارع الأحداث السياسية في سوريا عموما، ناتج عن شبه توافقات دولية، بخصوص هذا الملف، واللقاء الأخير، الذي جمع كلا من الرئيسين الروسي والأمريكي، تغيرت الأوضاع، وحدثت تطورات جديدة، وأيضاً زيارة وزير الخارجية الإماراتي سوريا، ولقاؤه مع رأس النظام السوري، ما عده البعض ضوءاً أخضر دولياً، لإعادة انفتاح العالم العربي على هذا النظام”.
وتابع تل كرم: هذا الانفتاح يأتي في إطار تعويم النظام السوري من جديد، من جانب آخر، فإن الحديث الأمريكي عن تغيير سلوك النظام، بدلا من تغيير النظام نفسه يعد دليلا آخر على نوايا الإبقاء على النظام الحالي، فإلى الآن لم يتم شرح المقصود من تغيير السلوك، لتبقى هذه العبارة فضفاضة، لا تحمل أي معنى جدي من قبل الأمريكان.
وحول الزيارات التي قامت بها وفود مجلس سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية إلى عدد من الدول، أوضح محمد تل كرم حديثه بالقول: إن مناطق شمال وشرق سوريا، لم تكن بمنأى عن جملة هذه التطورات السياسية، فقد شكلت الزيارات، التي قامت بها وفود كل من مجلس سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية الديمقراطية، إلى  واشنطن، وموسكو، وعدد من العواصم الأوروبية الأخرى، إضافة إلى زيارة وفد من الخارجية الأمريكية إلى مناطق شمال وشرق سوريا، ولقائه مع قيادات المنطقة، تعدّ إشارة واضحة المعالم إلى ثقل ملف شمال وشرق سوريا، ودوره الهام في الملف السوري بشكل عام، حيث إن لقاءات المسؤولين الدوليين مع الإدارة الذاتية، تأتي بعد وقت طويل من نضال هذه الإدارة، في سبيل تثبيت المكتسبات التي حققتها ثورة شمال وشرق سوريا، والتي جعلت من أبناء هذه المنطقة رقما صعبا، لا يمكن الحديث عن أية حلول للمعادلة السورية دون إشراكهم في الحلول.
نهج الديمقراطي الكردستاني خيانة وطنية بامتياز
وبخصوص الدور، الذي يلعبه الحزب الديمقراطي الكردستاني في المنطقة، تحدث محمد تل كرم، قائلا: “إضافة إلى التطورات التي تحدثنا عنها كلها، لا بدّ من الإشارة إلى تطور مراحل نهج الخيانة، الذي تنتهجه حكومة الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن نهج هذا الحزب لا يعبّر ولا بأي شكل من الأشكال عن روح وطنية أو قومية، وعلى هذا الأساس فقد وثق الحزب المذكور تعاونه مع دولة الاحتلال التركي، ضد أبناء شعبه، وكان آخر عمل له مهاجمته لمناطق الدفاع المشروع في زاب، ومتينا، وآفاشين، أضف إلى ذلك احتجازه لجثامين عدد من الشهداء، ورفضه تسليمهم لذويهم”.
الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي بالدرباسية محمد تل كرم، اختتم حديثه بالقول: “إن هذه التطورات المتسارعة، تشي باقتراب توافق دولي حول المسألة السورية، لم تتضح معالم هذا الاتفاق بعد، ولكن بغض النظر عن شكله، علينا كشعوب شمال وشرق سوريا، أن نحجز لنا مكانا فيه، وهذا يتطلب العمل بشكل جدي لإنجاح المفاوضات الكردية، فبغير رص الصف الكردي، لا يمكننا المحافظة على ما حققناه، لذلك المطلوب اليوم، هو تجنب الخلافات الشكلية كلها بين الأطراف الكردية، والعمل من أجل المصلحة الكردية العليا، كما أنه من الضروري العدول عن النهج، الذي تتبعه بعض الأطراف في التعامل مع هذه المفاوضات، والقائم على أساس تلقي الأوامر من الخارج، دون وجود أي إرادة مستقلة”.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.