سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

في الشهر الوردي… إضاءة على جهود مركز الكشف المبكر عن سرطان الثدي بتوعية النساء 

قامشلو/ دعاء يوسف ـ

في الشهر الوردي يُشدد المركز التخصصي للكشف المبكر عن سرطان الثدي على ضرورة أن تعي كل امرأة بهذا المرض، وتقوم بالفحص المبكر قبل أن ينهش المرض جسدها.
يُعدُّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً حيث يبدأ موضوعياً ويصبح كالوباء لينتشر تدريجياً إلى العقد اللمفاوية الإبطية ويتحول لمحتل للجسد.
وفي الشهري الوردي أو كما يُطلق عليه أكتوبر الوردي شهر التوعية من مخاطر سرطان الثدي سنسلط الضوء على أعمال المركز التخصصي للكشف المبكر لسرطان الثدي في قامشلو بتوعية النساء وحثهن على ضرورة الفحص الدوري.
هذا المركز يقدم خدماته مجاناً فعدا دوره في الكشف عن هذا المرض يساهم في توعية أهالي المنطقة بمعرفة هذا المرض وضرورة الكشف عنه مبكراً الأمر الذي زاد من إقبالهم (نساء ورجال) والقيام بالفحوصات اللازمة.
وتطرقت الإدارية في مركز الكشف المبكر عن سرطان الثدي فاطمة محمد عارف العبد الله في حديثها لصحيفتنا عن المرض وأسبابه وأعراضه: “يعد مرض سرطان الثدي من أخطر الأمراض التي تصيب النساء، ولا توجد أسباب معينة له إلا أن هناك بعض العوامل مثل؛ الوراثة وتقدم العمر والحمل فوق الثلاثين وغيرها من العوامل”.
وحثت فاطمة على ضرورة أن تتعرف كل امرأة على أعراض ذلك المرض “غالباً تظهر على شكل كتلة بالثدي أو تغير في حجمه أو لونه أو شكله وعند ظهور إحدى هذه الأعراض يجب أن تُسرع لزيارة الطبيب”.
زيادة إقبال النساء
باشر المركز بعمله منذ قرابة عامين باستقبال نسب قليلة جداً من النساء، أما اليوم فقد ازدادت نسبة إقبالهن بشكلٍ ملحوظ؛ وبهذا الصدد كشفت فاطمة عن عدد النساء اللاتي تزرن المركز في اليوم الواحد: “نستقبل باليوم من 15 لـ 20 امرأة، وتأتي إلينا النساء من جميع المناطق”.
ونسبت فاطمة زيادة عدد النساء الزائرة للمركز إلى دور المركز في توعية الأهالي وذلك بتنظيم محاضرات صحية تثقيفية، وتابعت: “الكثير من النساء أصبحنَ يدركنَ خطورة المرض وصعوبة العلاج بعد غزوه للجسد، وباتت نسبة النساء اللواتي يزرننا للاطمئنان 30% من النساء اللواتي يقبلنَ على الكشف بانتظام، أما من تأتي للزيارة الثانية والثالثة فتكون في الغالب للمتابعة، حيث نجد كتلة أو أكياس لكنها تكون سليمة فتأتي المريضة إلينا كل شهر أو ثلاثة أشهر للفحص”.
ونوهت فاطمة أنه منذ بداية هذا العام اكتشف المركز 40 مريضة مصابة بسرطان الثدي ورجل واحد فقط مشيرةً إلى أن نسبة إصابة الذكور قليلة جداً وتقترب لتكون معدومة مقارنةً مع الإناث، فمنذ افتتاح المركز لم يستقبل إلا عشر حالات من الذكور فقط.
ندوات توعوية للوقاية
الكشف المبكر عن سرطان الثدي الخبيث هو السلاح الوحيد لمواجهته والنجاح في علاجه ومن هنا تكمن أهمية حملات التوعية بسرطان الثدي لرفع المعرفة المجتمعية، قد تجد الكثير من نساء ممن لا يميزن المرض أو ماهية أعراضه، والبعض من نساء شمال وشرق سوريا يعانينَ من هذا الأمر وكما يقال “الجهل نصف الداء والمعرفة نصف الدواء”.
وعن حملات التوعية أخبرتنا فاطمة: “مركزنا يقدم الدعم المعنوي والنفسي إلى جانب الخدمات الصحية، فنقوم بندوات توعية في مركزنا ومراكز أخرى كـ “مركز سمارت والبلدية ومستوصف الهلال الأحمر” بهدف زيادة الوعي لدى المجتمع كافة والنساء خاصةً، فلدينا مثقفين صحيين يلقون المحاضرات عن أسباب المرض وطرق الوقاية منه وأعراض الإصابة به، فعند معرفتك للمرض تستطيع أن تواجهه”.
الفحص الدوري ضروري
وبينت لنا فاطمة أهمية الكشف المبكر: “التمكن من اكتشاف أعراض مرض سرطان الثدي يُمكّن من علاجه بأقل قدر من الأضرار السلبية التي تحدث عند تأخر الكشف عنه كاستئصال كامل الثدي، وحتى لو احتاجت المريضة لاستئصال أو عمل جراحي يكون للكتلة الخبيثة فقط”.
مضيفةً بأن الهدف الأول من الحملات هو التوعية وضرورة الكشف المبكر، وزادت: “يجب على كل النساء أن تعي خطورة هذا المرض وإن اكتشاف المرض مبكراً ليس لمصلحتها وحدها فقط، بل يصب في مصلحة أسرتها أيضاً”.
ودعت فاطمة في ختام حديثها جميع النساء للقيام بالفحص الذاتي كل شهر بعد سن البلوغ ما فوق الأربعين بفحص دوري كل سنة أو سنتين على الأقل.
والجدير بالذكر أنه تم افتتاح المركز من قِبل الهلال الأحمر الكردي في العاشر من تشرين الأول في عام 2019.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.