سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الإسلامُ السياسيّ وسقوط الدومينو الإخوانيّ… هل يمتد إلى منبعه تركيا؟

شهدت الفترة الماضية سقوطً تنظيمات الإسلام السياسيّ والإخوان المسلمين خاصة في الشرق الأوسط. بدءاً من مصر والسودان وصولاً إلى تونس والمغرب، وسط توقعات بوصولِ السقوط إلى تركيا الحاضنة الأساسيّة لهذا التيار، لماذا سقط الإسلام السياسيّ؟ وهل هناك ارتباطٌ بين السقوط في الشرق الأوسط والصعود في آسيا الوسطى؟
شكّل ما يسمّى الربيع العربيّ والثورات التي اجتاحت المنطقة عام 2011، فرصة ثمينة للإسلام السياسيّ وبخاصةٍ الإخوان المسلمين، في ظل دعم وتوجيه تركيّ وقطريّ مباشر.
وكشف تقرير صدر في واشنطن، عن مخطط أمريكيّ بدأ عام 2010 لتغيير أنظمة بعض الدول العربيّة، بما فيها البحرين. واستبعاد إيران ودعم حركة الإخوان المسلمين، بحسب ما صادق عليه أوباما. وتبرز الوثائق أنَّ الأولوية في التغيير وُضعت لدول على رأسها اليمن وتونس ومصر والبحرين والسعودية، في مرحلة أولى، تليها ليبيا وسوريا.
وذكرتِ الوثيقة أنَّ الوسائل التي اتبعتها إدارة أوباما لتنفيذ المخطط، هي سياسة الدعم السريّ للإخوان المسلمين في الشرق الأوسط منذ 2010، لتغيير السياسة الداخليّة في البلدان المستهدفة لصالح أهداف سياسيّة ومصالح خاصة بالأمن القوميّ للولاياتِ المتحدةِ.
هزيمة إخوان مصر بداية سقوط إخوان المنطقة العربيّة
وبعد عام من فوز مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي، بانتخابات الرئاسة المصريّة، عقب ثورة الشعب على نظام حسني مبارك، انقلب الرأي العام ضدَّ الإخوان المسلمين. ورفضت شريحة واسعة من المصريين سيطرة الجماعة على الحقائب الوزاريّة، ومحاولتها الاستئثار بمؤسسات إدارة الدولة، عبر تعيين أنصارها في المناصب القياديّة. فخرج الملايين مجدداً في حزيران 2013 إلى الشارع، مطالبين هذه المرة للمطالبة بـ “إسقاط الإخوان”.
بدأ نجم إخوان مصر بالأفول، عندما صنّفت السلطاتِ المصريّة جماعة الإخوان المسلمين “تنظيماً إرهابيّاً” في 25/12/2013.
ومثّل السقوط الفعليّ لجماعةِ الإخوان في مصر خسارة الشبكة الدوليّة نقطة الارتكاز المركزيّة لها بالعالم العربيّ والإسلاميّ، وكان لسقوطها تأثيرٌ على المحور الذي كان قيد التشكّل، والذي كانت قطر وتركيا ضلعين رئيسين فيه.
السودان الحلقة الثانية للسقوط
أفسح سقوط الإخوان في مصر، المجال أمام سقوطهم في الدول العربيّة الأخرى. ومن هذه الدول، السودان التي فتحت في ظلِّ حكم البشير، أبوابها لتنظيم القاعدة، حتى أنَّ زعيمه “أسامة بن لادن”، قضى فيها واحدة من أهم الفترات في حياته، استطاع خلالها مواصلة إعداد مقاتليه إعداداً عسكريّاً في مزارع كان يديرها في مناطق سودانية. كما أتاح له وجوده في هذه الدولة وعلاقته مع كبار المسؤولين فيها، البقاء قريباً من أحداث المنطقة، خصوصاً في الخليج والقرن الأفريقي ومصر ودول المغرب العربيّ.
وتحوّل السودان إلى ممر ومستقر للقيادات الإخوانية الفارّة من بلدانها، بينما كان المراقبون يرون في نظام البشير، النموذج الأكثر تعبيراً عن انتهازية الإسلام السياسيّ وقدرته على التكيّف مع التحولات.
وبسقوط نظام عمر البشير، خسر الإسلام السياسيّ سنداً محوريّاً أكمل الضربة القاسية التي تلقّوها بعد فشلهم في حكم مصر، وفشل مشروعهم في سوريا، بسبب عدم سقوط حكومة دمشق من جهة، ونجاح شعوب شمال وشرق سوريا بتشكيل إدارة ذاتية ديمقراطية من جهة أخرى.
السقوط يمتد إلى تونس
النكسات لحقت الإسلام السياسيّ والإخوان إلى تونس، حيث تلقّت حركة النهضة الإخوانية برئاسة راشد الغنوشي، ضربة كبيرة بعد قرارات الرئيس قيس سعيّد بتعليق أعمال البرلمان، ما جعل الإسلاميّين برئاسة راشد الغنوشي يواجهون أصعب امتحان منذ ثورة 2011، وسط تراجع غير مسبوق لشعبية الإسلاميّين.
وتراجعت حركة النهضة التونسية التي تأسست قبل أربعين عاماً، بشكل مطّرد، إذ انتقل تمثيلها البرلماني من 89 نائباً عام 2011 إلى 53 (من أصل 217) في الانتخابات التشريعية لعام 2019.
سقوط مدوٍّ في المغرب
كما مُنيَ حزب العدالة والتنمية الإسلاميّ المغربي بخسارة مدوّية في الانتخابات المحلية والتشريعية الأخيرة، إذ تراجع إلى المرتبة الثامنة في المشهد السياسيّ بـ 13 مقعداً فقط، مقابل 125 في البرلمان المنتهية ولايته.
وعلى مستوى المجالس المحلية، تراجع الحزب إلى المرتبة الثانية مكتفياً بـ 777 مقعداً، مقابل 5021 في آخر انتخابات محلية أجريت عام 2015.
سقوط المشروع
وفي هذا السياق، قال الخبير في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب: “سقوط الإخوان وحركات الإسلام السياسيّ في عدة دول بالمنطقة، يعود لسقوط مشروع الإسلام السياسيّ في المنطقة”.
وأوضح أديب أن “هذا السقوط لم يكن سقوطاً سياسيّا، ولم يكن سقوطاً لأحزاب كانت تتصارع في الحلبة السياسيّة، ولها انتماء للإخوان، وإن كان هذا السقوط لهذه الأحزاب، لكن في النهاية السقوط هو لمشروع الإسلام السياسيّ. وسقوط هذه الأحزاب السياسيّة التي تنتمي لتنظيمات الإسلام السياسيّ وحركة الإخوان المسلمين عبّر عن سقوط المشروع”.
أحجار الدومينو
وأضاف: “السقوط السياسيّ هو انعكاس لسقوط مشروع الإخوان المسلمين، ولذلك نحن وجدنا الإخوان سقطوا في مصر عام 2013، ثم سقطوا في السودان وفي تونس ثم في المغرب. والسقوط سيكون حليف هذه الميليشيات المتطرفة وتنظيمات الإسلام السياسيّ في ليبيا، إذا ما أجريت الانتخابات البرلمانية الرئاسية نهاية العام الجاري”. وتابع: “الدليل على ذلك، أن أحجار الدومينو تسقط وتتداعى في السقوط، واحدة تلو الأخرى بالنسبة لتنظيمات الإسلام السياسيّ، وهذا قد يكون دليلاً على أن سقوط المشروع هو الأصل والأساس، وهو ما أدى إلى سقوط هذه الأحزاب التي وصلت إلى سدّة الحكم في بعض الدول، أو التي قفزت إلى الحكم إثر الثورات التي حدثت في المنطقة العربيّة، وفي الدول التي صعد فيها هؤلاء، وربما سقط هؤلاء بفعل الثورات، وهو ما حدث في السودان كمثال”.
أسبابٌ كثيرةٌ للسقوط
وحول أسباب سقوط الإسلام السياسيّ، قال أديب: “هناك أسباب كثيرة أدت إلى هذا السقوط في مصر وتونس والسودان والمغرب. الشعوب العربيّة اكتشفت زيف هذه التنظيمات، وأنها تتاجر بالدين وترفع شعارات مزيفة بدون أي مضمون، وبالتالي ثارت عليها وأسقطتها”.
وأوضح أنه “عندما تريد أن تُسقط تنظيماً دينيّاً أيديولوجيّاً اِدفع به إلى الحكم، وهو ما إن وصل إلى الحكم حتى تغيّرت مبادئه، وفوجئنا بأن سلوكه يخالف الشعارات التي طالما رفعها أو نادى بها. وهنا يكون حكم الجماهير والشارع على هذه التنظيمات، وهذا ما حدث في مصر وتونس والسودان والمغرب، وهو ما قد يحدث في ليبيا وبقية الدول العربيّة. هنا تلفظ الجماهير العربيّة هذه التنظيمات، إما في الانتخابات عبر الأدوات السياسيّة، أو حتى في ثورة شعبية كما حدث في مصر”.
وأشار أديب إلى أسماء الأحزاب التي انبثقت من تنظيمات الإسلام السياسيّ، والتي تم اختيارها مثل العدالة والتنمية في تركيا والمغرب، وهناك البناء والتنمية في مصر، موضحاً أنهم “دائماً يستخدمون مصطلح العدالة والتنمية، ليقولوا إننا أصحاب العدالة كنا ننادي بها، والآن ننفذها وسوف نسعى لتنمية أوطاننا”.
وأوضح أن “هذه أسماء وليست مسمّيات حقيقية تنطبق على هذه الأحزاب، وهم بالفعل يختارون أسماء رنانة يغازلون بها الشارع ويدغدغون مشاعره. كما أنهم فعلوا ذلك باختيار أسماء كانت أعلى وأكبر من قدراتهم أو من طموحهم أو من أفكارهم، التي حاولوا تطبيقها في الشارع الذي لفظ هذه التنظيمات التي لم يجد منها لا عدالة ولا تنمية. وكأن الشارع يريد أن يقول إننا لم نجد أية عدالة في حزب العدالة، ولم نجد أي تنمية في حزب التنمية. هذا ما حدث في المغرب وقد يحدث في تركيا قريباً”.
التداعيات ستطال تركيا حتماً وأردوغان يضحي بالإخوان
وتعمّقت جراح الإخوان والإسلام السياسيّ، بعد سعي الداعم الأكبر لهم أردوغان، بتحسين العلاقات مع مصر والسعودية والإمارات والغرب. وتشترط هذه الدول على تركيا التخلي عن دعم وإيواء قادة الإخوان والتنظيمات المتماشية معها.
وعلى الرغم من المماطلة التركية في تنفيذ هذه الشروط، إلا أن تقارير تحدثت عن إغلاق بعض القنوات التي تدعم الإخوان، والقيام ببعض الإجراءات التي تقع ضمن هذا السياق.
وحول تأثّر تركيا من سقوط الإسلام السياسيّ في المنطقة، رأى أديب أن “الأمر قد يحدث في تركيا قريباً، وسوف يؤثّر على حزب العدالة والتنمية؛ لأن السقوط لم يكن سقوطاً سياسيّا لتنظيمات الإسلام السياسيّ، وإنما كان سقوطاً للمشروع. لذلك من دواعي هذا السقوط سقوط كل تنظيمات الإسلام السياسيّ وجماعاته في كل دول المنطقة. طالما نحن نتحدث عن سقوط للمشروع، فإن تهاوي هذا المشروع سيمتد إلى سقوط أحزابه التي تعبّر عنه”.
وأضاف: “سقط العدالة والتنمية في المغرب، وسوف يسقط في تركيا. سقط الحرية والعدالة في مصر وسقط الكيزان (صفة يطلقها أهل السودان تهكماً على المنتمين إلى الإخوان المسلمين وأتباع الإسلام السياسيّ) في السودان، وبالتالي سقوط العدالة والتنمية في تركيا أمر حتمي. وأعتقد أنه مع الوقت سوف يحدث بدون أي جدل”.
قدّم الكاتب والباحث التركي تورغوت أوغلو، قراءةً معمّقة حول الوضع الداخليّ في بلاده: “حزب العدالة والتنمية هو الإسلام السياسيّ. يحمل الفكر ذاته. وخلال 20 عاماً دعم أردوغان الإخوان بشكل كبير، وخاصة في السنوات السبع الأخيرة. ولكن الآن الاستراتيجية التركيّة هي وجوب التخلّي عن الإخوان المسلمين، لأنّ علاقة تركيا مع جيرانها في سوريا والعراق ومصر والسعودية والإمارات متوترة منذ سبعة أعوام تقريباً، بسبب العلاقة مع الإخوان، وهذه أزمة سياسيّة كبيرة لتركيا”.
وأضاف أوغلو: “لحل هذه الأزمة يجب تحسين العلاقات مع هذه الدول، بدءاً بمصر والسعودية والإمارات، حتى دمشق ينتظر الصلح معها لكن هناك شرط مهم هو التخلي عن دعم الإخوان المسلمين، الذين قاموا بدور تخريبي في دول المنطقة بدعم من أردوغان”.
أردوغان لا يؤتمن وأنصاره غاضبون منه
وتابع أوغلو: “أردوغان الآن، يترك الإخوان المسلمين مجبراً، وأنصار حزب العدالة والتنميةِ غاضبون منه بسبب ذلك. والدليل أنّه خلال إجراء عدة استفتاءات للرأي؛ فإنّ حزب العدالة والتنمية يخسر دائماً. ولكن الأهم هو الانتخابات القادمة. سنرى كيف يؤثّر تخلّي أردوغان عن الإخوان المسلمين على حزب العدالة والتنمية”.
وحذّر أوغلو قائلاً: “أردوغان رجلٌ لا يؤتمن له، ومن الممكن الآن أن يترك الإخوان المسلمين ويتحرك ضدهم. ولكن بعد عدة سنوات لو جاءت الفرصة سيتحركُ معهم مجدداً، والآن هو مجبر أن يترك الإخوان”.
أوغلو أشار إلى أنَّ سقوط الإسلام السياسيّ “سيؤثر في تركيا، لأنَّ الحكومة التركيّة تابعة للإسلام السياسيّ، وهناك علاقات قوية بين قيادات وكوادر حزب العدالة والتنمية والإخوان. حتى الآن القيادات والكوادر المشهورون من الإخوان المسلمين يعيشون في تركيا”.
وأضاف: “سقوط الإخوان المسلمين في مصر وتونس وفي السودان والمغرب بالطبع يؤثر في تركيا، لكن يؤثر عكسيّاً، كيف ذلك؟ الآن أردوغان يسعى لبدء علاقة جديدة مع مصر والسعودية والإمارات ودول عربيّة أخرى. ويواجه مشكلة كبيرة، فهو مضطر للتخلّي عن الإخوان المسلمين، وقبل عشرة أعوام كان يتحدث بصفته خليفة للمسلمين، وذلك لكسب الشخصيات والصحفيين وكوادر وقياداتِ الإسلام السياسيّ في المنطقة. لكن الآن أردوغان خدعهم جميعاً، ويجب على أردوغان اليوم التحرّكُ ضد الإخوان المسلمين حتى داخل تركيا”.
وأكد أغلو، قائلاً: “كوادر حزب العدالة والتنمية كلهم ينتمون إلى الإسلام السياسيّ. أخيراً أردوغان خدع الإخوان الآن. وأنا أسأل ماذا يفكر الإخوان المسلمون الآن حول أردوغان”.
سقوط بالشرق الأوسط وصعودٌ في آسيا الوسطى
ومن المثير للانتباه، أنَّ سقوط الإسلام السياسيّ في المنطقة العربيّة رافقه صعود في أفغانستان حيث سيطرت حركة طالبان على البلادِ.
وحول موقف النظام العالميّ الذي ساهم بصعود الإسلامِ السياسيّ قال منير أديب: “لا شك أن النظام العالميّ أو المجتمع الدوليّ أو دول كبرى وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكيّة، استخدمت تنظيمات الإسلام السياسيّ لمصالحها السياسيّة في المغرب ومصر والسودان وفي ليبيا وفي العديد من الأقطار العربيّة، ولذلك عندما وجد المجتمع الدوليّ أنَّ هذه التنظيمات أصبحت عبئاً عليه تركها لمصيرها في الشارع العربيّ الذي لفظ ورفض هذه التنظيمات”.
ولا يعتقد أديب “أن المجتمع الدوليّ سيقف أمام حركة الجماهير، ولا أعتقد أن المجتمع الدولي قادر على فرض تنظيمات الإسلام السياسيّ من جديد. الحكم الأساسيّ على هذه التنظيمات هو المجتمعات العربيّة والإسلاميّة، التي قالت كلمتها بعد أن انكشف وجه هذه التنظيمات، وأصبح المجتمع العربيّ يرى هذه التنظيمات بعين ثاقبة، ويدرك مدى خطورة هذه التنظيمات على أمنه”.
ويقول تورغوت أوغلو، في هذا السياق: “الشيء اللافت للانتباه أنَّ الإسلام السياسيّ يسقط في الشرق الأوسط لكنه يتوسع في أفغانستان، وبعض الإرهابيين المتطرفين من أوزبكستان وتركمنستان وطاجكستان بدؤوا يتحركون لأنّهم على علاقة قوية مع طالبان. في الشرق الأوسط يسقط الإسلام السياسيّ، وفي آسيا الوسطى يزداد نشاطهم. طبعاً هذه استراتيجية دوليّة، والدول الكبرى تتحرك دائماً ببراغماتيّة، حيث تسعى معظم الدول إلى الاتفاقِ مع طالبان التي كانت إرهابيّة بنظرهم في وقت سابق. والإسلام السياسيّ يسقط الآن في الشرق الأوسط، وشعوب الدول العربيّة لم تعد تطيق هذه التنظيمات. وفي تركيا سيخسرُ الإسلام السياسيّ”.
ويرى أوغلو أنَّ “الدول الكبرى، أمريكا وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، على علاقةٍ قويةٍ مع الإخوان منذ زمن بعيد، وتتأرجح هذه العلاقة من وقت لآخر. والآن العلاقة بينها ليست جيدة لكنها رغم ذلك مستمرة. وهذه هي الاستراتيجية الخارجيّة للدولِ الكبرى. ورغم سقوط الإخوان في الشرق الأوسط؛ إلا أنّ العلاقةَ مستمرةٌ بشكل خفي. الآن لا يوجدُ بديلٌ عن الإخوان بالشرق الأوسط، حتى في تركيا التي يخسر فيها الإسلام السياسيّ أصواتَ الشعبِ التركي يوماً بعد يوم. ولا تهتم القوى الدوليّة الآن كثيراً بالشرق الأوسط”.
وكالة هاوار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.