سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

خطابٌ بهلوانيّ وهدية من التراثِ المسروقِ

رامان آزاد-

يحرصُ الرئيس التركيّ على جعلِ زيارته إلى الجمعيةِ العامة للأممِ المتحدة حلقةً مباشرة في مخططه السياسيّ، وإلقاء خطابات يتعرضُ فيها لأكبر عددٍ من القضايا الدوليّة ليبعثَ برسائل توحي بحجمِ الدور التركيّ وحضورها في الساحةِ الدوليّة، وعندما يتعلق الأمرُ بالتدخل التركيّ في شؤون الدول الأخرى يتجاوزُ الحقائق بقفزاتٍ بهلوانيّة، لينتقل إلى الابتزاز وتوجيه التحذير من ضخِّ اللاجئين.
خطاب تصعيديّ على المنصة الأمميّة

في 24/9/2019 اعتلى أردوغان منبر المنظمة الأمميّة في إطار الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ورفع خريطة علناً خريطة تمثل خطة العمليات والعدوان على شمال سوريا، وتشملُ مناطق تم تطهيرها من الإرهابِ، ووجّه رسائل مضمونها التهديد بفتح الحدود وضخِّ مزيدٍ من اللاجئين إلى أوروبا، وطرح بالمقابل مشروع إعادة اللاجئين السوريين إلى ما سماه المناطق الآمنة التي سينشئها عقب العدوان، كانت تلك الرسائل كافية ليضمنَ ضمن المجتمع الدوليّ إزاء العدوان القادم.
انتقد أردوغان إسرائيل وتوسعها في الأراضي الفلسطينيّة، لكنه بالوقت نفسه قفز فوق حقيقة احتلال مناطق سوريّة (جرابلس وعفرين والباب)، وتجاهل عشرات التقارير الدوليّة والحقوقيّة والإعلاميّة التي توثق الانتهاكات لحقوق الإنسان المرتكبة فيما يسميه مناطق آمنة أو محررة، وراح يلوّحُ بالمزيدِ من التوسّع واحتلالِ أراضٍ في سوريا بحال رفضت مطالبه في توسيعِ المنطقة الآمنة. واستبق توجّهه إلى نيويورك بالتهديد إطلاقِ عملية عسكريّة واسعة في سوريا.
في 22/9/2020 وخلال خطابه بالدورة 75، انتقد إسرائيل، وقال: “لا تزال القضية الفلسطينيّة تقضُّ مضاجعنا، والأيدي القذرة التي تتعدى على القدس حيث توجد الأماكن المقدسة للديانات السماويّة الثلاث تزداد جرأة ووقاحة والشعب الفلسطينيّ الذين انبرى للتصدّي لسياسات إسرائيل العدوانيّة والعنف وسياسة الترهيب على مدى أكثر من نصف قرن يواصل كفاحه”.
تتغير كلُّ المعايير في خطاب أردوغان عدما تتعلق الأمر بالقضية ويستخدم مقاييس مختلفة تماماً، ومصطلحات مغايرة، وفيما يتحدث عن الديمقراطيّة ويوجّه الاتهام لمصر لانقلابها على الديمقراطيّة بالإطاحةِ بالرئيس الإخوانيّ محمد مرسيّ في 3/7/2013، ويتجاهلُ سجونه المكتظة بعشراتِ آلاف المواطنين، بما فيهم برلمانيين منتخبين ديمقراطيّاً.
من جملة حركات أردوغان التي كرر فيها موقف مؤتمر دافوس، أنّه ألقى كلمة في 25/9/2014 خلال الدورة 69 للأمم المتحدة، انتقد فيها السماح للرئيس المصريّ عبد الفتاح السيسيّ بإلقاءِ كلمة، والمفارقة أنّ القاعةَ كانت شبه خالية أثناء خطابه.
 تصريحاتُ أردوغان هي لمجردِ الاستهلاكِ السياسيّ، إلا أنّه يحاولُ دغدغةَ مشاعرِ الإسلاميين، والظهور كرئيسٍ مسلمٍ جريء يناصرُ قضيةَ القدسِ، فيطلقُ التصريحاتِ الناريّة، إلا أنّه في الوقت نفسه لا يقطعُ علاقاتِ التبادلِ التجاريّ معها والتي تشهد ارتفاعاً كبيراً، ويشرف عليها مقرّبون من الحكومةِ التركيّة.
يستغل أردوغان الجمعية العامة لأمم المتحدة لإطلاق تصريحاتٍ تناقض الواقع”. وفيما أعلن أردوغان دعمه للحراك المناوئ للنظام في سوريا، أمله في الصلاة في المسجد الأمويّ، انكفأ إلى الحدودِ، ليكون العدوان على الكرد الهدف الأساسيّ، ويستخدم كل المرتزقة في العدوان على مناطقهم، ويواصل خطة تصدير أزماته الداخليّة عبر الحدود، ومشاكله مع المعارضة التركيّة، وتحسين موقف السياسيّ في الداخل على حساب الكرد والأزمة السوريّة.
وفيما اتهم الكرد في سوريا بالانفصالِ، وادّعى الحفاظ على وحدة الأراضي السوريّة، فإنّ الاحتلال التركيّ قطع كلّ أشكال التواصل بين المناطق المحتلة والأراضي السوريّة، سياسيّاً وإداريّاً واقتصاديّاً وخدميّاً، لتجسد واقعاً انفصاليّاً بشكلٍ كاملٍ.
خطابٌ تصالحيّ مع واشنطن
في 21/9/2021 اعتلى أردوغان مجدداً منبر المنظمة الأمميّة وألقى خطاباً تصالحيّاً مع واشنطن إلى درجة ما، وتوافق مع خطاب الرئيس الأمريكيّ جو بايدن فيما يتصل بالصراع الفلسطينيّ الإسرائيليّ، وطالب بإحياء عملية السلام والسعي وراء حلِّ الدولتين مرة أخرى، وفي أسرع وقت ممكن دون تلكؤ.
وفيما يتعلق بالأزمة السوريّة قال: “سنواصل مكافحة الإرهاب في سوريا، ولا يمكن للمجتمع الدوليّ أن يسمحَ باستمرار الأزمة السوريّة عشر سنوات أخرى”. وعن أزمة اللاجئين أشار إلى أنّ تركيا لا تستطيع استيعاب موجةَ هجرة جديدة من الأراضي السوريّة.
وكعادته كانت له قفزة بهلوانيّة فوق الحقائق، ليدعي بدورٍ لبلاده في محاربة الإرهابِ، وقال: لا يمكن قبول المفاضلة بين المنظمات الإرهابيّة” في المنطقة واستخدامها كأداة، مشيراً إلى أن بلاده أنقذت كرامة الإنسانيّة فيما يتعلق بالأزمة السوريّة.
وفي تأكيد لمجاملة موقف واشنطن تطرق إلى شبه جزيرة القرم، قائلاً: “نولي أهمية لوحدة الأراضي الأوكرانيّة ولا نعترف بضمِّ جزيرة القرم (إلى روسيا)”.
وأبدى على غير عادته مرونةً فيما يتعلق بملف البحر المتوسط، فدعا إلى التراجع عن محاولات إقصاء بلاده من منطقة شرقي البحر المتوسط، وأنّها تمتلك أطول سواحل في المنطقة، على حد قوله. وفي مناورة للتغطية على استفزازاته بمنطقة شرق المتوسط. وفي خطوة أقرب للتنازل والتصالح: “نقترح تنظيم مؤتمر تشارك فيه كلّ أطراف شرق المتوسط من أجل الحوار والتعاون”. وأضاف أنّ “استمرار الهدوء في منطقة شرق المتوسط تصبُّ في مصلحتنا المشتركة”.
وعن الأزمة الليبية أعلن أردوغان تأييد جهود الحكومة الليبية لتحقيق الاستقرار وتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات في موعدها.
خلال زيارته لنيويورك افتتح أردوغان “البيت التركي” مقابل مقرّ الأمم المتحدة في المدينة، وأهدى قادة الدول المشاركين كتابه “من الممكن إنشاء عالم أعدل”. رغم أنّ بلاده تُعرف بأنّها ثاني أكبر دولة بالعالم بعدد المعتقلين وبلغ عددهم نحو 300 ألف سجين، وشهد عدد السجون ارتفاعاً مع افتتاح 200 سجن.
سرقة موصوفة للتاريخ
في زيارته الحالية، استبق أردوغان أعمال الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ليقدّم هدية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وهي عبارة عن مسلّة أثرية “عمود حجري” من معبد قديمٍ في موقع “خراب رشك” (غوبكلي تبه) التاريخيّ الواقعة في باكور كردستان، وادّعى زوراً أنّها جزءٌ من إرثِ الأناضول التاريخيّ، وتقبّل غوتيريش “الهدية”. وقال عمر جليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية إنّ “القطعة المكتشفة في منطقة الأناضول تعبّر عن مدى أهمية الاناضول كمركزٍ عظيم للبشريّة”.
جاء قبول غوتيريش للهدية بمثابة مصادقة من المنظمة الدوليّة على عملية سرقة موصوفة للتراث الإنسانيّ وانتحاله وزوراً، لأنّ المنطقة التي اُستخرجت منها المسلة، ليست من الأناضول، فيما عمرها يسبق الوجود التركيّ بالمنطقة بعدة آلاف من السنوات، إلا أنّ أردوغان يتعمد إنكار تاريخ الكرد، بمقابل فبركة تاريخ تركيّ.   وتضمُّ “خراب رشك” التي يعودُ تاريخها إلى 12 ألف عام، أقدم منشأةٍ هندسيّة للبشر في العالم، تعتبر أول معبدٍ في تاريخِ البشريّة؛ ويضمُّ أحجارًا عموديّة عملاقة، وتوضّح الاستقرار البشريّ قبل آلاف الأعوام في منطقة كردستان على حوافِ جبال طوروس بين نهري دجلة والفرات. والنسخة المصغرة من المسلّة P18 اكتشفت في منطقةِ خراب رشك يعودُ تاريخها إلى ما قبل 12 ألف عام وأدرجتها “اليونسكو” على قائمة التراث العالميّ عام 2018.
ويعتقد الخبراء الآن أنّ موقع خراب رشك (غوبكلي تبه) ربما كان مرصداً فلكيّاً قديماً. وكانت الرموز المنحوتة على الأحجار تحيّر العلماء لمدة طويلة، إلا أنّ باحثيْن من جامعة إدنبرة البريطانيّة اكتشفا أنّها تتوافق مع رموز الأبراج الفلكيّة، ما يعني أيضا تاريخاً مبكراً للمعرفة الفلكيّة يسبق الحضاراتِ المعروفة.
واستخدم الباحثان برامج الحاسوب لمطابقة المنحوتات من الحيوانات والتي تمَّ تفسيرها بوصفها رموزاً فلكيّة لأنماط النجوم، وتحديد الفترة الزمنيّة التي وقع فيها الحدث عام 10950 قبل الميلاد. ووفق دراسة الباحثين هناك دلائل أخرى تتفق مع نتائجهما، ظهرت في قلب جزيرة غرينلاند الجليديّ تقريباً تشيرُ إلى الإطار الزمنيّ نفسه الذي وقع فيه المذنب.
تحكي الرموز القديمة المنحوتة على الحجر قصة تأثير المذنب المدمّر “يونجر درياس” الذي أدّى إلى عصر جليديّ قصير الأمد قبل أكثر من 13 ألف عام. ووفقاً للعلماء، فالمذنب العملاق ربما يكون قد وصل إلى النظام الشمسيّ الداخليّ منذ حوالي 20 ــ 30 ألف عام. وتشير الدلائل المستمدة من المنحوتات على عمود يعرف باسم “حجر العقاب” Vulture Stone، إلى أنَّ مجموعة من شظايا المذنب أصابت الأرض في حوالي عام 11000 قبل الميلاد.
الوجود التركيّ هو الأقصر بالمنطقة
الحقيقة أنّ التاريخ التركيّ في المنطقةِ هو الأقصر زمنيّاً، وثمّة نقاط هي الأكثر بروزاً في مجملِ التاريخ التركيّ، أبعدها معركة ملاذ كرد عام 1071 التي قادها السلجوقيّ ألب أرسلان، والثانية اقتحام أسوار القسطنطينية في عهد محمد الفاتح في 29/5/1453، والثالثة إلغاء مصطفى كمال أتاتورك الخلافة العثمانيّة في 3/3/1924 وكان قد أنهى الدولة العثمانيّة في 11/11/1922، وتبنّي العلمانيّة والانكفاء عن العالم العربيّ والإسلاميّ، فيما يشكّل صعود حزب العدالة والتنمية واستلامه السلطة بموجب انتخابات 23/11/2002 بداية مرحلةٍ جديدةٍ مع نظريةِ العمق الاستراتيجيّ وصفريّة المشاكل، ومن ثم التغيّر الجذريّ وفقدان قسمٍ مهمٍ من رصيدِ التوافقات وتبني سياسة التدخل الخارجيّ عسكرياً، وتوسيع النفوذ عبر امتدادات القوة الناعمة التركيّة إلى بلدان كثيرة.
المبنى التاريخيّ التركيّ حافلٌ بمتغيراتِ الخارطة السياسيّة، بل تشكّل خارطة الدولة التركيّة أحد أهمِّ محرّكاتِ سياستها الخارجيّة، ويتحدث المسؤولون الأتراك اليوم عن حلم استعادةِ خارطة الميثاق المليّ الذي أقره مجلس المبعوثان التركيّ في 28/1/1920، وتصحيحِ الغبن الذي لحق بهم جراء اتفاقية لوزان 24/7/1923، وفق زعمهم، أي نظرية المؤامرة الغربيّة، وبالمجمل فتاريخ الأتراك مليء بأحداث تنعكسُ مباشرة على السلوكِ المجتمعيّ والسياسيّ والثقافيّ.
في 18/2/2020 قال أردوغان: “لا يمكن أن تبقى تركيا محصورة داخل حدود 780 ألف كم2، لأنّها أكبر، فقد تكون مصراته وحلب وحمص والحسكة خارج حدودنا الفعليّة لكنهم داخل حدودنا العاطفيّة والقلبيّة والجسدية وسنتصدّى لمن يحاول تحديد تاريخنا بـ 90 عام”، وينطوي كلام أردوغان على أبعاد سياسيّة قوميّة يغلفها الدينُ، وهو عزف على وترِ المظلوميّة في اتفاق لوزان، ويكرر هو وأنصاره أنّ تركيا كانت ضعيفة فاضطرت للقبولِ بالإملاءاتِ الغربيّة ضمن الجغرافيا المحدودة لتقيمَ الجمهورية التركيّة، لأنّ الحرب كانتِ البديل، وبذلك ضاعت ولايات حلب والموصل، برفضِ خريطة الميثاق المليّ جملة وتفصيلاً، وأما حديث الحدود القلبيّة فهو شكلٌ من النوستالجيا والحنين إلى الحقبةِ العثمانيّةِ.
واقعاً لا تتضمنُ اتفاق لوزان إشاراتٍ لانتهاءِ صلاحيتها خلال قرن، تدخلُ بعدها تركيا عصرَ التحوّلات، إلا أنّ أردوغان المهووس بالتاريخ جعل الصلاة في آيا صوفيا متوافقاً مع تاريخ عقد اتفاق لوزان، ليبعثَ برسالةِ انتهاءِ صلاحيةِ لوزان والتلاعبِ بمشاعرِ المسلمين.
يؤدي الجهلُ بتفاصيلِ تطورات التاريخ واعتمادُ انتقائيّةِ القراءةِ واجتزاء التاريخ إلى نتائج غير صحيحة، ومن غير الممكن مثلاً فهمُ سياسة أنقرة اليوم وطموحات إحياء العثمانيّة، دون اطلاعٍ كافٍ على التاريخ التركيّ بالمنطقة، وبخاصةٍ أنّ القياداتِ التركيّة مهتمةٌ به لدرجةِ الهوسِ، وتوظّف معطيات مفبركة في سياقِ الحاضر، وباختصار تتطلع أنقرة لخلافةِ الآستانة (عاصمة العثمانيين) في تفاصيلَ كثيرةٍ، لتعزيزِ نفوذ ها في جغرافيا الوجودِ العثمانيّ السابق.
فهم سياسة أنقرة يتطلبُ استنطاقَ مفرداتِ التاريخ الأسطوريّ والتراث لشعبٍ عاش في منطقة أرغينكون الأسطوريّة شرق آسيا والمرتبطة بأسطورة الذئب الأغبر (البوزقورت) والمتعلقة بالانبعاث على مشارفِ الفناءِ، ولتصبح إشارةُ الذئب رمزاً قوميّاً تركيّاً خالصاً، وجزءاً من مجموعة سماتٍ تلازمُ نمطَ الشخصيّةِ التركيّةِ كالاستعلاءِ والحذر والقسوة المبالغ فيها لدرجة الدمويّة والتي تتضح في السياسةِ الخارجيّةِ لأنقرة وقرارها السياسيّ وسعيها لصياغةِ رؤية أو استراتيجية تحكمها كلّ تلك السماتِ، إضافة لتأثير العامل الدينيّ بشقِّه الإسلامي السنيّ على السلوك السياسيّ، فإيران التي التزمت المذهبيّة الشيعيّة، تقابلها أنقرة بالتطلع إلى خلافة إسلاميّة جامعة دون تجاوز الفقه الحنفيّ السنيّ، وبخاصة بعد استلام حزب العدالة والتنمية دفة الحكم.
من صور الحنين التركيّ للتاريخ احتلالُها جرابلس السوريّة في 24/8/2016 اليوم الموافق لمعركة مرج دابق، وإعلان أردوغان احتلال عفرين في 18/3/2018 اليوم الموافق لكسر الهجوم الغربيّ في معركة جناق قلعة 1915، وخاطب أردوغان الغرب في 18/3/2019 بعد 3 أيام من مجزرة نيوزيلندا (15/3/2019) فقال: سنبقى هنا حتى يوم القيامة، ولن تجعلوا من إسطنبول قسطنطينية وفي حال استهدافها لن يتردد شعبها في جعل جناق قلعة مقبرة الأعداء”، ومن الأمثلة أيضاً أنّ ارتفاع مآذن مسجد تشامليجا الست الذي اُفتتح في 3/5/2019 هو 107.1م ويتوافق مع عام وقوع معركة ملاذ كرد في 26/8/1071، كما يتعمد استحضار التاريخ العثمانيّ عبر ارتداء حرس الشرف الأزياء العثمانيّة في مناسباتٍ عديدة، وليس آخراً فورةُ الأعمالِ الدراميّة  التي تمجّدُ الحقبة العثمانيّة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.