سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

 شامي: هدفنا تحرير الأرض وإنهاء داعش وإرساء الاستقرار في المنطقة

أكد الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي، إن هدف الدولة التركية من هجماتها على المنطقة هو زعزعة الاستقرار وإحياء “داعش”، مشدداً على أن قوات سوريا الديمقراطية تمثل الأمل الأساسي والضمان الوحيد ضد هذه الهجمات، وأشار إلى أن الدولة التركية المحتلة تهاجم مناطق شمال وشرق سوريا باستمرار بسبب مشاكلها الداخلية، ولفت الانتباه إلى أن الدولة التركية المحتلة متواجدة على الأراضي السورية في إطار اتفاقات زمنية مؤقتة وليست بتحالفات مكتوبة.
في العامين الماضيين طلبت روسيا من الدولة التركية مغادرة الأراضي السورية، الدولة التركية تحاول من جانبها تأخير الخروج لكسب الوقت لتهاجم مناطق شمال وشرق سوريا واحتلالها، يقولون لروسيا “إذا كنتم تريدون المناطق الواقعة تحت سيطرتنا فامنحونا تل تمر وعين عيسى المرتزقة التابعين لتركيا يعيشون أيضًا في أزمة كبيرة، معنوياً وسياسياً واقتصادياً حتى الآن”.
تركيا الداعم الأول للإرهاب في المنطقة
حول هذه المواضيع تحدث لوكالة فرات للأنباء الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي فقال: طالما كان هناك هدف للمحتلين في شمال وشرق سوريا وهو كسر إرادة الشعب واحتلال المنطقة، في عام 2012، تخلت جبهة النصرة ومجموعات الجيش السوري الحر والمرتزقة بمختلف اسمائها، عن دمشق ومناطق أخرى لصالح مهاجمة المناطق الكردية، لقد دافعنا كمقاتلي وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة عن مناطقنا ضد هذه العصابات، دعمت الدولة التركية سرًا مرتزقة داعش مالياً او من خلال الدعم اللوجتسي والتدريب العسكري وبهذه الطريقة هاجمت داعش مناطقنا. في هجوم كوباني 2014 وصل هذا الشيء إلى أعلى مستوى لكن كانت هناك مقاومة تاريخية في كوباني بعد معركة كوباني بدأت مرحلة جديدة بالنسبة لنا وللاحتلال التركي، أدركت الدولة التركية المحتلة أنها لا تستطيع كسر إرادة الشعب من خلال هؤلاء الإرهابيين كما أدركنا أنه كان علينا الوصول إلى جذور داعش واجتثاثها، وهكذا استمرت هذه العملية من الشدادي إلى الرقة ومنبج وانتهت في الباغوز بدير الزور، أدركت الدولة التركية أنها لا تستطيع تحقيق الهدف الذي ترجوه من خلال الإرهابيين، تمكن داعش من تحقيق مكاسب عسكرية كبيرة ضد دول مثل سوريا والعراق احتلت جزءًا كبيرًا من سوريا لكنها تعرضت للهزيمة في مواجهة قواتنا هنا بدأت الدولة التركية ترى هذه الحقيقة، وبسبب هذا قررت الدخول عسكرياً بشكلٍ مباشر.
وتابع شامي: جاءت هجمات 2019 على سري كانيه وكري سبي بسبب الاتفاق بين أردوغان وترامب كما وكان هناك اتفاق بين أردوغان وبوتين بهذا الشكل ضغطت علينا القوى في الشرق الأوسط من أجل مصالحها الخاصة، لذلك تعرضت مناطقنا للغزو ولكن الواقع الحالي على الأرض هذه ليس نهائياً بالنسبة لنا ولا للغزاة، سنناضل ونقاوم حتى تحرير كل أراضينا المحتلة، الدولة التركية المحتلة في أزمة في الآونة الأخيرة ليس على المستوى الداخلي فحسب، بل على المستوى الدولي أيضًا، لذلك تسعى لتحقيق نصر ما.
وأكد شامي: هجوم الدولة التركية على سري كانيه لم يُرضيها وما أرادته لم يحدث لذلك فهذه ليست النهاية بالنسبة للدولة التركية بل البداية بالنسبة لنا طالما أن مناطقنا محتلة فهذا سبب للكفاح والمقاومة بالنسبة لنا، هذه المقاومة التي تبديها قواتنا تزعج الدولة التركية، وهذا هو السبب وراء شن الهجمات على مناطقنا في الآونة الأخيرة، الهدف الرئيسي للدولة التركية هو خلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة وإجبار الأهالي على الهجرة، في الوقت نفسه تهاجم الدولة التركية كل مكان من الباب وصولاً إلى منبج، لا يمكن للدولة التركية الحالية شن هجوم على الأرض في الأيام العشرة الماضية وصل هذا الهجوم إلى أعلى مستوياته وقد استشهد العديد من المدنيين نتيجة هذه الهجمات، وتم تدمير نحو 80 منزلاً هدفهم هو تهجير الناس إلى العديد من الأماكن، الهجوم لا يزال مستمراً ليس هناك ما يضمن وقف هذه الهجمات من قبل الدولة التركية، وعلى الرغم من أن القوات الدولية تقول إنها ستوقف هذه الهجمات، فلا يوجد ضمانات.
العقود والاتفاقات بين الروس والأتراك مؤقتة
وأشار شامي: هناك أسباباً عديدة لهجمات الدولة التركية أحدها المشاكل الداخلية للدولة التركية والثاني يتعلق بالوضع في سوريا، بعضها يعتمد على حالة الدول الدولية تركيا تريد الاستفادة من هذه الأمور وفهم وضعها، هناك عقود مؤقتة لقد قالت روسيا ذلك مرارًا وتكرارًا للدولة التركية، الدولة التركية في أزمة كبيرة تُشير الإحصاءات العالمية إلى أن وضع الدولة التركية ليس جيدًا في المستقبل، ثانيًا أرادت الدولة التركية تحقيق بعض المكاسب في الحرب في باشور كردستان، وستعمل على تخفيف مشاكلها أو تمويهها لكن اليوم عندما ننظر إلى الوضع فإن الدولة التركية في باشور خسرت ولم تستفد شيئاً.
وأضاف شامي: الدولة التركية تنفق أموالاً كثيرة في هذه الحرب، لأن تكتيكات الحرب قد تغيرت غيّرت حركة الحرية الكردستانية تكتيكاتها في الحرب في جميع ساحات القتال وهذا يؤدي أيضًا إلى زيادة تكلفة الحرب، إذا تحدثنا عن الوضع في سوريا فهذا أحد الأسباب المهمة استخدمت الدولة التركية داعش ذريعة لدخول سوريا، لقد سلم داعش المنطقة بالفعل مباشرةً إلى الدولة التركية ليس لدينا قوات في تلك المناطق الآن، أحد أسباب وصول الدولة التركية إلى هذه المناطق هو داعش والآخر اتفاق مؤقت مع روسيا استمر هذا العقد لمدة عام أو عامين.
وبيّن شامي: أبرمت روسيا اتفاقًا مع الدولة التركية بشأن داعش، وتجدر الإشارة إلى أنه في العامين الماضيين طلبت روسيا من الدولة التركية الخروج من سوريا، يقولون لروسيا إذا كنتم تريدون هذه المناطق فامنحونا تل تمر وعين عيسى لذلك يريدون زيادة الاتفاقات مع روسيا وبدء عملية جديدة هذا السبب متعلق بسوريا، سبب آخر هو وضع المرتزقة التابعين لهم إنهم في أزمة كبيرة معنوياً وسياسياً واقتصادياً لم يكتسِبوا أي وضع سياسي أرادوا الذهاب إلى دمشق ودرعا لكن هذا لم يحدث، لقد كانوا ضحايا صفقة بين الدولة التركية وروسيا أدى ذلك إلى اندلاع حرب بين عصابات الدولة التركية يتقاتلون بين بعضهم للسيطرة على المدن التي يتواجدون فيها.
وعن الأوضاع في الجبهة الواقعة على خط سري كانيه زركان قال شامي: في عفرين تتقاتل مجموعات المرتزقة فيما بينها كفرقة الحمزات والسلطان مراد وأحرار الشرقية وسليمان شاه للاستيلاء على عفرين، بالفعل هذه العصابات تضع نفسها في خدمة المحتل التركي كأدوات، مجموعات من جبهة النصرة ومرتزقة جيش الإسلام لكي يقاتلوا، سبب آخر وراء تكثيف الهجمات هو محاولة إخفاء الأزمات بين المجموعات الإرهابية وإشغال الرأي العام بها، من ناحية أخرى قد تتعرض مجموعات المرتزقة للقصف بطائرات مجهولة في المستقبل القريب، أرادت المنظمات الدولية، ووكالات الإغاثة تقديم الخدمة لكن الدولة التركية هاجمت ومنعت حدوث ذلك، كان من الممكن القضاء على داعش في معركة سري كانيه وكري سبي لكنهم هاجموا مرة أخرى لأن القضاء على داعش ليس في مصلحة الدولة التركية.
عدم الاستقرار يعني عودة مرتزقة داعش
وواصل شامي حديثه: بدأت عملية الترويج للإدارة الذاتية مع افتتاح المراكز والمكاتب في بعض المدن الأوروبية تم وضع جدول الأعمال لتعريف الرأي العام الدولي بمنطقتنا وقضيتنا، هذا الأمر لم يروق للدولة التركية وبدأت تهاجم مجدداً وبهذه الطريقة يريدون أن يظهروا أنه لا استقرار في المنطقة، إذا لم يكن هناك استقرار في المنطقة فلن تكون هناك منظمات دولية ولا وكالات إغاثة في الوقت نفسه عندما تحدث أزمة وعدم استقرار تعود داعش إلى الحياة، الدولة التركية تحيط بالمنطقة ولا تريد للمنطقة أن تتطور اقتصادياً إذا كانت هناك تنمية اقتصادية في المنطقة فلن يكون هناك تدخل في داعش، إذا حدثت أزمة وارتباك في المنطقة فسيستفيد منها مرتزقة داعش.
وأردف شامي فقال: هناك أسباب وخطط أخرى للدولة التركية على الصعيد الدولي أعدت الدولة التركية مشاريع لأفريقيا واليمن ومصر وتونس وليبيا وأفغانستان وأذربيجان، وتجدر الإشارة إلى أن الخطة لم تُنفذ في أفغانستان ولم يكتمل المشروع في ليبيا فشلت في مشروعها في باشور واليمن لم يحدث ما أرادته في أرمينيا وأذربيجان، إنها في أزمة مع الولايات المتحدة ومع روسيا فيما يخص أوكرانيا، الآن تريد مقايضة القضية السورية بليبيا وأفغانستان قد يفتح أردوغان أيضًا بازاراً مماثلاً بشأن أوكرانيا روسيا والدولة التركية تريدان تجديد اتفاقياتهما سيؤدي عدم القيام بذلك إلى أزمة في المنطقة، الاحتمال الآخر هو أن نظام دمشق وبدعم روسي قد يستولي على إدلب هذه ضربة كبيرة للدولة التركية إن حدثت.
وعلق شامي على موقف القوات الدولية والتحالف قائلاً: القوات الدولية لم تظهر حتى الآن أي رد واضح ضد ما يجري العلاقة مع التحالف بدأت بعد مقاومة كوباني تم التعاون على أساس الحرب ضد مرتزقة داعش والوضع مستمر حتى الآن قوتنا هي أملنا الرئيسي وضماننا بالطبع مساعدتهم مهمة وقمنا بعمل جيد معًا لقد هزمنا داعش معًا، لكنهم لا يتخذون أي خطوات ضد الدولة التركية، يريدون أيضًا الاستقرار في المنطقة لأنهم يعرفون أيضًا أنه إذا لم يكن هناك استقرار في المنطقة فسوف يعيد داعش تنظيم صفوفه لن يكون هناك استقرار ما دام هناك احتلال في المنطقة، المهمة الرئيسية للدولة التركية هي زعزعة الاستقرار في المنطقة، الدولة التركية تستهدف قادتنا الذين قاتلوا داعش قبل أيام قليلة هاجم موقعاً لقواتنا، وهي تتذرع بأنها موجودة في سوريا لمحاربة داعش ولكن الولايات المتحدة على دراية تامة بأن المجموعات المرتزقة التي تدعمها تركيا هناك قادة من تنظيم داعش في صفوفها.
ولفت شامي بقوله: قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية تعملان على تحرير الأراضي المحتلة ونقول للمحتلين أخرجوا من أرضنا، منذ أن تم التوصل إلى اتفاق في سري كانيه وكري سبي بموجب هذا الاتفاق كان يجب أن تتوقف الحرب في المنطقة وينتهي الاحتلال وكان من المقرر أن يعود الناس إلى أرضهم هذا يعني أيضًا أن الغزاة سيغادرون.
واختتم الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي قائلاً: بعد استشهاد الشهيدة سوسين، أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية بياناً تعهدت فيه بالرد على هذه الاعتداءات، كما وعقدت قواتنا في الأول من آب اجتماعها السنوي والذي جرى فيه اتخاذ ثلاثة قرارات هامة وهي تحرير الأراضي المحتلة وإنهاء خلايا داعش والثالث هو إرساء الاستقرار والأمن في المناطق كافة، لقد قطعنا على أنفسنا وعداً وسنفي به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.