سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

صومي: النفير العام واجب مُقدّس للوقوف في وجه المحتلين

أشار مسؤول الجمعية الثقافية السريانية في سوريا فرع قامشلو حنا صومي بضرورة إعلان نفير عام ضد المحتل التركي وقال: إن الاستراتيجية التركية الآن هي ابتلاع المزيد من الأراضي السورية، ابتلاع سوريا بأكملها ومناطقنا الغنية بالثروات وهي تسعى للاحتلال بشتى الوسائل الممكنة.
كثّف جيش الاحتلال التركي من هجماته ضد مناطق شمال وشرق سوريا مؤخراً على الرغم من وجود اتفاقيتين لوقف إطلاق النار، الأولى بين دولة الاحتلال التركي وأمريكا وقّعت في 17 تشرين الأول 2019، والثانية بين تركيا وروسيا وقِّعت في 22 تشرين الأول 2019، وتضمنتا وقف إطلاق النار عقب الهجوم التركي الذي شُنَّ في التاسع من تشرين الأول من العام نفسه.
الهجمات التركيّة على المنطقة لم تتوقف
في ذات السياق تحدث لوكالة هاوار مسؤول الجمعية الثقافية السريانية في سوريا فرع قامشلو حنا صومي فقال: دولة الاحتلال التركي لم توقف هجماتها ضد مناطق شمال وشرق سوريا أبداً، ضد كافة المناطق من منطقة الشهباء إلى كري سبي وسري كانيه إلى الطريق الدولي M4 إلى ناحية تل تمر وعين عيسى حيث تقصف بشكلٍ يومي.
وبيّن صومي: أردوغان استغل خروج أمريكا من أفغانستان مؤخراً وباشر بشن هجمات مكثفة ضد المنطقة، وكثّف من هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا، الهجمات التركيّة الأخيرة على تل تمر هي بمثابة رسالة موجهة لأمريكا والمجتمع الدولي بأنها لن تتوقف عن الهجمات، تركيا تحاول جس نبض أمريكا بعد استلام بايدن السلطة، وتنتظر هل سترد أمريكا على هذه الهجمات أم لا، ولكن بكل أسف أمريكا لم تتحرك حتى الآن برغم من وجود اتفاق وقف إطلاق نار والتزام المجلس العسكري السرياني في تل تمر بهذا الاتفاق.
وأكد صومي بقوله: إن صمت كل من روسيا وأمريكا الضامنتين لاتفاقيتي وقف إطلاق النار اللتان أُبرمتا عقب الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من تشرين الأول عام 2019، هو نابع من وجود مصالح مشتركة مع دولة الاحتلال التركي.
وأشار صومي إلى الاتفاق المبرم بين كل من تركيا وروسيا أثناء الحرب الدائرة في ناغورنو قرباغ والصمت الأمريكي حياله، بالإضافة لاتفاق المقايضة الذي تم بين روسيا وتركيا بصدد عفرين بالقول: كل هذه الاتفاقيات تتم على حساب حرية الشعوب الأصلية في المنطقة من الكرد والسريان والإيزيديين، هناك صمت دولي وأممي مريب حيال الهجمات التركيّة على شعوب المنطقة، هذا الصمت لا يخدم شعوب المنطقة الآن لم يبقَ في مدينة سري كانيه أي من السريان وقلّت نسبة الكرد بشكلٍ كبير فيها عقب احتلالها، وإن استمر هذا الشيء سيكون هناك مزيد من الدماء ومزيد من الهجرة والمزيد من التغيير الديمغرافي والمزيد من الإرهاب بحق شعبنا في المنطقة.
بوحدة الصف والمقاومة بإمكاننا الانتصار
وشدد صومي على ضرورة توحيد شعوب المنطقة لصفوفهم لردع الهجمات التركية قائلاً: سابقاً توحد شعب المنطقة من الكرد والعرب والسريان والشركس والأرمن والتركمان والإيزيديين والمسلمين والمسحيين، وأخرجنا المجموعات المرتزقة من سري كانيه عام 2012، ومن ثم أخرجنا داعش من كافة مناطق شمال وشرق سوريا، الآن يجب أن يُشكل توحيد مماثل وأكثر قوة حتى نتمكن من إخراج هذا المحتل ومرتزقته من أراضينا المحتلة، ووأد الفتن التي يعمل عليها أعداءنا
ونوه صومي: على كل شخص في شمال وشرق سوريا المقاومة ضد دولة الاحتلال التركي، لأن فكر أردوغان وفكر داعش وجهان لعملة واحدة وهذا الفكر لا يُمكن تطبيقه على شعوب شمال وشرق سوريا الذين هم أصحاب حضارات كبيرة كالحضارة السومرية وأكاد وبابل وميديا وآرام…إلخ.
وأكد صومي في ختام حديثه على ضرورة إعلان نفير عام ضد المحتل التركي، وقال: إن الاستراتيجية التركية الآن هي ابتلاع المزيد من الأراضي السوريّة، واحتلال سوريا بأكملها والسيطرة على مناطقنا وثرواتنا وخيرات بلادنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.