سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

القيادي في جيش الثوار شاهين الجبل: “تركيا الخاسر الأكبر بما يجري في إدلب”

تقرير/ شيلان خوجه –
قال القيادي في صفوف القوات الخاصة لجيش الثوار شاهين الجبل، بأن وجود تركيا قد انتهى في سوريا، وأن الفصائل المسلحة المتشددة سيتم القضاء عليها على مرحلتين.
وفي لقاء خاص لصحيفتنا مع القيادي في القوات الخاصة لجيش الثوار شاهين الجبل تركز حول كل ما يجري في إدلب، وما هي آخر التطورات هناك، حيث حدثنا قائلاً: “كانت أنظار العالم تتجه إلى  طهران وتنتظر القمة الثلاثية بين تركيا وروسيا وايران التي جرت في السابع من شهر أيلول الجاري. وهذا الاجتماع يخص سوريا عامة وإدلب خاصة وكانت التوقعات بأن هذا الاجتماع سيبعد الحسم والعمل العسكري في إدلب بالدرجة الأولى، عن طريق المصالحات والتسويات وبأن روسيا ستتكفل بقرارتها نيابة عن النظام، وتركيا عن المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري وفصائلها الإسلامية الراديكالية والمعتدلة، وإن لم تنجح الخطة الأولى ستتجه إدلب إلى كارثة وهي الحرب والأعمال العسكرية ومن سيدفع الثمن هو المواطن المدني الذي لا يملك من الحيلة شيئاً ولا حول له ولا قوة”.
وتابع الجبل بالقول: “ستحاول تركيا سحب الفصائل الإسلامية إلى شمال سوريا من عفرين إلى جرابلس، أولاً لتخفيف الأعباء على النظام لدخول إدلب بطريقة التسوية وبمشاركة روسية وتركية بالشرطة المشتركة بالدرجة الأولى لبسط السيطرة وبعدها دخول الدوائر الحكومية السورية وبعدها يبسط سيطرة النظام على المنطقة”.
ومن جانبها تقوم هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية لتحرير أعداء الأمس وأصدقاء اليوم بحملة قوية على أرياف إدلب، لملاحقة بما يسمى لجان المصالحة أو الترويج للنظام
وعلى الصعيد العسكري وما يجري عسكرياً في إدلب قال شاهين الجبل: “تقوم الفصائل المسلحة داخل إدلب بتحصينات داخل مناطق النفوذ والتحضير لصد أي هجوم عسكري، على المناطق وبالمقابل يقوم النظام بالتحشد على أرياف إدلب الثلاثة الجنوبي والشرقي والغربي، للقيام بأي عمل أو هجوم على ريف إدلب. هناك بعض الفصائل في ريف إدلب وريف حلب الغربي، التي تحسب على المعارضة أو على الثورة السورية وكانت هناك مصالحات وتسويات سرية بضمانات روسية وطلب تركي، ولكن لم يحن الوقت لإعلانهم رسمياً ولكن ينتظرون لمعركة وهمية ليتم التلاحم بين تلك الفصائل والنظام.
ونوه شاهين الجبل بقوله: “إن سيناريو درعا سيتكرر على الورق والوثائق، ولكن على الأرض في إدلب سيكون السيناريو مختلفاً، وقد يتم اللجوء إلى خطة أخرى غير ذلك قد تكون أقل خسارة للطرفين وفي كل الجوانب من حيث الأضرار وعدد القتلى من المدنيين والعسكريين”.
وعن دور تركيا في إدلب ومدى صدقها في إخراج الفصائل الإرهابية قال الجبل: “إن دوره خجول ومحدود والأيام القادمة ستكشف زيفها وكذبها في إدلب، ففي الأيام القادمة قد يتحول الدور التركي إلى دور الشرطة المدنية فقط لتكون مع الشرطة الروسية والفصائل المتصالحة مع النظام، ومن المرجح أن يتقلص الدور التركي في سوريا شيئاً فشيئاً وبإمكاننا القول إن هذا الدور قد ينتهي في الربع الأول من عام 2019. وبعدها سيتم السيطرة التامة للنظام على كامل إدلب سياسياً وحتى عسكرياً، وقد يبقى الدور التركي فقط التواجد في مناطق الباب وجرابلس واعزاز، ومحاولة استقطاب وسحب أغلب الفصائل الإسلامية إلى الشمال السوري من جرابلس إلى إعزاز وعفرين”.
وفي نهاية حديثه أشار القائد في صفوف القوات الخاصة لجيش الثوار شاهين الجبل بأنه يوجد خيارين في المرحلة القادمة وهي على هذه المرحلتين؛ المرحلة الأولى ستحاول تركيا تسليم كل شبر تسيطر عليه تركيا والجناح العسكري لحزب العدالة والتنمية السوري، وهذا سيكون عائقاً كبيراً لأنها لن ولم تستطيع ذلك، وقد يزجون تلك الفصائل في معارك جبال قنديل للقضاء على تلك الفصائل الراديكالية بقرار دولي. والمرحلة الثانية ستكون على الشكل التالي وهو أن يقرر التحالف الدولي بتولي القضاء على هؤلاء الفصائل جواً وقوات قسد تتولى أمرهم براً، ليتم القضاء عليهم بشكلٍ نهائي، ومن ثم تأتي بعدها المرحلة الأخيرة وهي مرحلة الحوار والاستقرار والحلول السياسية.

التعليقات مغلقة.