سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

على مقربة من مجبل الإسفلت… الطرق متآكلة

روناهي/ الدرباسية –

لا تزال مدن وقرى شمال وشرق سوريا تعاني من ضعف في الخدمات المقدمة، وفي كل مرة يحاولون إيصال صوتهم لا يلقون غير الوعود التي لم ينفذ القسم الأكبر منها، إلا أن الحال في القرية الواقعة على بعد خمس كيلومترات فقط عن بلدة الدرباسية مختلفة.
هذه القرية تعاني كما غيرها من ضآلة العديد من الخدمات، إلا أن مشكلتها الأكبر تقع في طرقها المتهالكة، والسبب ليس المطر أو سوء الاستخدام، بل نتيجة تشييد مجبل للإسفلت في القرية!
تقع قرية الغنامية حوالي 5 كم جنوب ناحية الدرباسية، وتعتبر هذه القرية من أكبر قرى المنطقة، وتضم مطاراً زراعياً لرش المبيدات، حيث أن طرقات القرية والتي تم مدها بالمجبول الزفتي منذ فترة ليست طويلة أخدت تتآكل وتصبح غير سالكة نتيجة تشكل الحفر فيها.
صعوبات
 خالد سيدو من أهالي قرية الغنامية يقول: “سابقاً كانت شوارع القرية مزفتة بشكل كامل، في حين أن الشتاء والطين الذي يتشكل في ذلك الفصل لم يؤثر على المارة، ولكن إنشاء مجبل بيتوني على أرض المطار الزراعي أدى إلى تقشر الشوارع، نتيجة مرور السيارات الكبيرة والمحملة بالإسمنت والحديد، إن بناء المجبل تم منذ قرابة عامين وإلى الآن لم يتم إصلاح الطرقات التي تم تخريبها”.
وأضاف: “ناشدنا العديد من الجهات المعنية إلا أننا لم نلقَ سوى الحجج والأعذار، حيث أن البلدية قالت لنا لا يوجد مجبول زفتي، كما أن الشيء الوحيد الذي قاموا به هو تعبئة الحفر المتشكلة بالأحجار المكسرة، أما ذلك المجبول الزفتي الذي تكسر فلم يتم إصلاحه”.
من جانبه محمد حسن يقول: “حالة الطرقات لم تعد تطاق حيث أن المشي في شوارع الغنامية يصبح صعباً جداً وذلك بسبب تشكل الطين نتيجة الهطولات المطرية، إضافة إلى صعوبة وصول الأطفال إلى المدارس، عدا عن الأمراض التي قد تظهر نتيجة الأوساخ المتشكلة. إننا في قرية الغنامية نعاني من هذه المشكلة منذ حوالي سنتين، حيث أن الشتاء حلّ علينا مرتين ولا نزال على هذه الحال، نناشد المعنيين بهذا الموضوع أن يجدوا حلاً لهذه المشكلة لأنها لم تعد مشكلة بسيطة يمكن التغافل عنها، بل إنها أضحت معضلة تفرض على المعنيين حلها، ولكن مع الأسف حتى الآن لم نلاحظ أي نية جدية للحل”.
شوارع قرية الغنامية، حالها كحال طريق درباسية ـ الحسكة، يصعب السير فيها، الأمر الذي يتطلب حلاً حقيقياً للمشكلة، وخصوصاً بأن فصل الصيف كاد ينتهي، وبالتالي تتوقف الأعمال الطرقية، ما سيفرض على أهالي المنطقة تحمل عذابات شتاء صعب آخر مع حال هذه الطرقات.
تجدر الإشارة إلى أننا كنا قد تناولنا هذا الموضوع في تقرير سابق، ولا سيما موضوع طريق الدرباسية – الحسكة. وبالرغم من تواصلنا مع المسؤولين عدت مرات إلا أننا لم نتلقَ أي اجابات من طرفهم بهذا الخصوص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.