سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

حسو: أستانا 16 سيزيد من عمر الأزمة السورية

أشار السياسي وعضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر القومي الكردستاني أكرم حسو أن دولة الاحتلال التركي ستقدم تنازلات كبيرة لحكومة دمشق وإيران وروسيا في سبيل إبقاء معبر تل كوجر الدولي مغلقًا في وجه وصول المساعدات لشمال وشرق سوريا، وأكد بأن الأطراف الدولية والإقليمية حولوا مساره من مسار إنساني إلى العسكرة والدمار.
حوّل ثالوث آستانا مسار اجتماعات آستانا التي انطلقت جولتها الأولى في 23 و24 كانون الثاني 2017، بإشراف روسي وتركي وإيراني كأطراف دولية وإقليمية موجودة بقواتها العسكرية ومجموعاتها المسلحة على الأرض السورية، مساره من مسار إنساني إلى مسار عسكري، وبشكل خاص بعد الاجتماع الرابع.
وعقدت الجولة 15 لاجتماع آستانا في 23 نيسان عام 2020، وخرج المجتمعون ببيان فضفاض حول الأوضاع في الشمال الغربي من سوريا، كما جرت العادة في أغلب اجتماعات المسار الأخيرة والتي لم تؤدِّ إلى إنهاء التصعيد بل إلى تعقيد الوضع بشكل أكبر.
تركيا لم تلتزم بمخرجات الاجتماعات السابقة
حوْل الموضوع ذاته تحدث السياسي وعضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر القومي الكردستاني أكرم حسو لوكالة هاوار للأنباء فقال: إن مباحثات آستانا عادت إلى الواجهة بعد التصعيد التركي في كلٍّ من أوكرانيا وبولونيا من جهة، ومن جهة أخرى عدم تلقي دولة الاحتلال التركي أية ضمانات من الناتو ودول التحالف الدولي في حال نشوب اشتباكات بينها وبين قوات حكومة دمشق المدعومة من روسيا في منطقة خفض التصعيد التي حُددت خلال اجتماعات آستانا الماضية.
وأشار حسو إلى أن النظام التركي يود تلافي الفجوات التي ظهرت مؤخرًا، وسيحاول تلطيف الأجواء مع الطرف الروسي، لذلك أجرى النظام التركي لقاءات مكثفة مع الجانب الروسي وآخرها اللقاء الذي جمع بين وزيري الخارجية لافروف وجاويش أوغلو في مدينة أنطاليا التركية، وهناك بعض التسريبات من اللقاء الذي جمعهما، وسيتم الكشف عنها خلال اجتماع آستانا الحالي، حيث أن تركيا لم تلتزم بمخرجات الاتفاقات السابقة بينها وبين الروس.
وتابع حسو بقوله: موقف دولة الاحتلال التركي ضعيف جدًا في هذه الأوقات نتيجة سياساتها غير المتزنة، لذلك تحاول عبر المسار الجديد لآستانا أن تحقق بعض المكاسب، حيث أن هذا الاجتماع تحضره بالإضافة إلى الثالوث الآستاني ما تسمى بالمعارضة السورية وممثلي النظام السوري، والأمم المتحدة ودول بصفة مراقب وهي الأردن ولبنان والعراق.
ونوه حسو: اجتماعات آستانا عقدت من أجل تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين وفق المادة العاشرة من قرار الأمم المتحدة 2254 والقرار يشدد على ضرورة قيام جميع الأطراف في سوريا باتخاذ تدابير لبناء الثقة من أجل المساهمة في فرص القيام بعملية سياسية وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ويدعو جميع الدول إلى استخدام نفوذها لدى حكومة دمشق والمعارضة السورية من أجل المضي قدماً بعملية السلام وتدابير بناء الثقة والخطوات الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
المحتل التركي سيقدم التنازلات لتحقيق مصالحه
وأكد حسو: أن الثالوث الآستاني حوّل مسار آستانا الإنساني إلى مسار عسكري خدمةً لأجنداتهم ومصالحهم، وكان من المقرر أن يتم النقاش على بنود أخرى لم تتم مناقشتها في الجولات السابقة من آستانا، وفي مقدمتها إدخال المساعدات الإنسانية الدولية العابرة للحدود إلى سوريا، وهذا البند كان أحد البنود التي تمت مناقشتها في قمة الرئيسين الأمريكي بايدن والروسي بوتين وتم الاتفاق عليه بين الرئيسين.
وأوضح حسو: دولة الاحتلال التركي تواجه ضغوطًا كبيرة من قبل المجتمع الدولي وتحاول منع فتح معبر تل كوجر الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية الدولية إلى مناطق شمال وشرق سوريا؛ لذلك فإن النظام التركي سيقدم تنازلات كبيرة للنظام السوري والإيراني والروسي في سبيل إبقاء معبر تل كوجر الدولي مغلقًا أمام تلك المساعدات.
وبيّن حسو: وسبب تقديم التنازلات لحكومة دمشق والجانب الروسي والإيراني هو فشل قمة بايدن وأردوغان التي عقدت بعد قمة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفشل تركيا في الحصول على ضمانات من الناتو في حال حدوث أي عملية عسكرية سورية وروسية في إدلب، وفشل تركيا في احتواء الأزمة بينها وبين روسيا بصدد أوكرانيا وبولونيا، ومسألة صفقة الصواريخ مع روسيا.
واختتم أكرم حسو حديثه قائلاً: نتائج اجتماع آستانا 16 لن يختلف عن سابقاته وبخاصة أن ممثلي شمال وشرق سوريا غيبوا عنها، وهو لن يجلب للسوريين سوى إطالة عمر الأزمة السورية ومعاناة الشعب السوري وزيادة في الانتهاكات التركية بحق الشعب السوري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.