سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سيل من الشكاوي بسبب غياب الكهرباء في ريف الحسكة..

الشدادي/ حسام دخيل ـ

بات الموضوع الخدمي هو الشغل الشاغل للأهالي في مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا، البعض يلوم الإدارة الذاتية ويتهمها بالتقصير، والبعض يعلل ويبرر، إلا أن المحصلة أن نسبة الخدمات تراجعات، ولأسباب متعددة، منها داخلية وأخرى خارجية؛ فحبس مياه نهر الفرات وقطع مياه مضخات علوك ونهر الخابور من قبل الاحتلال التركي أثر سلباً على مجمل القطاعات الخدمية من كهرباء ومياه وبنى تحتية، وباتت الإدارة تبحث عن حلول غير مجدية على المدى المنظور مما يدخلها في دوامة الصراع مع المواطن الذي يطلب كل شيء وبأقل تكلفة!!
وربما مشكلة الكهرباء في الشدادي جزء يسير من هذه المشاكل المتتابعة في شمال وشرق سوريا تنتظر حلولاً جذرية ربما تفوق قدرات الإدارة الذاتية أيضاً.
انتقادات الأهالي
مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة والتي سجلت قرابة ٥٠ درجة مئوية في مدينة الشدادي جنوب الحسكة وريفها، ينهال سيل من الشكاوي والانتقادات طالت مؤسسة الكهرباء في المدينة بسبب الغياب شبه التام للكهرباء عن المدينة والريف.
حيث تغذى كل منطقة بثلاث ساعات كهرباء كل ثمان وأربعين ساعة، وأحياناً يصل إلى ساعتين أو ثلاث كل ٧٢ ساعة، على الرغم من وجود عنفات توليد كهربائية في معمل غاز الشدادي باستطاعة ٣٠ ميغا واط.
وقال علاء العيسى من قرية العوض ٦ كم جنوب شرق الشدادي “إن فترة توفر الكهرباء في القرية لا يتجاوز الساعتين في كل ٧٢ ساعة”.
ونوه إلى أن فترة تشغيل الكهرباء يكون في الساعات المتأخرة من الليل أي في الفترة ما بين الثانية عشرة بعد منتصف الليل لغاية الخامسة فجراً، بحيث لا يستفاد منها شيء.
لا مولدات
والذي زاد الأمر سوء ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير حيث وصلت لحدود ٥٠ درجة مئوية في المنطقة، وهذا الأمر ينذر بكارثة وشيكة قد تحل بالأهالي وخصوصاً في ظل غياب البدائل، حيث تفتقر أغلب القرى والأحياء في الشدادي إلى مولدات كهربائية أو ما تعرف باسم الأمبيرات.
وتساءل الأسعد عن سبب غياب الكهرباء عن المنطقة على الرغم من وجود عنفات كهربائية في معمل غاز الشدادي والتي كان من المفروض أن تغذي مدينة وريف الشدادي بحسب المسؤولين في مؤسسة الكهرباء، لافتاً إلى أن المسؤولين كانوا يستخفون بعقول الشعب عن طريق إعطاء الوعود الزائفة فلم يلتمس أي شيء منها على أرض الواقع، بل الأمر كل يوم يزداد سوءاً.
تحمل المسؤولية
وبدوره قال المواطن حسن الخلف لروناهي “تقدمنا بعدة شكاوي إلى مؤسسة الكهرباء بسبب غياب الكهرباء عن مدينتنا ولكن المعنيين كانوا “أذن من طين وأذن من عجين” وكان الرد منهم أن كهرباء العنفات قسمت بين مدينتي الحسكة والشدادي، وكلاهما تحصلان على ٢٤ ساعة من الكهرباء بالتناوب”.
ويشدد الخلف أنهم كأبناء مدينة الشدادي وريفها ليس لديهم أي اعتراض على تقاسم الكهرباء مع مدينة الحسكة، “فالكهرباء حق الجميع ولكن ليس من المعقول أن يؤكل حقنا بشكل كامل ولم يعد يصلنا من الجمل حتى أذنه، فمن غير الوارد أن نرى عنفات التوليد بالقرب منا ولا نحصل على الكهرباء” على حد تعبيره.
كما دعا الخلف الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية إلى تحمل مسؤولياتها حيال المواطنين في المنطقة مؤكداً أن الخدمات تراجعت بنسبة كبيرة عما كانت علية في الأعوام السابقة.
فيما عللت الرئيسة المشتركة لكهرباء الشدادي ضحى الطراف سبب الانقطاع المستمر والطويل للكهرباء في الشدادي وريفها إلى تقسيم الكهرباء بين الحسكة والشدادي حيث تحصل كل مدينة على ٢٤ ساعة تغذية بالتناوب.
توزيع عادل
فيما أرجعت سبب تشغيل الكهرباء في الساعات المتأخرة من الليل إلى درجات الحرارة المرتفعة في النهار، مما يجبرهم على إيقاف العنفات عن العمل حتى المساء، وأضافت “يوجد في الشدادي ثمانية خطوط، يحصل كل خط على ثلاث ساعات كهرباء كل ٤٨ ساعة.
وعن غياب الكهرباء عن معظم القرى لمدة تزيد عن ٧٢ ساعة قالت ضحى الطراف أن السبب وراء ذلك هو الأعطال في بعض الخطوط والتي لا يتم اكتشافها إلا لحظة تشغيل الكهرباء، وهذا ما يتطلب مزيداً من الوقت لحين إصلاحها.
أما عن الحلول المتاحة فقد نوهت “نعمل حالياً بكامل جهدنا والخدمات المقدمة هي أفضل الحلول المتوفرة في الوقت الراهن وحتى في المستقبل القريب”.
زعزعة الاستقرار
ولحين البحث عن حلول أكثر نجاعة، يظل الوضع القائم كما هو، ويجدر بالذكر أن توليد الكهرباء في شمال وشرق سوريا انخفض بنسبة كبيرة، نتيجة حبس تركيا لمياه سد الفرات الأمر، الذي انعكس على نوعية الخدمات المقدمة من قبل الإدارة الذاتية في عموم المنطقة وتسبب باستياء عام لدى الأهالي، ووفق مراقبين فإن هذا النوع من الحرب غير المباشرة التي تنتهجها تركيا اليوم هدفها خلق نوع من عدم الرضى بين الأهالي ضد الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا واستثمارها لأهداف سياسية مستقبلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.