سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قمة جنيف… موازنةٌ بين التحفظاتِ والمصالحِ

حلب/ رامان آزاد ـ

بعد أن تدخلت روسيا عسكريّاً في سوريا في 30/9/2015، أخذت الاجتماعات الثنائيّة التي جمعت بين الرئيس بوتين ونظيره الأمريكيّ الأسبق ترامب طابعَ التفاهماتِ، وأضحت قناةَ تقاربٍ أمريكيّة لوجهةِ النظرِ الروسيّة، رغم الضجيج الإعلاميّ وتصريحات مسؤولي البلدين الانتقاديّة، والواقع أنّ الجغرافيا السوريّة أصغر من أن تحتملَ مواجهةً أمريكيّة ــ روسيّة، وتتضمنُ صيغةُ التفاهمِ المحافظةَ على مصالح البلدين في سوريا وتجنبِ الصدامِ، لتخرج القمة الأخيرة بصيغةِ موازنةٍ بين التحفظاتِ والمصالحِ.
جنيف كسرٌ للجمود
بالنسبة للجانب الروسيّ تعتبر سوريا ملفاً جوهريّاً وأساسيّاً في سياستها الخارجيّة، تعوّل عليه في بقائها على البحار الدافئة بالتوازي مع التفاهمات مع أنقرة، فيما تتمحور سياسة واشنطن حول ضمان أمن إسرائيل، وكان توقع البعض على تغيّر دراماتيكيّ في العلاقة الروسيّة ــ الأمريكيّة فيما بعد ترامب شكلاً من المبالغة، ولم يخرج لقاء بوتين ــ بايدن في جنيف في 16/6/2021 عن سياق التفاهمات السابقة، إلا أنّ الرئيس الأمريكيّ بايدن بدا أكثر حذراً من سلفه، وجرى الحديث عن صيغ تعاون مشتركة بين الطرفين من جملتها الميدان السوريّ.
وقد أضفى الرئيس الأمريكيّ ضبابيّة على الاجتماع بتجنب عقد مؤتمر صحفيّ مشترك مع نظيره الروسيّ، ربما لتجنب الخوض في التفاصيل ولئلا يمنح الرئيس بوتين فرصة الخروج منتصراً، كما جرى مع سلفه ترامب في قمة هلسنكي 2018، ولعلّ بوتين الذي عاصر خمسة رؤساء أمريكيين أكثر خبرة باقتناصِ الفرصِ، وتوجيهِ رسائلِ الانتقادِ.
في الواقع كانتِ الأزمةُ السوريّةُ مادة استثماريّة لتحسين صيغ التعاون في قمة بايدن – بوتين وإن اختلفت تفاصيل القضايا الخلافيّة عما كانت عليه في عهدِ الإدارة ِالسابقة، ومن جملتها العلاقة مع موسكو المتأثرة بالعقوباتِ الاقتصاديّةِ والهجماتِ السيبرانيّة وقضية التدخل بالانتخابات الأمريكيّة السابقة، إلا أنّ بايدن الذي أخذ على عاتقه ترميم العلاقات الأمريكيّة وإيجاد صيغة تعاونٍ في قضايا مثل محاربة الإرهاب والمسألة الأوكرانيّة وملف كوريا الشماليّة والوجود الإيرانيّ في سوريا وملفها النوويّ وصفقة الصواريخ الروسيّة لتركيا.
ربما تريد واشنطن من الملف السوريّ أن يكون مدخلاً لإعادةِ صيغةِ اتفاقٍ نوويّ جديدٍ مع إيران، مقابل تقليص وجودها العسكريّ، ووقف البرنامج الكيماويّ، وأن تلتزمَ دمشق بالاتفاقِ الروسيّ – الأمريكيّ الذي تمّ التوصل إليه في جنيف بين وزير الخارجيّة الأمريكيّ جون كيري ونظيره الروسيّ سيرغي لافروف في 14/9/2013، وإيصال المساعدات الإنسانيّة إلى السوريين عبر الحدود.
وقد تبادل المسؤولون الأمريكيون والروس، قبل قمة جنيف، رسائل سياسيّة في مجمل الملفات بما في ذلك القصف الروسيّ في إدلب في 10/6/2021، والذي استهدف قياديين من “هيئة تحرير الشام” بينهم أبو خالد الشامي” المتحدث باسم “الهيئة”، و”أبو مصعب” مسؤول الإعلام العسكريّ، وزيادة المعابر الحدودية لإيصال المساعدات، وتمديد العمل بالقرار الدوليّ الخاص بالمساعدات عبر الحدود الذي تنتهي صلاحيته في 11/7/2021.
وقد أعطت إدارة بايدن هذا الأمر أولوية، ورفعت طموحاتها إلى فتح ثلاثة معابر، وسيكون قبول روسيا بتمديد العمل في معبر باب الهوى إشارة لاستمرار التعاون مقابل الموقف الروسيّ ضد العقوبات الأحاديّة.
وبذلك كان يُراد عبر القمة كسر الجمود في التواصل السياسيّ في مجمل القضايا المشتركة، وأن تنبثق عنها صيغ عملٍ لاحقاً، على أرضيّة منع الصدام في المناطق التي يوجد فيها قوات للطرفين في شمال وشرق سوريا، وإجراء ترتيبات حول إجراءات عملياتيّة على الأرض.

 

 

 

 

 

ما بعد قمة جنيف
بعد القمة قال مستشار الأمن القوميّ، جيك سوليفان، في 17/6/2021: إنّ واشنطن ترى إمكانية للتعاون مع روسيا في سوريا، مشيراً إلى إمكانيّة اتخاذ “إجراءات أخرى لتخفيف معاناة الشعب السوري بالتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا”. وأضاف سوليفان أن الرئيسين الأمريكيّ بايدن والروسي بوتين قد تطرقا للوضع في سوريا وركّزا على مسائل نقل المساعدات الإنسانيّة”. وأوضح أنَّ بوتين لم يقطع على نفسه أيّ التزامات بشأن تصويت روسيا على قرار الأمم المتحدة بهذا الشأن، و”لكننا نعتقد أن هناك فرصاً للعمل المشترك بين الولايات المتحدة وروسيا للتوصل إلى النتيجةِ الإيجابيّةِ، ليتمَّ تبنّي القرار والحفاظ على الممر”.
وفي اليوم نفسه دعا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى مواصلة الحوار بين الجيشين الروسيّ والأمريكي في سوريا، وقال إنَّ الرئيسين الأمريكيّ والروسيّ تطرقا إلى الوضع في سوريا دون الخوض في التفاصيل. وأوردت وكالة تاس الروسية قوله إن الحوار بين الجيشين الروسي والأمريكي بشأن سوريا مهم ويجب الحفاظ عليه. ورفض المتحدث باسم الكرملين الكشف عن تفاصيل أخرى حول هذه القضية.
من المتوقع أنّ الدول العربيّة والإقليميّة ستتخذ مواقفها وفقاً لقراءة نتائج القمة، وثمّة محطات اختبار قادمة ستُظهر الترجمةَ الفعليّة للقمة على صعيدِ الحراك الدوليّ حيال الأزمة السوريّة، ومنها زيارة المبعوث الأمميّ غير بيدرسون إلى نيويورك في 25/6/2021، واجتماع وزراء خارجية “المجموعة المصغرة” الموسّعة في روما قبل اجتماع التحالف الدوليّ ضد “داعش” في 28/6/2021 بحضور وزير الخارجية الأمريكيّ أنتوني بلينكن رئيساً، وتصويت مجلس الأمن الخاص بالمساعدات الإنسانيّة قبل 11/7/2021.
وأما الإشارات الاستراتيجيّة فتتعلق بتقليص الوجود العسكريّ الإيرانيّ في سوريا، مقابل قَبول واشنطن وطهران العودة إلى الاتفاق النوويّ، واستعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربيّة.
هامبورغ كانت البداية
يمكن اعتبار اللقاء الذي جمع بين بوتين وترامب، على هامش “قمة العشرين” في هامبورغ في 7/7/2017، بداية التفاهم الأمريكيّ ــ الروسيّ حول سوريا، وتم الاتفاق الأوليّ على أنّ التفاوض مستقبلاً سيكون مع النظام السوريّ وليس عليه، وتم الاتفاق على وقف النار في جنوب سوريا، وألغت واشنطن برنامجاً سريّاً كانت وكالة الاستخبارات الأمريكيّة CIA تشرف عليه بمشاركة عدة دول عربيّة وغربيّة في إطار غرفة “الموك” ــ Military Operations Center‏ في الأردن التي أنشئت عام 2013 لدعم ما يُسمّـى “المعارضة السوريّة المسلحة” في مواجهة القوات الحكوميّة، وبذلك كان ذلك اللقاء نقطة تحول بنت على أساها الدول الإقليميّة التحولات في موقفها تجاه الأزمة السوريّة، مثل السعودية وتركيا.
اللقاء الثاني بين بوتين وترامب جرى على هامشِ منتدى التعاون الاقتصاديّ لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في فيتنام في 10/11/2017. لم يُعقد اللقاءُ المباشر علناً، وتم الاكتفاء ببيان رفض الحل العسكريّ في سوريا والإبقاء على قنوات الاتصال العسكريّة بين الجانبين لتجنب حوادث خطيرة، تشمل قوات الشركاء التي تحارب “داعش”. والواقع أنّ ثمّة تفاهماً عسكريّاً جرى بين الطرفين لتحديدِ النشاط العسكريّ لكلٍّ منهما، وبموجبه أضحى نهر الفرات هو الخط الجغرافيّ الفاصل، ولتترسخ معه مصطلحاتُ “شرق الفرات وغربه”. ويوم بدأ العدوان التركيّ على عفرين كان الموقف الأمريكيّ محسوماً، والقول إنها منطقة تقع غرب الفرات. في تأكيدٍ على استمرارٍ علاقات التنسيق الأمريكيّة ــ الروسيّة. وقال وزير الدفاع الأمريكيّ جيم ماتيس في 21/1/2018: إنَّ لتركيا مخاوف أمنيّة “مشروعة” في المنطقة، وإنّها كانت على علم مسبق بالعملية العسكريّة.
وفتح الانسحابُ الأمريكيّ من شمال سوريا في 7/10/2019 الطريق لعدوان تركيّ جديدٍ على شمال سوريا، فيما استثمرته موسكو لوصول قواتها إلى تلك المناطق، في سياق سياسة تحجيم القوى الموجودة في الميدان السوريّ. وجاء اتفاق سوتشي في 23/10/2019 متوافقاً مع الاتفاق الأمريكيّ – التركيّ في 17/10/2019، وتثبيت واقع الميدان المتمثل بالاحتلال التركيّ. وفيما خذلت موسكو حليفتها أرمينيا فقد انتهت الحرب في ناغورنو كراباخ لصالح أذربيجان حليفة واشنطن وأنقرة، وليفهم من مجمل من هذه المحطات جملة تفاهماتٍ غير واضحة الملامح، والأمر نفسه ينطبق على شرق أوكرانيا ومساعي موسكو لتحصيل إقرار أمريكيّ بضم شبه جزيرة القرم.
الكرة في ملعبك
في سلوكٍ ظاهره الدعابة، فيما كانت دلالته السياسيّة بعيدة، قدّم الرئيس الروسيّ كرة قدم للرئيس الأمريكيّ ترامب خلال المؤتمر الصحفيّ في هلسنكي في 16/7/2018، وقال له: “الكرة في ملعبك”، وقبل ساعات من اجتماع القمة بين الرئيسين، أعلن الرئيس الأمريكيّ أنَّ حلفَ الأطلسيّ “لم يكن يوماً أقوى مما هو الآن”. وقال في حوارٍ مع شبكة CBS الأمريكيّة، حول سؤاله عن “أكبر أعدائه في العالم حالياً”، أجاب ترامب: “الاتحاد الأوروبيّ عدوٌ للولاياتِ المتحدة، وروسيا كذلك في بعضِ النواحي، والصين عدو من الناحية الاقتصاديّة”.
قمة هلسنكي كانت عَمَليّةً وصريحة في تبادلِ المصالحِ، فقد أعلن الرئيسان التزامهما بضمانِ أمن إسرائيل، وإبعادِ إيران عن جنوب سوريا، وقال بوتين إنّه بعد تحرير المنطقة الجنوبيّة من الإرهابِ، يجبُ العودة لنظامِ وقفِ إطلاق النار في منطقةِ الجولان، وأن الوضعَ هناك يجب أن يعودَ كما كان عليه وفق “اتفاق فكِّ الاشتباك” لعام 1974، وأنّه يجبُ تهيئة الظروفِ للعودةِ إلى القرار 338 للتسوية بين سوريا و”إسرائيل” بشكل عادلٍ. وقال ترامب إنَّ روسيا وأمريكا “تريدان مساعدة إسرائيل للدفاع عن نفسها، وإن توفير الأمن لإسرائيل هو هدف مشترك بيني وبين الرئيس بوتين”. وأعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن تقديره للتنسيق الأمني بين إسرائيل وروسيا والموقف الواضح الذي عبر عنه الرئيس بوتين عن تطبيق اتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل الموقع عام 1974. وكان نتنياهو قد زار موسكو في 11/7/2018.

تطبيقُ التفاهم ميدانيّاً
وفي 30/7/2018 اكتملت المرحلة الأخيرة من الحملة العسكريّة بسيطرة قوات النظام على جيبٍ صغيرٍ قرب المثلث الحدوديّ (السوريّ –الأردنيّ -الإسرائيليّ)، كان يسيطر عليه فصيل “جيش خالد بن الوليد” الذي بايع “داعش”، وأضحت كامل المنطقة جنوب وجنوب غرب البلاد تحت سيطرة دمشق. واستكمالاً للخطوات العمليّة سيّرت قوات الفصل التابعة للأمم المتحدة دوريّةً لها في 2/8/2018 لأول مرة منذ عام 2012 بمرافقة عسكريّة روسيّة ووصلوا إلى خط وقف إطلاق النار المتفق عليه عام 1974، في تأكيد لعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل عام 2011.
ونقلت وكالة أنباء تاس الروسيّة عن مبعوث الرئيس الروسيّ إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، قوله: “إنَّ مقاتلي حزب الله والمليشيات الشيعيّة التي تدعمها إيران قد انسحبوا جميعاً من هناك”. وأضاف أنَّ الإيرانيين الذي يعملون بصفة مستشارين عسكريين مع قوات الحكومة السوريّة لا يشملهم هذا الإجراء ويمكنهم البقاء مع القوات السوريّة في مواقع انتشارها قرب الحدود بين سوريا وإسرائيل.
وفي ترجمةٍ فعليّة لتفاهم ترامب – بوتين في قمة هلسنكي عُقد اجتماع القدس الأمنيّ وضمَّ مستشار الأمن القوميّ الأمريكيّ، جون بولتون، وأمين مجلس الأمن القوميّ الروسيّ، نيكولاي باتروشيف، ومستشار الأمن القوميّ الإسرائيلي، مئير بن شبات. وتناولتِ الاجتماعات قضايا استراتيجيّة تمسّ المنطقة، وفي مقدمتها الوضع في سوريا والوجود الإيرانيّ فيها. ويدل عقد الاجتماع في إسرائيل على توازن العلاقة التي أنشأها نتنياهو، خلال السنوات الأخيرة، مع واشنطن وموسكو.
كما يشير إلى الأهمية التي تحتلها إسرائيل في استراتيجية القوتين الكبريين بالمنطقة، وحرصهما الواضح على أمنها ومصالحها، وتفاخر نتنياهو بأن اجتماع القوتين العظميين “في إسرائيل” للبحث عن تسوية مسألةٍ معقدة مثل سوريا، دليلٌ على المكانة الدوليّة التي تحظى بها. والأهم من ذلك، من وجهة نظرنا، في تقدير الموقف هذا، هو الاعتراف الدوليّ بالدور الإقليميّ لإسرائيل.
أحيطت اجتماعات القدس بالسريّة ولم يكشف النقاب عن تفاصيل المحادثات والنتائج التي تم التوصل إليها، لكن تسريبات وسائل إعلام إسرائيليّة وغربية تحدثت عن أنَّ النقاش الرئيس تمحور حول استعداد واشنطن وتل أبيب للمساعدة في دعم توجهات موسكو في سوريا إقليميّاً ودوليّاً، مقابل أن تساعد روسيا بإخراج القوات الإيرانيّة والمليشيات المدعومة منها من سوريا، وهو عرضٌ سبق أن طرحه وزير الخارجيّة الأمريكيّة، مايك بومبيو، خلال زيارته سوتشي في منتصف أيار 2019، ولقائه الرئيس الروسيّ بوتين، وطرح بنيامين نتنياهو الصيغة نفسها في موسكو، في 4/4/2019، والتي أنهت توتراً استمر ستة أشهر بين روسيا وإسرائيل، بعدما تسببت إسرائيل بإسقاط طائرة إيل ــ 20 روسيّة في 17/9/2018، ومقتل 15 عسكريّاً روسيّاً على متنها خلال اشتباك فوق الساحل السوري. واقترح نتنياهو تشكيل فريق مشترك للعمل على سحبِ جميع القوات الأجنبيّة من سوريا، إضافة لاستئناف “التنسيق العسكري” بين الطرفين.
وقال الإعلام الإسرائيليّ إنّه جرى الاتفاق على تعزيز الرقابة على المناطق الحدوديّة السوريّة، لتقليص حجم الأسلحة التي تنقلها إيران عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان، وأن تستمر إسرائيل بالتمتع بحريّةِ العمل في الأجواء السوريّة لحماية مصالحها، وفق تفاهمات قائمة مع الجانب الروسيّ. كما تم الاتفاق على رفع هذه التوصيات إلى الرئيسين، بوتين وترامب، خلال اجتماعهما على هامش قمة العشرين في أوساكا اليابانيّة، في 28/6/2019. وقال نتنياهو إنّه جاء لشكر بوتين على الجهد الذي بذله بالعثور على جثة الجندي الإسرائيليّ “زكريا باومل” في سوريا وتسليمها لإسرائيل. والواقع أنّ بوتين استغل بدقة رفع سقف المخاوف الإسرائيليّة ليكونَ مرجعيّة لها، ويستحصل على تفاهمٍ أمريكيّ حول البقاء في سوريا.
بالمحصلة فقد كانت قمة جنيف أقل من التوقعات، ويمكن توصيفها عملية موازنة بين التحفظات والمصالح، وستكونُ المرحلة المقبلة اختباراً لما تمّت مناقشته، وموسكو التي تفهمت مفاتيح اللعبة السياسيّة في الشرق الأوسط ماضية في تدوير زوايا الخلاف مع واشنطن لاستمرار البقاءِ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.