سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ENKS … بين الواجب والإملاءات

 آلدار خليل-

منذ سنة تقريباً وبات ملف الحوار بين PYNK وENKS حاضراً على الساحة السياسية في روج آفا مع العلم أنه موقف استراتيجي تبنته كل الأحزاب المشاركة في الإدارة الذاتية منذ بداية ثورة ١٩تموز؛ ثورة روج آفا، حيث نجم حتى اللحظة تفاهم على الورقة السياسية. ولكن؛ لم يحدث أي تطور يمكن وصفه بالملموس على هذا الصعيد، هذه المدة الزمنية التي مرت دون أية تطورات في جانبها الأساسي السبب هو أن هناك مواقف لا تزال مبهمة وغير واضحة من قبل ENKS إذا ما قيّمنا المواقف بين أحزاب الوحدة الوطنية PYNK والمجلس الوطني الكردي ENKS، إحدى هذه الجوانب المبهمة التي لا تزال منتظرة من قبل الشارع الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية PYNK هو شكل الارتباط ما بين المجلس وتشتته بين الحوار من جهة ووجوده ضمن هيكل الائتلاف الذي يزعم أنه يمثل المعارضة السوريّة، طبعاً هنا لا بد من الإشارة إلى أن تأسيس ما سُميَ برابطة المستقلين الكرد التي تضم بينها شخصيات مرتزقة يتحدثون الكردية دون أي علاقة لهم بالقضية ولا التمثيل الكردي كانت خطوة استباقية في حال ترك المجلس صفوف الائتلاف، حيث تزامن تأسيس هذه الرابطة مع بدايات الاتفاق على الحوار بينPYNK  وENKS لكن يبدو بقيت الرابطة المذكورة في صفوف الاحتياط حتى الآن.
عملياً لو نتحدث بواقعية عملية الحوار المتوقفة حالياً باتت لها جوانب سلبية أكثر من الإيجابية منها بمعنى نجاح الحوار كان سيتمخض عنه نتائج جيدة تكمن أقلها في تحقيق وحدة الموقف الكردي في سوريا ولكن الإطالة والترهل في مواقف المجلس الوطني يلحق تأثيراً سلبياً على الإدارة الذاتية، حيث كان من المتفق أن يتم الوصول لصيغ مشتركة يتم بعدها إجراء الانتخابات وتطوير الإدارة الذاتية ولكن مع تأخر الاتفاق وتركيز المجلس على أمور لا معنى لها مقارنةً بالهدف الوطني العام وتأجيل الإدارة لانتخاباتها في انتظار ما سينجم عن هذه العملية الحوارية لم يتم إجراء الانتخابات في موعدها و من جهة أخرى لم يتم  تحقيق النتائج المرجوة في عملية الحوار هذه.
هذه التطورات تجعلنا أمام مسائلة من قبل شارعنا الكردي وكذلك تجعل مواقفنا أمام الإدارة الذاتية ضعيفة التي تنتظر الوصول لشيء عملي؛ بالتالي دوام الوضع على ما هو عليه لن يكون لأية مصلحة لا الوحدة الوطنية التي لا شيء عملي لأجلها وكذلك ليست لمصلحة الشارع الكردي الذي ينتظر ويأمل الوصول لاتفاق، حيث هناك طرف يتهرب من الواجبات والمسؤوليات ويراوغ بين التفاوض من جهة وبيّن الحفاظ على عضويته ضمن الائتلاف والتناقض واضح في الأمرين؛ وبالتالي العقلانية تكمن في إما أن تكون مفاوضاً من أجل الوحدة وتحقيق تطلعات شعبنا أقلها في العمل من أجل إعادته إلى المناطق التي تهجر منها بسبب سياسات الائتلاف وتركيا المحتلة أو تكون ضمن الصف الذي يحتل ويمارس الانتهاكات بحق أرضنا وشعبنا؛ أيضاً الإدارة الذاتية لا تستفيد بشيء من هذا التأخير، حيث تريد أن تطور ذاتها لتواكب المستجدات؛ لأنها مبنية على أساس التطور الذاتي وهذه السمة الأساسية التي جعلت منها صامدة أمام المخططات المحاكة منذ تأسيسها قبل سبع سنوات والتي دوماً تريد النيل منها؛ حيث التأخر في إبداء المسؤوليات من قبل المجلس الوطني الكردي تتسرب سلبياته إلى جسم الإدارة التي تريد التغيير من أجل التطوير وتنتظر الاتفاق حتى يبصر النور.
أحزاب الوحدة الوطنية PYNK لا تستطيع تحمل هذا الوزر لوحدها لأنها تريد أن تكون مفصل تاريخي نحو استحقاقات وطنية كردية من جهة وكذلك قوة دعم فعلية لما تم إنجازه من مكاسب على مدى السنوات التي مضت وبالتالي تفرّق هذه الأحزاب بين المكاسب الموجودة وتُصِرُّ على تطويرها بالتوازي هذه النوايا والمواقف غائبة لدى الطرف الآخر وهذا بحد ذاته يجلب المشاكل للشارع الكردي وهو بغنى عنها. لذا؛ الأمل في أن تكون المصلحة الوطنية الكردية الهدف الرئيس في عملية الحوار يبقى قائماً ومطلب علني لأحزاب الوحدة الوطنية الأمر الذي يتم تكريسه واقعياً. لكن؛ دوام الحال على ما هو عليه هو الأمر الذي لا يمكن أن نأمل منه أي شيء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.