روناهي/ قامشلو ـ كشفت عضوة لجنة اقتصاد المرأة بإقليم شمال وشرق سوريا أمل إبراهيم، عن إعطاء الأولوية في هذا العام لزراعة الخضروات، إلى جانب افتتاح عدة مشاريع استراتيجية تصبُّ في خدمة المرأة والمجتمع، ولكن هجمات الاحتلال التركي حالت دون تنفيذها.
تسعى لجنة اقتصاد المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا منذ تأسيسها في عام 2015 من خلال مشاريعها الزراعية، على توفير فرص عمل للنساء وإشراكهن في تقدّم المجال الزراعي والاقتصادي من خلال انخراطهن ضمن تلك المشاريع.
عمل اللجنة في هذا العام
ولمعرفة عمل لجنة اقتصاد المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا خلال هذا العام التقت صحيفتنا “روناهي” عضوة لجنة اقتصاد المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا والمسؤولة عن قسم الزراعة “أمل إبراهيم” والتي أشارت إلى إعطاءهم الأهمية أكثر بزراعة الخضروات الصيفية في هذا العام، وذلك بعد إصدار قرار من الاقتصاد العام في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإعطاء الأهمية بزراعة الخضروات بنسبة 6% “، حيث “إن أغلب زراعتنا هي قمح وشعير ولكن اتخذنا قرار في هذا العام، أن نهتم بزراعة الخضروات لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحقيق التوازن وتطبيق القرار، وذلك بتحويل نصف مشاريعنا إلى زراعة الخضروات”.
كما نوهت إلى أنهم، مع بداية هذا العام وضعوا جملة من المخططات لافتتاح مشاريع استراتيجية، ولكن هجمات الاحتلال التركي على المنطقة حالت دون تنفيذها، والمشاريع هي افتتاح سوق للمرأة في مدينة عامودا لبيع وعرض أعمال ومنتوجات المرأة، إلى جانب افتتاح معرض للأعمال اليدوية، بالإضافة إلى افتتاح دورات مسلكية، عملي، وفكري، بسبب نقص الكوادر المختصة وتوفير كوادر مؤهلة في كافة مجالات الزراعة والصناعة والتجارة والخياطة.
تمكين للمرأة.. وتحقيق للاكتفاء
ولفتت أمل إلى “حقق اقتصاد المرأة تغيراً جذرياً ضمن المجتمع، حيث تم تأسيس 50 كوبراتيف نسائي تعمل فيه قرابة 300 امرأة، وهدفنا هو تدريب وتمكين المرأة لاعتمادها على نفسها والعمل ضمن جميع المجالات، ومساعدة النساء اللاتي ليس لهن مُعيل وانضمامهن إلى مشاريعنا”.
وتطرقت إلى مشاريعهم الأكثر إنتاجاً “مشاريعنا الإنتاجية هي: مشروع جيان الذي زُرع فيه قرابة 2000 شجرة وهو مشروع زراعي، ويوجد فيه أشجار الفواكه، إلى جانب مشروع دم صال وهو أيضاً مشروع زراعي ويحوي بيوت بلاستيكية وتزرع فيه على مدار السنة جميع أنواع الخضروات وتكون ذات إنتاج جيد، بالإضافة إلى أراضينا الزراعية التي نزرع فيها الشعير والقمح والعدس والكمون والحمص، وكوبراتيفات الخبز التنور والصاج، ويوجد في إقليم شمال وشرق سوريا 51 فرن تعمل فيه قرابة 300 امرأة، إلى جانب محل حلويات لارا في عامودا حيث تعمل فيه قرابة 15 امرأة، وفي الرقة مشروع زاد الخير وهو مشروع تعمل فيه النساء على صنع مواد المؤنة”.
أما بما يخص مشاريعهم التجارية أردفت أمل إلى ” لدينا ورشة لافين في الحسكة ومحلاتها متواجدة في كل من الحسكة وقامشلو وكركي لكي وتربه سبيه، وهي تابعة لورشة لبيع الألبسة، وتعمل في الورشة قرابة 50 امرأة، ومشروع “لموبيليا ستار” وفيه قسمين قسم في قامشلو وقسم في ديرك وتعمل فيه قرابة عشر نساء”.
الصعوبات والعراقيل
وعن الصعوبات التي واجهتهم أوضحت أمل: “هجمات الاحتلال التركي أثرت على عملنا بشكل كبير، كمشروعنا (دم صال) تأثر بهجمات الاحتلال على محطة العودة بسبب قربها منه وانقطاع الكهرباء، والذي أدى إلى انقطاع المياه، وفي هذه العام تأثرت مشاريعنا الزراعية أيضاً بنقص الهطولات المطرية، على الرغم أن أغلب مشاريعنا مروية، لكن المطر يلعب دوره في نمو الزراعة، إلى هذا الوقت نقوم بسقاية القمح، ولكن نتوقع إنتاج قليل في هذا العام”.
وأكدت أمل بأنهم كلجنة اقتصاد المرأة لم يتلقوا الدعم من أي جهة معنية: “نعمل باعتمادنا على أنفسنا منذ البداية، بإنتاج محصول القمح قمنا بافتتاح العديد من المشاريع وانضمام المئات من النساء إلى لجنة اقتصاد المرأة، وفتح الكوبراتيفات، أما إنتاج جميع المشاريع يذهب نسبة 15 % إلى الصندوق المالي للجنة اقتصاد المرأة لافتتاح مشاريع جديدة بها، ونسبة و10% ترجع إلى صندوق الكوبراتيف لإعادة احتياجها وفتح مشاريع جديدة”.
واختتمت عضوة لجنة اقتصاد المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا والمسؤولة عن قسم الزراعة “أمل إبراهيم” حديثها: “نتمنى أن يعمَّ الأمن والسلام في المنطقة، لنستطيع تطوير عملنا أكثر وافتتاح المشاريع، وعودة الحياة إلى طبيعتها، ويجب على المرأة أيضاً أن تثق بقدراتها، وتقاوم وتقترح مشاريع بنفسها، لتقديم الدعم وافتتاح مشاريع جديدة وتحقيق التوازن في المجتمع”.




