سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

إلهام أحمد: داعش حاول العودة انطلاقاً من مخيم الهول

أوضحت إلهام أحمد الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية بأن الأوضاع في مخيم الهول من الناحية الأمنية، وصلت لمرحلة استعاد من خلالها داعش بعضاً من قوته, وحاول بشتى الوسائل أن يعلن ولادته من جديد في مخيم الهول تمهيداً لانتشاره في المناطق الأخرى بشمال وشرق سوريا.
وأشارت إلى إن قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي بدعمٍ من قوات التحالف الدولي قامت بحملة تمشيط في المخيم للقبض على خلايا داعش النائمة داخله وتفكيكها. وجاء ذلك في لقاء لها مع قناة فرانس 24 الفرنسية الناطقة بالعربية.
وحول الجنسيات الموجودة في مخيم الهول, قالت إلهام أحمد: “هناك ما يقارب من 56 جنسية ضمن المخيم الذي يتألف من أقسام, كقسم المهاجرات وقسم العراقيات, وقسم خاص بالسوريات, والنسبة الأكبر للموجودين في مخيم الهول هم من الجنسية العراقية, وأما الأجانب فيبلغ عددهم حوالي 12 ألف شخص من (بلجيكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) وغيرها من الدول, وبالنسبة لعناصر داعش الناشطين من الذكور (الذين يقومون بعمليات إرهابية) في المخيم فغالبيتهم من الجنسية العراقية, وأما النساء الناشطات اللواتي يروجن للفكر التكفيري فهن أما عراقيات أو من جنسيات أخرى”.

قنبلة موقوتة
وبالنسبة لوصف بعض الجهات الدولية والمنظمات لأطفال مرتزقة داعش في مخيم الهول بأنهم قنابل موقوتة وسيشكلون خطراً على العالم في المستقبل إذا لم تتم معالجة هذه المشكلة, قالت إلهام أحمد: “الأطفال يمثلون أزمةً كبيرة في مخيم الهول, ويوجد حالات ولادة جديدة بشكل مستمر, وخاصةً أن الوضع الخدمي سيء هناك, بالإضافة إلى الفكر التكفيري الذي تتولى الأمهات نشره بين الأطفال, والوضع في المخيم متأزم, والإدارة الذاتية لوحدها غير قادرة على تنظيم الأمور وتثبيت الأمن في المخيم باعتبار أن الخطر الأمني لا يزال موجوداً, حيث أن هناك حالات اغتيال يومية للنساء اللواتي يبتعدن عن الفكر التكفيري تنفذها خلايا داعش النائمة, ومن ناحية أخرى فإن الأطفال سيترعرعون على الفكر التكفيري من قبل أمهاتهم, وبالتالي فالعالم سيكون على موعد مع جيل من الإرهابيين في المستقبل, وقد تمت مناقشة هذه المخاوف مع القوى الدولية والتحالف الدولي وهي على علمٍ بهذا الخصوص, وهناك حاجة لوضع خطة متكاملة لإدارة المخيم وإعادة تأهيل قاطنيه, والعمل على عودة عوائل داعش إلى بلدانها الأصلية”.
وعن مدى الاستجابة الدولية لاستعادة الرعايا من عوائل داعش الموجودين في مخيم الهول, بيّنت قائلةً: “الاستجابة الدوليّة ضعيفة جداً, فبعض الدول تركز على استعادة الأطفال فقط دون الأمهات, وهذا الأمر سيخلق المشاكل للإدارة الذاتية حيث أن الأمهات سيتحوّلن إلى الشراسة في المخيم بسبب فصلهن عن أطفالهن, ويجب أن تكون استعادة الأطفال برضى الأمهات”.
وعن الوضع الاقتصادي المتردي في شمال وشرق سوريا وسوريا عموماً أوضحت إلهام بالقول: “الوضع الاقتصادي في مناطق شمال وشرق سوريا وسوريا عموماً صعب جداً, فالعقوبات الاقتصادية المستمرة على النظام السوري تؤثر بشكل كبير على المجتمع السوري, وأيضاً النظام السوري لا يبدي أية مرونة اتجاه إيجاد حل اقتصادي أو سياسي للأزمة السورية, بل على العكس فهو يقوم بفرض الحصار الاقتصادي على المجتمع السوري, والإدارة الذاتية تقوم بتوريد النفط باستمرار إلى باقي المناطق السوريّة وهذا واجب أخلاقي علينا كسوريين, ولكن المطلوب هو حل سياسي دائم يفضي إلى حل دائم للأزمة السوريّة بالأساس”.
وتحدثت إلهام أحمد عن المفاوضات الكردية بالقول: “المفاوضات متعثرة نوعاً ما نتيجة بعض التدخلات الخارجية, ولكن قد تُستأنف في المرحلة المقبلة, ولأن مفاوضات حل الأزمة السورية كجنيف وأستانا واللجنة الدستورية قد فشلت جميعها فيجب خوض حوارات ومفاوضات تضم جميع أطياف الشعب السوري للوصول إلى حل دائم للأزمة السوريّة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.