سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

صحفيون تم استهدافهم: “ماضون في مسيرتنا لإظهار الحقيقة”

كوباني/ سلافا أحمد –

أكد صحفيون تم استهدافهم من قبل الطائرات التركية، أثناء رصدهم للانتهاكات والدمار الذي خلفه قصف تركيا لمشفى كوفيد-19 في كوباني، أن هدف تركيا من استهداف الصحفيين هو قمع الحقيقة ومن ينقلها.
وتستمر استهدافات دولة الاحتلال ومنذ خمسة أيام على التوالي، بهجماتها العدوانية على مناطق شمال وشرق سوريا بالطائرات الحربية، والمسيّرات والمدفعيات منذ ليلة 19 والـ 20 من هذا الشهر، مستهدفة عبرها المرافق والمراكز الخدمية والصحية والمشافي العامة والمدارس، ونتج عنها استشهاد وجرح العشرات من المواطنين من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا.
فيما أدى الهجوم أيضا إلى استشهاد مراسل وكالة أنباء هاوار عصام عبد الله، أثناء قيامه بتغطية إعلامية لهجمات واستهدافات المحتل التركي في مدينة ديرك، في ليلة 19 و20 تشرين الثاني الجاري، وجرح مراسل فضائية STÊRK TV محمد جرادة في كوباني.
وفي صباح يوم الأحد، 20 تشرين الثاني الجاري، أثناء قيام مجموعة من الصحفيين في مدينة كوباني برصد وتوثيق آثار الدمار، الذي ألحقه قصف الاحتلال التركي لمشفى كوفيد-19 الواقع على أطراف مدينة كوباني الجنوبية، قامت الطائرات التركية بقصف تلك المجموعة الصحفية؛ ما أصيب على أثرها الصحفي والمراسل في فضائية STÊRK TV محمد جرادة.

جرائم تركيا لن تثنيهم على مواصلة النضال
وإلى ذلك؛ قامت صحيفتنا بإجراء لقاءات خاصة مع أولئك الصحفيين، الذين تعرضوا للهجوم التركي الفاشي، ويتحدث المراسل فضائية STÊRK TV محمد جرادة عن الغاية من استهدافهم، أنه كان نتيجة توثيقهم ورصدهم للدمار الذي خلفه هجوم تركيا الغاشمة على مشفى كوفيد 19.
ويؤكد جرادة عبر حديثه، بأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف الصحفيين أثناء رصدهم للانتهاكات والمجازر التي تقوم بها تركيا في المنطقة.
ويشير بأن: “تركيا تحاول عبر استهدافاتها المستمرة على الصحفيين كتم صوت الحقيقة، وإخفاء الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها في المنطقة”، ويضيف محمد: ” في ليلة 19 و20 تشرين الثاني، أثناء تغطية الهجمات، التي تقوم بها تركيا المحتلة في المنطقة، استهدفت طائرات تركيا الإرهابية زملينا في وكالة أبناء هاوار عصام عبدالله، ما أدى لاستشهاده،  وفي اليوم التالي أثناء قيامنا أنا واثنان من زملائي في فضائية روناهي، برصد الانتهاكات التركية في كوباني، قامت الطائرات التركية باستهدافنا، وأصبت على أثره بجروح في رأسي وتم إسعافي إلى مشفى كوباني”.
ويؤكد المراسل محمد جرادة بأن: “أفعال دولة الاحتلال التركي لن تثنيهم عن مواكبة عملهم في إظهار حقيقة وحشية تركيا الإرهابية للعالم والرأي العام، وبأنهم سيواصلون مواكبة مسيرتهم النضالية على ميراث غُربت، ومصطفى ودليشان أيبش”.
ويوضح محمد جرادة في ختام حديثه، بأن دولة الاحتلال التركي دائما تبحث عن فرص، وذرائع لمهاجمة الشعب الكردي للقضاء على قضيته، “في هذه المرة كانت ذريعتها لمهاجمة مناطق شمال وشرق سوريا هو انفجار إسطنبول الأخير، الذي قامت به تركيا، واتهمت الكرد مباشرة به، وذلك لخلق حجج وذرائع لمهاجمة مناطق شمال وشرق سوريا”.
لن تتمكن تركيا من وأد الحقيقة
وأما مراسل فضائية روناهي محمد مصطفى، الذي كان في المجموعة المستهدفة من الصحفيين في مدينة كوباني، يتحدث قائلاً: “لن تتمكن تركيا من وأد حقيقة الجرائم والانتهاكات، التي تقوم بها في المنطقة، تحاول عبر استهدافها للصحفيين بكتم تلك الحقيقة، وكان ذلك واضحا في مناطق شمال وشرق سوريا عبر استهدافات تركيا المستمرة للصحفيين على مر الأعوام المنصرمة”.
وأشار في حديثه بالقول: “دولة الاحتلال التركي دائماً تسعى عبر هجماتها وارتكاب مجازر في المنطقة النيل من إرادتهم الحرة”.
محمد مصطفى اختتم حديثه بالقول: “سنواصل إظهار حقيقة الوحشية التركية بحق شعوب المنطقة للعالم عبر كاميراتنا وأقلامنا الحرة”، معاهدا زملاءه ورفاق دربه، الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل إظهار الحقيقة وجرائم تركيا بأنهم سيناضلون بأغلى ما لديهم في سبيل إيصال مسيرتهم النضالية للعالم أجمع، وإظهار جرائم تركيا الإرهابية للرأي العام.