سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الحلول للنهوض بالواقع المعيشي

محمد سعيد_

على الرغم، من المحاولات لضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار، ورغم جولات التموين الدورية، إلا أن الأسعار ذاهبة في ارتفاع، والحجج دوماً ما تكون جاهزة لدى التجار، تتمثل في الجمركة وارتفاع تكلفة الشحن والضرائب وسعر الصرف… إلخ، من المبررات الروتينية، التي قد يكون القليل منها موجود، أما الكثير فهو محض ادعاء لا أكثر.
فويلات المواطن المستهلك، ذي الدخل المحدود تتوالى عليه تباعاً، من ارتفاع الأسعار في بداية الشهر الفضيل، إلى ارتفاعها المستمر خلال الأيام الأولى منه، وصولاً للحظة كتابة هذا المقال، حيث يقوم بعض المواطنين بالتجهيز للعيد من شراء الألبسة وغيرها من الاحتياجات، حيث يلاحظ المواطن ارتفاعاً يومياً في أسعار السلع، وخاصة الألبسة، بمتوسط يتراوح بين دولار أمريكي واحد إلى دولارين على القطعة الواحدة، وكأن المسكين في سباق مع الزمن في مضمار الفقر، فكل يوم تأخير يلزم عليه اختصار بعض حاجياته وإلغاء سلعة مقابل شراء سلعة أخرى، مما يلزمه التقصير على نفسه وعائلته، والرضوخ تحت ضغط الحرمان والفاقة….
الحلول شبه غائبة، فيما يخص مكافحة الفقر والجفاف، وهذه الحلول يجب أن تكون على أسس متينة ومدروسة وجدية، فيلزم على سبيل المثال إنشاء صندوق لمكافحة آثار الكوارث والجفاف، وإدارة خاصة بهذا الشأن تكون ذات خبرة وتدريب على مستوى عالٍ، تستطيع التدخل المباشر والفاعل، فيما لو حدثت كارثة طبيعية أو بشرية ـ لا سمح الله ـ وتضع استراتيجية واضحة ومدروسة لمكافحة الفقر، من خلال العمل على توفير فرص عمل أفضل للمواطنين، وإنشاء مشاريع استثمارية في المستقبل، ودعم المواطنين بقروض لإنشاء مشاريع خاصة، تسدد من أرباح هذه المشاريع، وبدون فوائد وعلى فترات طويلة الأمد، وإنشاء استهلاكيات في مختلف المناطق في شمال شرق سوريا، بأسعار تنافسية مع الأسواق، وبدوام نظام مناوبات، لتخفيف الضغط على المواطنين ضغط الوقت وضغط الأسعار، وهذه الاستهلاكيات تكون متخصصة ومتنوعة ليس فقط للغذائيات، وإنما لطيف واسع من السلع كالألبسة والأدوات… إلخ.
هذه الإجراءات السابقة ستكون كفيلة برفع مستوى معيشة المواطنين، والحد من المضاربة والاحتكار وخلق حالة تنافسية بين القطاع الخاص والعام تساعد في رفع الجودة وخفض الأسعار، وهذا كله يعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد العام، والنهوض بالواقع المعيشي والخدمي في المنطقة.